أحداث عالميةأخبار مترجمةتقارير

العصر الجليدي يقترب.. فانتظروا 30 عامًا شديدة البرودة

أحمد الطلياني

كان عام 2019 هو الأكثر حرارة وجفافًا على الإطلاق، حيث قضت على ملايين الأفدنة، لتحول المساحات الخضراء التي تعد “رئة الأرض” إلى أرض سوداء قد لا تنبض بالحياة مرة أخرى.

وحذر العلماء من أن اختفاء الغابات عبر موت تدريجي، سواء بسبب الحرائق أو قطع الأشجار، سيؤدي إلى انبعاث 200 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، مما سيجعل إبقاء ارتفاع درجات الحرارة أقل من 1.5 إلى درجتين مئويتين، أصعب بكثير.

ولكن في 2020 وفي ظل سعي العالم لمواجهة ، فإن كوكبنا على موعد مع جديد، قد تواجه فيه الأرض طقسًا شديد البرودة وعواصف ثلجية قوية.

30 عامًا من البرد

ونشرت  صحف بريطانية مثل “ديلي إكسبريس” و “ذا صن” تقارير يتحدث فيها العلماء عن فترة قد تزيد عن 30 عامًا من البرد المفاجئ، الناجم عن دخول الشمس فيما “سبات طبيعي”  مما سيؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة في جميع أنحاء الكوكب.

ويقول العلماء إن الأرض تستعد أو على مشارف حدث نادر يسمى بـ”الحد الأدنى من الطاقة الشمسية”، أو “ الكبير” (Grand Solar Minimum)، وهي فترة هادئة تصدر فيها الشمس حرارة أقل من المعتاد نحو كوكبنا.

ومرحلة الحد الأدنى من الطاقة الشمسية هي جزء من دورة حياة الشمس الطبيعية، ومع ذلك، فإن الحد الأدنى لعام 2020، سيكون باردا بشكل خاص، وذلك لأنه يمثل بداية الحدث النادر، المتمثل في سبات الشمس، إذ تنخفض الطاقة المنبعثة من هذا النجم الضخم أكثر من المعتاد. وهذه الظاهرة النادرة تحدث مرة واحدة كل 400 سنة.

وكالة ناسا للفضاء قالت إن الشمس ستصل إلى أدنى نشاط لها منذ أكثر من 200 عام، في السنة الجارية، ما قد يتسبب في انخفاض متوسط درجات الحرارة بمقدار 1 درجة مئوية في موجة برد تستمر 12 شهرا.

عصر جليدي

كما أكدت ذلك الأستاذة فالنتينا زاركوفا من قسم الرياضيات والفيزياء والهندسة الكهربائية في جامعة نورثمبريا في شمال شرق إنجلترا.

إذ حذرت من أن دخول الأرض عصر جليدي جديد قد يتسبب في انخفاض درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة، إلى جانب أن الفترات الجليدية والصيف الرطب والبارد، قد تطول حتى يستعيد النشاط الشمسي قوته مرة أخرى في عام 2053.

وقالت زاركوفا لصحيفة ديلي إكسبريس”الشمس تقترب من الدخول في فترة سبات، وسيتشكل عدد أقل من البقع الشمسية على السطح الشمسي، وبالتالي ستنبعث كميات أقل من الطاقة والإشعاع نحو الكواكب والأرض”.

وأشارت الأستاذة الجامعية إلى أن “السبات الشمسي الكبير” بدأ بالفعل، مدللة على ذلك بموجات البرد غير العادية التي ضربت مؤخرا كندا وآيسلندا.

وأضافت أن الأرض ربما ستحصل على صقيع كبير مثل الذي يحدث في كندا، إذ تنخفض درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر. وتقول زاركوفا إن هذ ليس سوى البداية لنظام السبات الشمسي، فهناك المزيد على مدى 33 عامًا المقبلة.

سبات مواندر

ويرجع  تاريخ  آخر “سبات شمسي كبير” ضرب الأرض إلى مئات السنين، حيث عرف باسم “سبات مواندر”، واستمر بين عام 1645 وعام 1715.

وشهدت تلك الفترة انخفاضا في سطوع الشمس ودرجات الحرارة في كافة أنحاء العالم. وتسببت عقود البرد القاسية في تجمد مجار مائية شهيرة مثل التايمز وقنوات أمستردام، وهو ما يعد نادرًا في وقتنا الحالي.

عجز غذائي

ويبدو  أن انخفاض درجة الحرارة بدرجة مئوية واحدة هو انخفاض ضئيل، ولكن ذلك سييكون له تداعيات كبيرة على الكوكب بما في ذلك تباطؤ الإنتاج الزراعي ونقص الغذاء.

ويأمل العلماء ألا يكون العصر الجليدي الجديد والصغير بنفس قسوة العصر الجليدي في فترة سبات مواندر، إذ أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على المحاصيل الغذائية، ويؤدي بالتالي إلى عجز غذائي للبشر والحيوانات.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: