تقاريرجولة مع الإبداعفن وثقافة

أجيال تتوارث أجيال.. ابن الوز “فنان”!

أحمد الغـر

يقول المثل الشعبي أن “ابن الوز.. عوام”، حيث تتوارث الأجيال عن أباءهم المهن مثلما يتوارثون المال والصفات، ربما لأن تأثير البيئة المحيطة على نشأة الابن وتفكيره يجعلانه يختار مجال عمل أحد الوالدين، فباتت ظاهرة توارث المهن تجتاح جميع الطبقات والمجتمعات، وبالأخص أهل الفن، حيث نجد الكثير من أبناء أهل الفن قد حذوا حذو آبائهم.

ولأن هذه المجالات الخاصة بالمواهب لا يمكن مضاهاتها بالمهن والوظائف التي لا تحتاج لمهارة أو موهبة، فإن هذا يدفعنا للسؤال: هل يولد ابن الفنان موهوبًا، أم أن وراثة الفن باتت تشبه وراثة المهن الحرفية؟

عدد لا بأس به من أبناء النجوم يشهد لهم بالموهبة والتلقائية والعفوية، من أشهرهم، الفنان “محمد ” ابن النجم الكبير “”، والذي شاهدناه يقاسم أبيه بطولة مسلسل “صاحب السعادة”، قبل أن ينطلق في بطولات منفردة، وقد سبق “محمد إمام” أخيه المخرج “رامي إمام”، والذي برع في الاخراج السينمائي.

“دنيا ” وشقيقتها “إيمي ” فقد كان الحظ حليفهما أكثر، حيث كانت النشأة فنية بامتياز، فالأب هو النجم “” والأم هى الفنانة “دلال عبدالعزيز”، وقد ورثت إيمى ودنيا الموهبة من والديهما، وقد برعت “دنيا” أيضا كمغنية وحققت أغانيها كل التوقعات.

الأمر ذاته تحقق مع “أحمد فاروق الفيشاوي”، لكن أهم ما يُميزه أنه قد حقق نجاحه الفعلي بعيدًا عن والديه “فاروق الفيشاوي” و”سمية الألفي”، بل أنه لم يظهر مع والده أو والدته في أي عمل فني سوى في طفولته، في فيلم “المرشد” عام 1989، ثم في فيلم “يوم للستات” عام 2016م، لكن الفيشاوي الصغير قد أثبت موهبته في العديد من الأعمال الفنية بعيداً عن والده، بل ويُعد واحدًا من أنجح في الوسط، وأكثرهم موهبة، مع التحفظ على سلوكه الشخصي وبعض تصريحاته، لكن هذا لا يقلل من موهبته الكبيرة.

الفنانة “ريهام عبد الغفور” ابنة الفنان “أشرف عبدالغفور” كانت لها بصمتها الفنية أيضا التي لا تنسى سواء فى السينما أو في الأعمال الدرامية التليفزيونية، وكذلك الفنان “عمر مصطفى متولى” نجم مسرح مصر، وهو نجل الممثل الراحل “مصطفى متولى”، أما الفنان الشاب الراحل “هيثم زكى” نجل الفنان الراحل “أحمد زكى” والفنانة “هالة فؤاد”، فقد إحترف التمثيل قبل وفاة والده، لكن لم يحالفه الحظ في النجاح مثلما تحقق لوالده ووالدته!

أما الفنانة “منة شلبى” فلم تعتمد على شهرة والدتها الفنانة الاستعراضية “زيزى مصطفى”، وقد ظهرت لأول مرة فى لقطة عمرها 3 ثوانى لا غير فى فيلم “العاصفة”، وأقتنع بموهبتها الفنان “” واختارها لتشاركه بطولة فيلم “الساحر” الذى أثبتت فيه موهبتها.

ونفس الشئ حدث مع الفنان “أحمد السعدنى”، والذي بدأ أيضًا مسيرته مع والده الفنان “” في مسلسل “رجل في زمن العولمة” عام 2002م، إلا أنه استطاع أن يخرج من عباءة والده سريعًا، واكتسب حب المشاهدين لإتقانه أداء أدوار الشخصيات التى يؤديها وسلاسة أداؤه.

“كريم محمود عبد العزيز” ابن الفنان “محمود عبدالعزيز”، وأخيه “محمد محمود عبدالعزيز”، كانا لهما حضورًا أيضا على الساحة الفنية، وكذلك “رامي سمير وحيد” الذي تعود بدايته الفنية لعام 2002، ولم يظهر بقوة إلا في آخر 4 سنوات، من خلال مسلسلات سلسال الدم، والأب الروحي، والطوفان.

الفنانة “رانيا فريد شوقي”، ابنة الفنان الكبير الراحل “فريد شوقي”، والذي دعمها أيضًا في بدايتها، وقدمها في فيلم كبير كبطلة مطلقة، والفنانة “حنان مطاوع” التي ولدت في أسرة فنية، والدها هو الفنان والمخرج المسرحي الكبير الراحل “كرم مطاوع”، ووالدتها هي الفنانة القديرة “سهير المرشدي”.

ونجد أيضا “ياسمين” حفيدة الفنانين الكبيرين حمدي وعبدالله غيث، والتي شاركت أيضا في مسلسل “رحيم” بطولة ياسر جلال في أول ظهور لها، فيما يواصل يحاول الفنان “أحمد” نجل الفنان الراحل “خالد صالح” مواصلة مشواره والده، وقد شارك مؤخراً في مسلسل “نسر الصعيد”.

ونجد أيضا الفنانة الشابة “ابتهال الصريطي”، ابنة الفنان “سامح الصريطي” والفنانة “نادية فهمي”، أما الفنانة “سارة سلامة”، فهى ابنة الفنان “أحمد سلامة”، والتي ظهرت بقوة خلال مسلسلات شهر رمضان الماضي، في أكثر من عمل درامي.

أما “عمرو محمود ياسين” والذي ينتمي لأسرة فنية بامتياز، حيث أن والده هو النجم “محمود ياسين” ووالدته هى الفنانة “شهيرة”، لكنه لم يرث منهما النجومية الكاملة، ومازالت أدواره صغيرة وغير مؤثرة، وذلك على عكس شقيقته “رانيا” التي حظيت بشهرة تفوقه، والأمر ذاته مع “عمر حسن يوسف”، ابن “حسن يوسف” و”شمس البارودي”، والذي مازال يبحث عن بصمة فنية له تميزه في الوسط الفني.

الفن قد يورث كمهنة ولكن لن يجد الوارث مكاناً له إلا بقدر موهبته، فلن يكون الوارث نجما إلا إذا كان موهوباً حقا، وأحيانا يتفوق الابن على الأب، والأمثلة على هذه المواهب عديدة، ومنها: الفنان “أحمد السقا”، فرغم ما حققه والده صلاح السقا من نجاحات في مجال فن تحريك العرائس، غير أن السقا الابن أصبح واحدا من نجوم الصف الأول في فن التمثيل في مصر، ونجم الكوميديا الراحل “علاء ولى الدين”، ووالده “سمير ولى الدين” الذي كان ممثلاً وكذلك كان مديرًا عامًا لملاهى القاهرة.

من التمثيل إلى الغناء؛ نجد المطرب “إيمان البحر درويش” ورث الغناء وعذابة الصوت من جده الراحل “سيد درويش”، وكانت أغانى جده هى سبب شهرته العريضة، كما ورث الفنان “قصي حاتم العراقي”، الذي انطلق من برنامج المواهب “ذا فويس”، جمال الصوت وحب الغناء من والده، ونجح في تقديم أعمال جيدة.

كما نجحت “ماريتا عاصي الحلاني”، التي ورثت جمال الصوت من والدها الفنان “عاصي الحلاني”، وحققت جماهيرية واسعة، لتصبح من الوجوه الفنية الشابة الملفتة، وقديما.. نجد “زكي مراد” وابناءه ليلى ومنير مراد، وقد برعوا في الغناء والتمثيل والتلحين.

أما في مجال الاخراج فقد برزت بعض الأسماء أمثال “خالد الحلفاوي”، نجل الفنان “نبيل الحلفاوي”، و”شادي يحيى الفخراني”، و”أحمد سمير فرج”، و”أحمد شاكر خضير”، و”رامي عادل إمام”، و”أحمد نادر جلال”، و”مروان وحيد حامد”.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: