تقارير

بوريس جونسون.. “ترامب بريطانيا” الذي يسعى إلى كتابة التاريخ

أحمد الـغــر

كما كان متوقعًا، أعلن حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا عن فوز “بوريس جونسون”، بزعامة الحزب، ليبدأ في تشكيل الحكومة الجديدة، بعد توليه منصب رئاسة الوزراء خلفاً لـ “تريزا ماي”.

جونسون حسم المنصب لصالحه، بعد تصويت شارك فيه نحو 160 ألف عضو في الحزب، بعد منافسته مع وزير الخارجية “جيريمي هانت”، وحصل جونسون على أكثر من 92 ألف صوت، بينما حصل هانت على نصف هذا العدد، وهو قرابة 47 ألف صوت.

كثيرون هم من يرون أن جونسون يشبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء في الشكل أو المواقف، لدرجة أن البعض أطلق عليه لقب “ترامب بريطانيا”.

لكن هل سيسير جونسون على خطى ترامب بالفعل، أم أن الظروف التي تمر بها بلاده بريطانيا حاليًا، وما يثار حول مستقبلها بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، ستفرض عليه نهجًا مختلفًا في مسعاه نحو تحقيق النجاح في منصبه الجديد، الذي غادرته سابقته تيريزا ماي بعد أن لاحقها الفشل في مهمتها.

التقرير التالي يلقي الضوء حول مسيرة رئيس الوزراء البريطاني الجديد، وقصة صعوده بداية من عالم الصحافة إلى عالم السياسة، كما يناقش التحديات التي تواجهه، وكيف سيتعامل معها.

البداية مع الصحافة

ولد جونسون عام 1964م في نيويورك بالولايات المتحدة، وانتقل والداه إلى بريطانيا وهو طفل صغير، ويفتخر طوال الوقت بأن والده من أصول تركية.

درس في كلية “إيتون كوليج” الشهيرة، وأظهر ميلاً إلى دراسة اللغة الانجليزية والآداب الكلاسيكية، كما درس الآداب القديمة في أوكسفورد، وانتخب رئيسًا لاتحاد الطلبة عام 1984م.

وبدأ حياته العملية صحفيًا في ديلي تلجراف، ثم أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائبًا للمدير، قبل أن يصبح مديرًا لصحيفة سبيكتيتور عام 1991م.

كتابة التاريخ

ورغم أن “بوريس جونسون” أُقيل من صحيفة “التايمز” بعد اتهامه بعدم الدقة في نقل التصريحات، إلا أنه ألّفَ العديد من الكتب، من بينها كتاب عن حياة رئيس الوزراء البريطاني السابق “ونستون تشرتشل”، وكتاب عن تاريخ روما، وآخر عن مدينة لندن.

إلا أنه الآن يجد نفسه يكتب تاريخًا جديدًا للمملكة المتحدة، ولن يكون أمامه متسع من الوقت للتراجع عما يكتبه، ولن يُغفر له الخطأ أو يُسمح له بعدم الدقة.

رجل المناصب

بدأ جونسون بعد ذلك في طرق باب العمل السياسي، ليصبح نائبًا في مجلس العموم عن حزب المحافظين، في عام 2001م، ثم عرف طريقه لمناصب السلطة في بريطانيا، حيث عُيّنَ عام 2004 وزيرًا للدولة مكلفًا بالفنون، ثم اضطر إلى الاستقالة، بعد انكشاف علاقته الغرامية مع بترونيلا وايت.

ولكنه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزير للدولة مكلف بالتربية، قبل أن تعينه رئيسة الحكومة السابقة “تيريزا ماي” وزيرًا للخارجية في عام 2016م، غير أنه استقال في 2018 احتجاجًا على سياستها فيما يتعلق بتدبير ملف بريكست.

وكان جونسون مرشحًا لرئاسة الوزراء بعد “ديفيد كاميرون” عام 2016م، لأنه القائد الأبرز في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكانت له شهرة كبيرة وقتها بسبب منصبه كرئيس لبلدية لندن، إلا أنه انسحب في آخر لحظة.

“ترامب بريطانيا”

ما أكثر أوجه التشابه بين رئيس وزراء بريطانيا الجديد بوريس جونسون، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فالاثنان يتشابهان في الملامح، والنظرات الحادة، والشعر الأشقر والتسريحة المميزة، كما ينتميان لبرج الجوزاء، وكلاهما ولد في نيويورك، وله أصول من خارج بلاده، وفيما ولد جونسون في أمريكا ويحمل الجنسية الأمريكية، فإن والدة ترامب اسكتلندية إنجليزية.

ويتشابه الرجلان أيضًا في نفس شهر الميلاد، وهو يونيو، حيث ولد ترامب في الرابع عشر من يونيو عام 1946، بينما ولد جونسون في التاسع عشر من يونيو عام 1964.

بل ويتعدى الأمر أوجه الشبه هذه إلى ما هو أكثر، حيث يتشابه جونسون وترامب من حيث التوجهات السياسية والآراء الفكرية، وهو ما يمثل سيناريو مفزعًا لمعارضيهم بعد استقرارهما في السلطة في لندن وواشنطن.

وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أول المهنئين لـ “بوريس جونسون”، وهو الذي صرح مطلع الشهر الماضي بأن جونسون سيكون رئيسًا ممتازًا للحكومة البريطانية، قائلاً: “بوريس سيقوم بعمل جيد، أعتقد أنه سيكون ممتازًا”.

 

 

الموقف من الإسلام

وحسب موقع “روسيا اليوم” يتشارك جونسون وترامب في الشخصية “المتهورة” التي تطلق مواقف وتتراجع عنها. وعلى سبيل المثال، بعدما وصف جونسون المسلمات المنقبات بصناديق البريد ولصوص البنوك، عاد ليعتذر إبان حملته الانتخابية، فيما أجرى الكونغرس تحقيقا حول سياسة ترامب “المتهورة” خلال أول سنتين من رئاسته، لاسيما حول عزمه مثلا الانسحاب من “الناتو”.

كما يستخدم الرجلان لغة “عنصرية” تجاه المسلمين والمهاجرين والمختلفين. فقد هاجم جونسون الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بسبب أصوله الإفريقية، كذلك لم يتوان ترامب عن مهاجمة برلمانيات منحدرات من أصول إثنية مختلفة، ودعاهن للعودة إلى “البلدان المفلسة التي تتفشى فيها الجريمة والتي أتين منها”.

ويعرف عن جونسون وترامب تشاركهما “بالموقف من الإسلام”، فقد كتب جونسون عام 2007، أن الإسلام “تسبب في تخلف العالم الإسلامي لقرون”، ورأى أن “كل بؤرة متوترة في العالم تقريبا لها علاقة بالإسلام، من البوسنة إلى فلسطين والعراق فكشمير”.

من جهته، قال ترامب: “اعتقد أن الإسلام يكرهنا”، وعقب توليه الرئاسة منع مواطني عدد من الدول الإسلامية من الدخول إلى أمريكا.

أوروبا وإسرائيل

ويرى جونسون ضرورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى من دون اتفاق، معتبرا أن بقاءها ضمن الاتحاد سيعود عليها بخسائر كبيرة، وهو ما يتوافق مع وجهة نظر ترامب الذي حث بريطانيا على الخروج بلا اتفاق، للإفلات من شبح الهجرة واللاجئين، لأنها ستكون أقوى في هذه الحالة.

وأشعلت تصريحات ترامب لهيب البريطانيين المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي ما دفعهم إلى رسم جدارية كبيرة بطول 4 أمتار ونصف بمدينة بريستول جنوب غرب بريطانيا، حيث يظهر فيها كل من ترامب وجونسون بينما يتبادلان قبلة حارة.

أما فيما يخص العلاقة مع إسرائيل فقد أكد جونسون أنه “صهيوني حتى النخاع”، واصفًا إسرائيل بأنها “دولة عظيمة ويحبها”، وهو نفس موقف ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وصولا إلى إطلاقه “صفقة القرن”.

مواقف محرجة

ولا يختلف جونسون عن ترامب في المواقف المحرجة التي يتورط فيها، والتي كان آخرها إحضاره سمكة نيئة معلبة إلى مؤتمر صحافي، ما ذكّر المراقبين بترامب عندما استدعى إحدى المشاركات في حملته الانتخابية لتحسس شعره والتأكد مما إذا كان مستعارا!.

ومن بين أبرز تصريحاته المحرجة، تلك التي قال فيها إن أصول الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الكينية جعلته يكره تراث بريطانيا وتاريخها، قبل أن يوجه له انتقادات لاذعة بعد دعوته البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وقال إن “الولايات المتحدة نفسها لا تقبل بالقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، فلماذا تريدنا أن نقبل بذلك؟”.

كما شبّهَ جونسون المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الأمريكية “هيلاري كلينتون” بــ “بممرضة سادية تعمل في مصحة للأمراض العقلية”.

وفي خضم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وصف الاتحاد الأوروبي بأنه “مشروع زعيم النازية، أدولف هتلر الذي حاول إنشاء دولة أوروبية واحدة”.

حياة عاطفية صاخبة

كما يشترك الرجلان في عجزهما الواضح عن السيطرة على حياتهما العاطفية الصاخبة، فلا زال ترامب يواجه العديد من الاتهامات بإقامة علاقات غير مشروعة بنساء، فيما سيصبح جونسون وصديقته أول رفيقين غير متزوجين يقطنان مقر رئيس الوزراء البريطاني.

ومن المتوقع أن يتجه جونسون وصاحبته التي يواعدها منذ نحو عام، سيموندز (31 عاما)، للعيش في المنزل رقم 10 في شارع داوننج ستريت في العاصمة لندن. وكان جونسون وسيموندز يعيشان معًا في شقة الأخيرة الواقعة في منطقة كامبرويل جنوبي لندن.

ولا يزال جونسون متزوجًا مارينا ويلر، 55 عامًا، لكنهما يعيشان منفصلين منذ سبتمبر 2018 بعد 25 عاما من الزواج. وكان الزوجان قد أعلنا – منذ ذلك التوقيت – أنهما بدءا في اتخاذ إجراءات على صعيد الطلاق لكنها لم تنته بعد.

أزمة البريكست

بعيدًا عن تشابهه مع ترامب يواجه رئيس الوزراء الجديد “بوريس جونسون” العديد من التحديات والأزمات التي سيسعى للتغلب عليها خلال مهمته الجديدة.

أكثر المسائل تعقيدًا أمام جونسون سيكون اتفاق البريكست، الذي ينظم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي بدونه ستتحول بريطانيا بشكل تلقائي إلى “بلد ثالث” مع الاتحاد الأوروبي، وستتبع التجارة بين الطرفين قواعد منظمة التجارة العالمية.

ومن المنتظر أن يكون الانسحاب في 31 أكتوبر المقبل، ورغم أن جونسون كان أحد قادة حملة بريكست في استفتاء عام 2016م، وصرح مرارًا أنه سيخرج من الاتحاد الأوروبي باتفاق أو بغير اتفاق، إلا أنه يواجه الآن أمرًا غاية في التعقيد.

حيث يرى جونسون أن بلاده قد تخرج من الاتحاد بإبرام اتفاق للتجارة الحرة، من شأنه أن يلغي الحاجة لأحد الأجزاء التي مثلت إشكالية كبرى في الاتفاق السابق، لكن من غير المتوقع أن يكون الشركاء الأوروبيون أكثر تعاونًا مثلما يظن جونسون.

ووفقًا لرؤية جونسون أيضًا؛ فإن التكنولوجيا تستطيع درء الحاجة للالتزام بالترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية، وهو الترتيب الذي رفضه كثير من أعضاء البرلمان البريطاني.

تعهد صعب

وفي خطاب الفوز بزعامة حزب المحافظين تعهد جونسون بإتمام تنفيذ خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر المقبل، وأشاد برئيسة الوزراء المنتهية ولايتها “تيريزا ماي”، وتحدث عن الخدمة الاستثنائية التي قدمتها للبلاد وشغفها وتصميمها في السياسة.

وأضاف: “سننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بروح جديدة من الحماس”، وقال: “أعتقد أننا نعرف أننا نستطيع القيام بهذا، وأن شعب هذه الدولة يثق بنا للقيام بذلك.. الحملة انتهت وبدأ العمل”.

في سياق متصل؛ فقد تم الإعلان عن اجتماع طارئ مع كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبحث مستقبل بريكست، حيث قال كبير ممثلي لجنة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي “جاي فيرهوفستاد” إن فريق الخروج من الاتحاد الأوروبي سيعقد اجتماعًا طارئا مع كبير مفاوضي الاتحاد “ميشيل بارنييه” وذلك بعد فوز بوريس جونسون برئاسة الوزراء.

وكانت المفوضية الأوروبية قد وجهت تهنئة إلى جونسون، مبدية عزمها على العمل معه بأفضل طريقة ممكنة، بحسب ما صرحت به المتحدثة باسم رئيس المفوضية “ناتاشا بيرتو”.

كما كتب “ميشال بارنييه” الذي يقود فريق المفاوضين الأوروبيين حول بريكست في تغريدة: “نتطلع إلى العمل بشكل بناء مع رئيس الوزراء بوريس جونسون حين يتسلم مهامه، من أجل تسهيل إبرام اتفاق الانسحاب وإنجاز بريكست منظم”.

الملف الاقتصادي

الاقتصاد أيضًا أحد التحديات التي تواجه رئيس الوزراء الجديد، خاصة بعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي. وسبق أن أعلن جونسون عن رؤيته الاقتصادية، والتي تتضمن خفض الضرائب على الدخل بالنسبة لبعض الموظفين، من خلال رفع الحد الأدنى لواحدة من أعلى معدلات الضرائب في البلاد.

حيث يعتزم جونسون رفع الحد الذي يبدأ عنده الموظفون في دفع ضريبة دخل نسبتها 40% إلى 80 ألف جنيه إسترليني، بدلًا من 50 ألف.

ورغم أن هذه الخطوة ستتكلف نحو 9.6 مليار جنيه إسترليني سنويًا، لكنه يعتزم تمويلها من خلال الأموال المخصصة في الموازنة الحالية للتعامل مع تداعيات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعربت فيه العديد من الشركات البريطانية عن قلقها البالغ عقب فوز جونسون، حيث ترى أن خروجه من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق سيكون كارثيًا على الاقتصاد.

تحدي إيران

على الصعيد السياسي، يبدو التوقيت الذي يتولى فيه جونسون رئاسة الوزراء توقيتًا دقيقًا وحساسًا للغاية، حيث الأزمة بين بلاده وإيران على أشدها، فلا زالت إيران تحتجز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، وهو الحادث الذي كان له تبعات عالمية.

وإذا تفاقمت الأزمة فإنها قد تؤدي إلى مواجهات عسكرية لا تقتصر على إيران وبريطانيا فحسب، بل ستشمل دولاً أخرى، وتؤثر على المنطقة كلها.

وسيكون على “جونسون” أن يسعى لنزع فتيل أي نزاع في المنطقة، لأن هذا النزاع إذا حدث فسيؤدي حتمًا إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي ستزيد من معاناة اقتصاد بلاده، لأن ثلث النفط المنقول بحرًا يمر عبر مضيق هرمز، لذا فإنه سيلجأ إلى الحل الدبلوماسي على الحل العسكري للأزمة.

وقد دعت بريطانيا في وقتٍ سابق إلى تشكيل قوة بحرية دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

يأتي ذلك في الوقت الذي هنأ فيه وزير الخارجية الإيراني جونسون بالفوز، وقال إن بلاده لا تسعى للمواجهة مع بريطانيا.

انقسامات واستقالات

داخليًا؛ فإن الانقسامات تزداد داخل حزب المحافظين الذي ينتمي إليه جونسون، فيما تكثر الانتقادات له من جانب الأحزاب الأخرى.

ومن المرجح أن يُسفر فوز جونسون بزعامة الحزب ورئاسة الوزراء عن حملة استقالات عديدة في حزب المحافظين المنقسم بشدة.

وزير المالية “فيليب هاموند” ووزير العدل “ديفيد جوك” قالا إنهما يعتزمان الاستقالة من الحكومة قبل إقالتهما من قِبَل جونسون، وتعهد هاموند بالكفاح مع آخرين في البرلمان لمنع تمزق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لبريطانيا.

أما مسؤول العلاقات الخارجية بوزارة الخارجية “ألان دنكان”، فقد قدم استقالته، وهو الذي دأب على انتقاد بوريس جونسون قبل وصوله إلى المنصب.

وتأتي استقالة دنكان بعد استقالة وزيرة الثقافة “مارغوت جيمس” الأسبوع الماضي، وقولها وقتذاك إنه لا يمكن تصديق وعد جونسون بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر.

نجاة من العواصف

بالرغم من كل هذه المناصب التي تقلدها، إلا أن جونسون اكتسب العديد من الخصوم والمعارضين، الذين يرون أنه غير جدير بتولي المناصب العليا في الدولة.

فقد عُـرِفَ جونسون بتصريحاته المثيرة، وميله إلى الدعابة، وتوجيه النقد الحاد، وهو ما جعل كثيرين يصابون بالدهشة بعد توليه وزارة الخارجية في حكومة ماي، خاصة وأنه اشتهر بالإثارة والاستعراض في عمله السياسي منذ أن انتخب رئيسًا لبلدية العاصمة لندن عام 2008م.

وسبق أن أقيل جونسون من صحيفة التايمز بعد اتهامه بعدم الدقة في نقل التصريحات، كما فُصل من منصب الناطق باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية، ولكن هذه المصاعب كلها لم تقض على مستقبله السياسي، مثلما فعلت مع غيره.

واستطاع أن يواجه العواصف التي اعترضت طريقه، ويتغلب عليها، بفضل بلاغته وقدرته على اللعب بالكلمات وتغيير المواقف الحرجة والصعبة لصالحه في كل مرة.

لكن هل سينجح جونسون هذه المرة في مواجهة التحديات التي تنتظره؟، أم أنه سيلحق بسابقته تيريزا ماي، مختتمًا مشواره السياسي بفشل ذريع؟.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين