تقارير

فايز شاكر.. أول مسلم يدير حملة كبرى في انتخابات الرئاسة الأمريكية

علي البلهاسي

أعلن المرشح الرئاسي بيرني ساندرز تعيين المدير السياسي لاتحاد الحريات المدنية الأميركي مديرًا لحملته لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2020.

وبذلك يصبح شاكر (39 عامًا)، المولود لمهاجرين باكستانيين، أول مدير مسلم لحملة رئاسية أميركية كبرى، وهو خريج جامعتي هارفرد وجورج تاون. وسبق له العمل مستشارا لزعيم الأغلبية الديمقراطية السابق في هاري ريد. كما عمل مستشارًا لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.

وقالت صحيفة “دايلي بيست” إن شاكر قبل المنصب وأخبر العاملين في الاتحاد بقراره الرحيل والانضمام لحملة السناتور الديمقراطي عن . وكان قد عمل بشكل غير رسمي في حملة ساندرز في عام 2016، حسب ما ذكرت صحيفة «ديلي بيست».

وترى CNN إن قرار ساندرز بتوظيف شاكر، الذي يتمتع بمصداقية في ، هو علامة على أن المنظمة التي تقف وراء سعيه الثاني للترشح لانتخابات الرئاسة ستكون أكثر قوة، بعد حملة كافحت من أجل بناء قاعدة شعبية في 2016.

فيما تقول وسائل إعلام أميركية أخرى إن اعتماد ساندرز على شاكر يمثل ميلاً باتجاه الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي الذي يسعى السناتور لنيل بطاقة الترشح ممثلا له.

وحدد السناتور الأميركي الطريقة التي سيخوض حملته الانتخابية عبرها قائلاً: “أتعهد خلال جولتي في البلاد بحمل القيم التي نفتخر بها في فيرمونت – الإيمان بالعدالة والمجتمع والسياسات والاجتماعات الشعبية – هذا ما سأحمله معي إلى كافة أنحاء البلاد”.

ساندرز يترشح وترامب يرحب

وأعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة في مسعى ثان منه للوصول إلى بعد ترشحه للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له عام 2016.

وجاء إعلان ساندرز في مقابلة إذاعية من ولاية فيرمونت التي ينحدر منها، حيث قال: “أردت أن يكون أهالي ولاية فيرمونت أول من يعرفوا بالأمر”.

وانضم ساندرز، الذي يصف نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي، إلى ساحة المرشحين المكتظة في مسعى لهزيمة الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين في انتخابات 2020.

من جانبه رحب بخوض بيرني ساندرز الانتخابات الرئاسية، لكنه قال إن المرشح الديمقراطي ربما “فوت فرصته”.

وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي “أتمنى لبيرني الخير.. سيكون من المثير للاهتمام مشاهدة مجهوده”. وأضاف: “شخصيًا، أعتقد بأنه فوت فرصته” في تعليقه على ترشح ساندرز الذي خسر ترشيح الحزب الديمقراطي له أمام في 2016.

وقال ترامب إنه يعتقد بأن ساندرز “لم يعامل باحترام” عندما ترشح ضد كلينتون. وأكد قائلا “سنرى مجهوده”، مضيفًا “لدينا الكثير من المرشحين، وشخص واحد سيفوز، آمل أن تعرفوا من هو ذلك الشخص”.

وكان ساندرز، قد أعلن في نوفمبر الماضي، عن عزمه الترشح للانتخابات المقبلة في 2020، بشرط أن يكون المرشح الأفضل للتغلب على الجمهوري دونالد ترامب.

وقال السيناتور المستقل، البالغ من العمر 77 عامًا، في حديث لمجلة «نيويورك ماجازين»: «إذا ظهر شخص ثان قادر، لسبب أو لآخر، أن يقوم بعمل أفضل مني، فسأفعل وقتذاك كل ما بوسعي لكي يتم انتخابه، وفي حال اتضح أنني المرشح الأفضل للفوز على دونالد ترامب، فإنني سأكون على الأرجح مرشحًا رئاسيًا».

ويحظى ساندرز بدعم معنوي من الليبراليين الشباب عبر دعواته لتقديم رعاية صحية شاملة لجميع الفئات وتحديد الحد الأدنى للأجور عند 15 دولارًا وتوفير دراسة جامعية مجانية.

يذكر أن ساندرز سياسي أمريكي وسيناتور ناشئ من فيرمونت، ويعتبر السيناتور المستقل الأطول خدمة في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي، ووصف نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي، فهو يفضل السياسات المشابه للأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في أوروبا، خاصة تلك التي تم تأسيسها في دول الشمال، والتقى بالحزب الديمقراطي وكان يعد أكبر أعضاء الجماعة الأقلية في الحزب في لجنة ميزانية مجلس الشيوخ منذ يناير عام 2015.

من هو فايز شاكر؟

فايز شاكر هو ابن لمهاجرين باكستانيين، يبلغ من العمر 39 عامًا، ونشأ في ، وتخرج من جامعتي هارفرد وجورج تاون.

وبحسب شبكة “سى.إن.إن”، الأمريكية، فإن شاكر شغل من قبل منصب المدير السياسي الوطني لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي ACLU، كما عمل سابقًا كمستشار للزعيم الديمقراطي السابق في مجلس الشيوخ، هارى ريد، وقبل ذلك، عمل مستشارًا لزعيم الأقلية في مجلس النواب .

وساهم في شن معارك رئيسية بالنيابة عن مجتمع المثليين وأصحاب الميول الجنسية المغايرة وكذلك عن مجتمعات المسلمين الأميركيين”، حسب ما تقول سيرته الذاتية على موقع اتحاد الحريات المدنية.

معارك قانونية

وانضم شاكر إلى ACLU في يناير 2017، عندما تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه، وشكل صوًتا بارزًا في سلسلة من المعارك القانونية ضد الإدارة الأمريكية، عندما تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه.

ففي عام 2016 أعلنت إدارة ترامب إجراءات لإلغاء توجهيات صدرت في عهد سلفه باراك اوباما تشجع المدارس على الأخذ في الاعتبار عرق وإثنية الراغبين في الانتساب إليها لتعزيز التنوع. وبذلك أيدت إدارة ترامب أن تتبع المدارس إجراءات قبول تتغاضى عن العرق، وتعيد إلى الواجهة جدلا حول تحسين فرص الأقليات والنساء أو ما يعرف باسم التمييز الإيجابي.

ووقتها انتقد فايز شاكر، المدير السياسي في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، هذه الإجراءات مؤكدًا أنها “مؤشر ملموس على شن حرب على الحريات المدنية من أعلى مستويات في الحكومة”. وأضاف “إنه هجوم آخر للمدعي العام سيشنز والرئيس ترامب على غير البيض”. وتابع: “إن المسئول عن تطبيق القانون يفكك هيكليات تحول دون التمييز العرقي في التعليم والإسكان وضمان المعاملة العادلة للشباب في نظامنا الجنائي القضائي”.

كما كان فايز شاكر أحد الذين عارضوا تعيين كريستوفر إيه راي مديرًا جديدًا لمكتب التحقيقات الاتحادي “إف.بي.آي”، ليخلف المدير السابق للمكتب جيمس كومي، الذي أقاله الرئيس ترامب.

وقال شاكر إن “العمل القانوني لشركة كريستوفر راي لصالح أسرة ترامب، وتاريخه الحزبي، يجعلنا نتساءل عن قدرته على قيادة إف بي آي باستقلالية، والالتزام بسيادة القانون التي تستحقها الوكالة”. واعتبر أنه على “راي” أيضًا “أن يعترف بدوره” في التبريرات القانونية لاستخدام التعذيب في عهد إدارة بوش بعد هجمات 11 سبتمبر.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين