تقارير

العالم يترقب نتائج القمة الثانية بين أمريكا وكوريا الشمالية وترامب متفائل

علي البلهاسي

يتجه كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، إلى العاصمة الفيتنامية هانوي، الثلاثاء؛ لإجراء محادثات القمة التاريخية الثانية بينهما والتي تستغرق يومين.

ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن مصادر قولها إن رئيسي الدولتين سيتناولان العشاء معًا يوم الأربعاء، المُقبل، فيما لم يتم تحديد مكان اللقاء بعد.

وأضافت أن الزعيم الكوري الشمالي سيمكث في فيتنام، عقب إنهاء محادثاته مع ترامب، حيث سيقوم بزيارة رسمية ، يزور خلالها مجموعة من المنشآت الصناعية، من بينها مدينة “هايفونج” الصناعية يوم السبت المُقبل.

ترامب متفائل

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد غادر واشنطن متوجهًا إلى فيتنام للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جون أون، مؤكدًا أنه سيسعى إلى نزع أسلحة بيونج يانج النووية.

وغادر ترامب على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” من قاعدة أندروز الجوية القريبة من واشنطن، متوجهًا إلى القمة التي ستعقد في هانوي يومي الأربعاء والخميس.

وقبل مغادرته البيت الأبيض، أعرب الرئيس الأمريكي – وفقًا لقناة “سكاي نيوز” الفضائية مساء الاثنين – عن تفاؤله بأن القمة ستكون “رائعة جدًا”، مضيفًا: “نريد إزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية”.

وسبق أن أعرب ترامب عن تفاؤله بالقمة التي تجمعه هذا الأسبوع بالزعيم الكوري الشمالي، مشيدا بدور الصين في المساعدة في جهود عملية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

وأثار ترامب في سلسلة من التغريدات، حسبما أوردت صحيفة (ذا هيل) الأمريكية على موقعها الإلكتروني، الأحد، إمكانية توصله مع الزعيم الكوري الشمالي إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي لبيونج يانج، مؤكدا أن كوريا الشمالية ستكون إحدى القوى الاقتصادية في حال تخليها عن ترسانتها النووية.

وقال ترامب – في تغريدة له – إنه يتوقع هو و كيم استمرار التقدم المحرز خلال القمة الأولى في سنغافورة، طارحًا تساؤلاً عما إذا كان هذا التقدم سيكون نزع سلاح بيونج يانج النووي.

وأشار في تغريدة أخرى إلى أن كيم يدرك، ربما أكثر من أي أحد آخر، أنه دون الأسلحة النووية قد تصبح بلاده سريعًا إحدى القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، لافتا إلى أن كوريا الشمالية بموقعها وشعبها وبكيم أيضا لديها إمكانية أكبر للنمو السريع أكثر من أي دولة أخرى.

كما امتدح ترامب الرئيس الصيني شي جين بينج قائلا “إن أخر شيء ترغب به الصين هو أن تكون بجوارها أسلحة نووية واسعة النطاق”، لافتا إلى أن تنفيذ العقوبات على حدود الصين وروسيا كان مفيدا للغاية.

كوريا الجنوبية تترقب

من جانبها أعربت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانج كينج-هوا عن أملها في أن تشكل قمة الأسبوع الحالي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية “علامة مهمة” في الجهود الجارية لإحلال سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن كانج في مؤتمر نزع السلاح في جنيف بسويسرا، تأكيدها مجددا أن سول ستطبق العقوبات الدولية بشكل كامل حتى تتأكد من الاتجاه نحو نزع السلاح النووي الكامل بشكل لا رجعة فيه.

وقالت كانج “نتوقع أن يكون ذلك حدثًا مهمًا آخر في جهودنا لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل وإقامة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، نتطلع إلى نتائج ملموسة وجوهرية تخرج من هذا الاجتماع”.

وفيما يتعلق بالمخاوف من أن مشاريع التعاون بين الكوريتين قد تضعف نظام العقوبات الدولية، أكدت الوزيرة الكورية الجنوبية أن حكومتها ستلتزم بعقوبات مجلس الأمن الدولي.

نهج أكثر واقعية

وقد تزايدت الآمال في أن تتخذ بيونج يانج بعض الخطوات الملموسة نحو نزع سلاحها في أعقاب قمة هانوي المقبلة.

وفي مقابل هذه الخطوات، تريد الدولة الشيوعية إجراءات أمريكية مقابلة قد تشمل تخفيف العقوبات الجزئية والإعلان عن نهاية رسمية للحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت فقط بهدنة وليس معاهدة سلام.

لكن صحيفة “الجارديان” البريطانية قالت إن الرئيس الأمريكي ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو قللا من التوقعات الخاصة بالقمة الثانية مع كوريا الشمالية، ليتبنيان نهجا أكثر واقعية في التعامل مع الزعيم كيم جونج أونج بعد أن بالغا في تقدير التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بسعي بيونج يانج الحصول على سلاح نووي.

واعتبرت الصحيفة أن كلا من ترامب وبومبيو يستعدان لعقد قمة ثانية دون أي مؤشر على تقديم بيونج يانج لتنازلات.

وفي وقت لاحق ، أخبر ترامب حكام الولايات في البيت الأبيض ليلة الأحد أنه سعيد بالوضع ما دامت كوريا الشمالية مستمرة في وقف تجارب الأسلحة.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لـ “فوكس نيوز صنداي”: “قد يتعين أن تكون هناك قمة أخرى”. “قد لا ننجز كل شيء هذا الأسبوع. نأمل أن نخطو خطوة كبيرة على الطريق “.

ويبدو أن ترامب ، الذي كان يتباهى في السابق بعلاقة دبلوماسية قوية مع “كيم” وأدلى بمزاعم مبالغة للنجاح، بدأ يتقبل هذه الحقيقة، حيث قال في البيت الأبيض قبل أيام “لسنا في عجلة من أمرنا”.

شهادة محبطة

وجاءت تصريحات الرئيس في أعقاب شهادة  “محبطة” للكونجرس من قبل دان كوتس، مدير الاستخبارات القومية، حيث قال إن جواسيس أمريكيين يعتقدون أن كوريا الشمالية “ستسعى إلى الاحتفاظ بقدراتها لأسلحة الدمار الشامل” لأن كيم وأعوانه “ينظرون في النهاية إلى الأسلحة النووية على أنها حيوية لبقاء النظام”.

وأفادت التقارير أن شهادة كوتس أغضبت ترامب، حتى أن التقارير أفادت أن الرئيس ربما يقيل رئيس المخابرات، حيث يعتبر ترامب توقف كوريا الشمالية عن اختبار الصواريخ النووية وتفكيك بعض المنشآت كمؤشر على التقدم.

وأكد بومبيو أن كوريا الشمالية لا تزال تشكل تهديدًا نوويًا للولايات المتحدة ، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع ادعاء ترامب بأنه: “لم يعد هناك تهديد نووي من كوريا الشمالية”.

ويعرب حلفاء ترامب بشكل خاص عن قلقهم من أن الرئيس قد يقدم تنازلات كريمة سخية لتأمين صفقة تستحوذ على العناوين الرئيسية، وأن يصرف النظر عن الشهادة إلى الكونجرس الذي من المقرر أن يقدمه المستشار القانوني السابق، مايكل كوهين، أثناء وجوده في فيتنام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين