تقارير

هشام زريق- مستثمر سوري”ملائكي” على قائمة الأفضل عالميًا

إعداد: علي البلهاسي

سلط الضوء على قصة نجاح رجل الأعمال والمستثمر السوري “هشام زريق”، بعد نجاحه في الانضمام لقائمة “فوربس” لأفضل 50 مستثمر “ملائكي” لعام 2018 .

وركز الموقع قصة نجاح “هشام زريق” كونها قصة فريدة من نوعها، خاصة وأن صاحبها حقق نجاحه العالمي من داخل وليس من خارجه كما جرت العادة.

ولكن قبل أن نستعرض قصة نجاح هشام التي تناولها الموقع، دعونا نتعرف أولاً على مفهوم قد يبدو غريبًا بعض الشيء على غير المتخصصين بالاقتصاد وهو مفهوم “المستثمر الملائكي”.

“المستثمر الملائكي”

هذا التعبير هو ترجمة حرفية لمصطلح angel investor. ويتميز هذا النوع من المستثمرين بأنهم أفراد لديهم أموال طائلة يستثمرونها مباشرة في شركات ريادية واعدة، مقابل الحصول على أسهم في تلك الشركات.

ويبحث المستثمرون الملائكة عادة عن الشركات الابتكارية التي يمكنها النمو بسرعة في المبيعات وخلق القيمة، ومعظم الشركات الهامة اليوم كانت في بداياتها شركات ناشئة حصلت على تمويل من مستثمرين ملائكة مثل وياهوو وأمازون وفيس بوك وستاربكس وباي بال وغيرها.

وتشير دراسة أكاديمية إلى أن المستثمرين الملائكة يخسرون بعض أو كامل التمويل في 52% من الاستثمارات التي يدخلونها، لأن الشركات المُستثمَر فيها تفشل. لهذا يقوم المستثمرون الملائكة الأكثر خبرة بتمويل والاستثمار في عشرة شركات على الأقل، على أمل أن تقوم شركة أو اثنتين بالنجاح وتحقيق العائدات المجزية.

والفرق بين المستثمر الملاك والمستثمر في المشروعات التي تكتنفها المخاطر بسيط جداً: فالأول يستثمر أمواله الخاصة، في حين أن نظيره الآخر يستثمر أموال عدد محدد من الشركاء غالبًا.

ووفقاً لما كتبه جوناثان أورتمانز في (Kauffman Foundation) فإنه منذ حوالي 20 سنة فقط، أصبح المستثمر الملاك عنصرًا قويًا في تأسيس الشركات الجديدة، وصاحب دور مهم في تطويرها. كما يؤكد أورتمانز أن هناك نحو 300 ألف مستثمر من هذا النوع ونحو 400 مجموعة نشطة في وحدها.

ويضيف: تشير استطلاعات أجراها (Center for Venture Research) إلى أن إجمالي سوق هؤلاء المستثمرين في أمريكا، ارتفع من 17.6 مليار دولار في عام 2009 إلى 24.1 مليار دولار في عام 2014. كذلك تضاعف إجمالي السوق في خلال 5 أعوام ماضية مرتين وفي كندا 3 مرات. ولهؤلاء المستثمرين الأفراد أهمية حيوية للاقتصاد، ولا يمكن الاستعاضة عنهم بالتمويل الحكومي أو التجاري.

مستثمر ناجح

وفقًا لموقع Business Solutions فقد حقق السوري ’”هشام زريق‘” المرتبة 39 في ، وذلك بناءً على نجاحه في عدد من الاستثمارات، فقد قام بـ 53 استثمار، من خلال شركته ’’فاستر كابيتال – Faster Capital‘‘، وهي حاضنة افتراضية، وشركة استثمار تساعد رواد الأعمال على بناء مشاريعهم التقنية على مبدأ فريد وهو تأسيس وتمويل مشترك، فهي تستثمر في المشروع، وتُعنى بجميع التطويرات التقنية الخاصة به، لتُتيح لروّاد الأعمال التركيز على المهام الأساسية بالإضافة إلى إيجاد الزبائن وزيادة الربح.

ويسعى “هشام” إلى الارتقاء بهذه الحاضنة لتصبح الأفضل، وهي تتميّز حاليًا بعدة نقاط على منافسين أقوياء من عدة نواحي مثل: كمية الاستثمار وفترة احتضان الشركات الناشئة وقبول الروّاد غير التقنيين. ولهذا قرّر هشام إغلاق الفجوة التي يعاني منها رواد الأعمال غير التقنيين عن طريق حاضنة ’’فاستركابيتال‘‘، فَهُم مهشّمون دوماً من قِبل الحاضنات الأُخرى، التي تركّز فقط على المطورين الذين يستطيعون بناء مشروع تقني.

حاضنة أعمال واعدة

تم تأسيس “فاستر كابيتال” كحاضنة أعمال افتراضية واعدة في عام 2010؛ حيث تـسعى إلى سد الثغرات التي خلفها النظام السائد لمعظم الحاضنات في العالم؛ وذلك من خلال دعمها التقني للمشاريع الناشئة إلى جانب استثمارها الذي قد يبلغ 50% من قيمة الاستثمار المطلوب في كثير من الشركات.

ووفقًا لرؤية فاستر كابيتال المنشورة على موقعها الإلكتروني فإن “الشركة تتطّلع إلى عالمٍ جديدٍ لا يتخلى فيه أحدهم عن فكرته بسبب نقص التمويل أو المعرفة التقنية، أو حتى بسبب نقص خبرته وعلاقاته العامة، ولذلك نسعى جاهدين لدعم ومساعدة المشاريع التقنية الخلّاقة، وتوفير حل نهائي لها أينما كانت”.

وتتمثل مهمة الشركة في تمويل وتطوير الجانب التقني للمنتج (مقابل حصة في الشركة)، ومساعدة الشركات الناشئة على تحسين أفكارها وصقل منتجاتها للانتقال إلى المرحلة التالية.

كما أن الشركة على استعداد للاستثمار في المشروع من مرحلة الفكرة على أساس التمويل المشترك (من خلال مساهمة مستثمر آخر بمبلغ مماثل لها).

وتستخدم الشركة معظم المصادر المتاحة لمساعدة روّاد الأعمال المبتدئين ووصلهم مع الموجهين والمستشارين، كما تبذل قصارى جهدها لتحسين طريقة عملهم ليتمكنوا من بناء منتجات وشركات كبيرة.

وتدعم فاستر كابيتال حاليًا أكثر من 580 رائد أعمال وخرّجت أكثر من 20 مشروعًا، ويبلغ إجمالي التمويل في حاضنة “فاستر كابيتال” أكثر من 12.5 مليون دولار، ويوجد أكثر من 200 مرشد، و228 شريك إقليمي.

برامج للمساعدة

تقدم فاستركابيتال برنامجين يستطيع رواد الأعمال الاستفادة منهما لإطلاق شركاتهم الناشئة.

البرنامج الأول هو برنامج  تسريع (Acceleration) والذي تقدم فيه الحاضنة المشورة والنصيحة مجاناً لهؤلاء الرواد لتساعدهم على النجاح. يحصل كل منهم من خلال هذا البرنامج على رأي أخصائيين في فكرته والعقبات المتوقعة وأفكار لتحسين المنتج. كما تتلقى كل الشركات المسرعة خدمات مثل الاستشارة، دراسة التسويق، دراسة جدوى، الاستشارة التقنيَة ومساعدة لجمع رأس المال.

البرنامج الثاني هو برنامج الحضن (Incubation)، وفيه تخطو فاستر كابيتال خطوة أبعد، حيث تطبق نموذجاً مميزاً، من خلال قيامها بدور أحد المؤسسين للشركة وأحد المستثمرين فيها في آن واحد. وتقوم فاستر كابيتال كمؤسس بتطوير الجانب التقني من الشركة الناشئة ،أما كمستثمر فستستثمر حتى 50% في كل شركة ناشئة.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين