تقارير

د. هاني البواردي يستعرض تاريخ المنظمات العربية السياسية المُهاجرة في أمريكا

المهاجرون الأوائل نجحوا في إغاثة أوطانهم ومد جسور التواصل مع الأوطان الأم

– مشيغن

خاص- استبرق العزاوي

ألقى د. هاني البوادري الأستاذ المشارك لمادة التاريخ – مركز الدراسات العربية الأميركية – جامعة محاضرة حضرها طلاب قسم القانون والسياسة في الجامعة، إلى جانب عدد من الضيوف بينهم ممثلون عن (راديو صوت العرب من أمريكا).

وتمحورت المحاضرة، التي ألقيت في قاعة (كاسل)، حول ، وتحديدًا في الفترة من 1915 إلى 1950.

المهاجرون الأوائل

قدم د. البواردي نظرة تاريخية لجغرافيا المنطقة العربية، ولاسيما منطقة التي تشمل ، ولبنان، وفلسطين، ولاحقًا ، بوصفها أولى المناطق العربية التي خرج منها طلائع المهاجرين الأوائل.

وهؤلاء قصدوا لأسباب عديدة، جلها أسباب اقتصادية، وبعضها يعود لأسباب ساهمت في خلقها الذي استهدف تلك المنطقة، التي كان يُطلق عليها سوريا الكبرى.

وبعد وصول أولى موجات المهاجرين استمر تقاطر المهاجرين من جغرافيا بلاد الشام، وذلك بسبب تواصل المهاجرين مع ذويهم وأهليهم وأبناء قراهم، الذين وجدوا في ذلك التواصل تشجيعًا على الخروج والهجرة إلى أمريكا.

تأسيس أولى المنظمات

واستعرض د. البواردي أبرز الأسباب التي جعلت الوجود العربي يتركز في ميشيغن وديربورن.

كما رصدت المحاضرة ملامح الحياة السائدة للمهاجرين العرب الأوائل في المهجر الأمريكي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما اشتملت المحاضرة على عرض عدد من الوثائق الرسمية التي تعود لتلك الفترة بدءًا من الفترة العثمانية ومرورًا بتأسيس أولى المنظمات العربية السياسية المهاجرة.

وأوضح د. البواردي أن أبرز الأسباب التي أدت إلى نشوء تلك المنظمات العربية المهاجرة هو وجود الاحتلال الفرنسي لسوريا ولبنان، ومن ثم إعلان وعد بلفور الذي اعتبر أن هي وطن قومي لليهود.

التواصل مع الأوطان الأم

كما تعرضت المحاضرة لأبرز ملامح الحراك السياسي والثقافي الذي شهدته تلك الفترات التاريخية، وأبرز المنظمات والصحف والمطبوعات التي كانت تصدر آنذاك، والتي عكست تلوين الجالية العربية القادمة من بلاد الشام.

ومن أبرز تلك الجمعيات هي جمعية المجتمع السوري الحر، ومنظمات عربية أخرى كانت تحاول مد جسور التواصل مع الأوطان الأم، التي كانت تعاني الاحتلال والحروب.

وقد أوضحت الوثائق أن المهاجرين الأوائل نجحوا في إغاثة أوطانهم من خلال ما كان يُرصد من أموال لإغائة منكوبي الحرب من الجرحى والضحايا.

العمل السياسي والثقافي

وقد شهدت تلك الفترة نجاحًا في العمل السياسي والثقافي لأولئك المهاجرين، الذين تمكنوا من إنشاء عدد من الصحف والمجلات، لتعبر عن لسان حالهم، وعن رأيهم حيال القضايا المهمة في الوطن الأم والاغتراب.

ومن أبرز تلك الصحف (النهضة، السائح، مرآة العرب، جراب الكردية، الفنون التي كان يديرها الأديب جبران خليل جبران).

وقد وردت العديد من الأسماء للمهاجرين العرب الأوائل الذين نشطوا في مجالات الاقتصاد والسياسة مثل (أمين فرح، سليم فرح، كامل الحامدي، ميخائيل نعيمه)، وغيرهم من الأسماء التي ساهمت في رسم خريطة المجتمع العربي المهاجر، الذي يمثل الرعيل الأول لقوافل المهاجرين العرب.

ومع حركة تطور الجاليات المختلفة في المجتمع الأمريكي، وبعد تأسيس ، وبعد اكتسبت الجاليات الأخرى كالبولندية والايطالية لقب المواطنة الأمريكية، أطلق العرب على أنفسهم العرب الأمريكيين وذلك في العام 1939.

تجدر الإشارة إلى أن المحاضرة شهدت الكثير من المعلومات المتعلقة بالجغرافيا والتاريخ والسياسة والثقافة، التي ارتبطت معطياتها بأحداث مهمة في تاريخ الجالية العربية في الولايات المتحدة وأوطانها الأم.

وفي ختام المحاضرة تم فتح باب النقاش بين الدكتور هاني البواردي وبين الحضور من الطلبة، وغيرهم من الضيوف.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين