تقارير

سؤال من قلب مسيرة العودة…. هل أصبحت المسيرات حل الفلسطينين الوحيد للعودة ؟

حصريا صوت العرب من أمريكا

غزة / – رواء أبو معمر

يستمر مئات الفلسطينيين بالتواجد في خيام العودة شرقي محافظات قطاع غزة  الخمس استجابة لدعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار.

ومنذ انطلاق مسيرة العودة وحتى اليوم، قتلت  34 متظاهراً وأصابت 2850 آخرين خلال تظاهرهم على الحدود الشرقية لغزة. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريح نشرته وسائل الإعلام 30 مارس الماضي عن تعاطفه مع أسر الضحايا الفلسطينيين، ودعا لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في تلك الحوادث.

*** عضو الهيئة التنسيقيّة لمسيرة العودة في قطاع غزّة صلاح عبد العاطي خلال لقائه مع “مراسلة موقع صوت العرب” قال: “ستستمرّ فعاليّات الحشد في مسيرات العودة حتّى مسيرة الزحف الكبير باتّجاه القدس في 15 أيّار/مايو في ذكرى النكبة المقبلة، مؤكدا بأن هناك تنسيق مع الجاليّات الفلسطينيّة في الخارج لمشاركة المزيد من الفلسطينيّين في الشتات والداخل المحتلّ في حشودات للمطالبة العودة كل حسب مكان تواجده”.

وطالب عبد العاطي المجتمع الدولي والقيادات الفلسطينية بالخارج بضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة من قبل مجلس حقوق الانسان لمتابعة جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها بحق المتظاهرين شرقي قطاع غزة.

وقال : “قوات الاحتلال تتعمد إصابة وقتل المتظاهرين سلمياً، وتتنكر من جديد لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، مؤكداً إلى أن استهداف الاحتلال تجمعات المتظاهرين بالرصاص الحي استهتار واضح بحياة الآلاف من المشاركين سلميّا في المسيرات.

وأوضح أن المتظاهرين لم يبادروا باستخدام أي وسيلة عنيفة؛ ولكن الاحتلال بادر ودون وجود أي تهديد على حياة وسلامة جنوده ومنشآته العسكرية باستخدام قوة مفرطة ومميتة تجاه المتظاهرين سلمياً.

** وبحسب صلاح عبد العاطي، فإنّ الهيئة تسعى إلى أهداف رئيسيّة وتكتيكيّة من المسيرات، وأضاف: “تسعى المظاهرات إلى خلق مسار جديد للقضيّة الفلسطينيّة، تأكيد حقّ عودة اللاّجئين وفقاً لقرار الأمم المتّحدة رقم 194، رفض فرض تسوية مذلّة تحت مسمّى صفقة القرن والقرارات الأميركيّة باعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونيّتها نقل السفارة الأميركيّة إلى القدس، إضافة إلى إعادة الوحدة الفلسطينيّة في الداخل والشتات”.

وطالب عبد العاطي بصفته عضو الهيئة التنسيقيّة للمسيرات من القيادة الفلسطينيّة الاستفادة من عضويّتها في محكمة الجنايات الدوليّة الدائمة لاسترجاع حقوق الشعب الفلسطينيّ”.

**من جهته قال “محمد أبو دقة” أحد الشباب المشاركين بالمسيرات لموقع ” صوت العرب من أمريكا  ” أعادت تلك المسيرات الأنظار مجددا إلى مصطلح حق العودة الفلسطيني الذي ظهر عقب النكبة التي حلت بنا نحن الفلسطينيين عام 1948، بعدما قتلت إسرائيل ومارست سلسلة مذابح على يد العصابات الصهيونية بحق القرى والمدن الفلسطينية الأمر الذى أدى إلى نزوح نحو 800 ألف فلسطيني آنذاك ومنذ ذلك الوقت والفلسطينيون يطالبون بحق عودتهم ولن يغفلوا عن هذا المطلب يوما واحدا .. وكفلسطيني لن أتخلى عن أرضي إن مت أنا سيعيش ابني”.

** فيما يقول الشاب “عطا المدهون” والمهجر من مدينة المجدل الفلسطينية “المسيرات أربكت الحسابات الأمريكية والإسرائيلية ووقفت سداً منيعاً أمام عمليات التصفية وصفقة القرن، وشعبيا اثبتت قدرتها على المبادرة وخلط الأوراق والتحرك بقوة وبمنطق وبصورة تبهر العالم”.

وأضاف أن الفلسطيني بدأ بمسيرة العودة ..هذه المسيرة الممتدة كطريقة نضالية وسنستمر بها  لحين تحقق وعد العودة وقال”لن تموت ولن تدفن هذه المسيرات حتى يأخذ شعبنا حريته وأنا وكل أبناء شعبي مصممين على الاستمرار في هذا الطريق حتى عودتنا واسترجاع أراضينا التي هجرنا منها قسراً تحت القتل والقمع”.

ولا تقتصر المسيرات على مشاركة الشبان فقط، بل تشارك المرأة الفلسطينية بقوة من خلال حضورها إلى المخيمات واعداد الطعام والأكلات الشعبية الفلسطينية للشبان المتظاهرين وحضورها البارز في تقديم الدعم والمساندة

** مراسلة صوت العرب التقت بالحاجة المسنة “زاهدة النجار” وقالت” كيف لا أشارك أولادي وأولاد أولادي وقفتهم في استرجاع الأرض، فأنا هجرت مع عائلتي من مدينة يافا، كنت أبلغ من العمر أحد عشر عاما،  ولا زلت اذكر ملامح مدينتي يافا وبحرها الجميل وبياراتها المنعشة، أتواجد هنا لأشم رائحة البلاد وأشد على يد أبنائي فنحن لنا الحق كل الحق في أراضينا وسنعود إليها”

ومن اللافت مشاركة كافة الأطياف الفلسطينية والعائلات نساء وأطفال ورجال في غزّة، ووقوفهم سلمياً تحت راية واحدة في مسيرات العودة، لتخليد الذكرى 42 ليوم الأرض.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين