برامجنا

نصائح هامة للوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا

د. ظافر عبيد: الابتعاد عن الشخص المصاب وغسل اليدين باستمرار أهم طرق الوقاية

 أجرى اللقاء: - أعده للنشر: هارون محمد

، هو مرضٌ فيروسي يصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفّسي، ويصيب الإنسان لأسباب عديدة، وينتقل بالعدوى، وهو ناتج عن أنواع كثيرة من الفيروسات، وغالباً ما تتكرّر الإصابة به عدّة مرات خلال العام، وهو شائعٌ جدّاً في فصل الشتاء.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تبرز العديد من التساؤلات حول نزلات البرد، وأسبابها، وكيفية الوقاية منها، وكيفية انتقالها من شخص لآخر، والأعراض التي تظهر على المريض، وكيف يمكن علاجه، وهل يحمينا تناول مصل الأنفلونزا من نزلات البرد؟،.

هذه الأسئلة أجاب عليها ، أخصائي الطب العام، في فقرة “نصيحة الصباح” التي أعدتها وقدمتها الإعلامية ليلى الحسيني، وأذيعت عبر أثير راديو “صوت العرب من ”.

أنواع الفيروسات

* كيف نصاب بالأنفلونزا أو نزلات البرد؟، وهل يمكن الوقاية منها؟

** مع اقتراب فصل الشتاء، تزداد “Flu”، أو ما يسميه البعض بـ”الـجريب”، نتيجة الإصابة بالفيروس، وهناك فيروسات متعددة، ففيروس الرشح مختلف نهائيًا عن الأنفلونزا. كما توجد عدة أنواع من فيروس الأنفلونزا، والتي تختصر بأحرف HN .

وتحدث الإصابة بالمرض نتيجة العدوى التي تنتشر في فصل الخريف والشتاء من المصابين إلى الأشخاص الآخرين غير المصابين، وذلك عن طريق اللمس أو الرذاذ الناتج عن السعال والعطس. وتظهر أشد الأمراض والأعراض من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى شهر أبريل/ نيسان. والوقاية ضرورية لمنع الإصابة بهذا المرض ولها عدة طرق.

الفرق بين الأنفلونزا والرشح

* قبل أن نتحدث عن الوقاية، هناك سؤال شائع جدًا عند الكثير من المستمعين، كيف يمكن أن نفرق بين الأنفلونزا والرشح “الجريب”؟

** أشد وأقوى، وهي الحرارة العالية، والسعال، والألم القوي في الحلق أو البلعوم، والصداع القوي، وألم في العضلات، والرجفة أو البرد القوي، أما الرشح فتوجد فيه هذه الأعراض ولكن بنسبة أخف من ذلك.

التشخيص

* كيف يمكن تشخيص إصابة الشخص بالأنفلونزا أو نزلة البرد؟

** يتم التشخيص الدقيق بواسطة الطبيب، لذلك يجب على كل شخص مصاب الذهاب إلى الطبيب، خاصة من لديه أعراض قوية كالحرارة المرتفعة، والألم في العضلات، والصداع القوي جدًا، وخاصة من لديه أمراض مزمنة مثل القلب، أو الربو، أو السكري، أو فقر الدم.

أما الشخص المصاب بالرشح العادي فيمكن أن يداوي نفسه بالأدوية الموجودة في خزانة الأدوية بالمنزل، أو بالوصفات الشعبية التقليدية الطبية، وإذا لم يتحسن فيمكن عندها أن يذهب إلى الطبيب.

أخطاء شائعة

* اعتدنا على أن الشخص الذي يصاب بالرشح يأخذ مضاد حيوي مباشرة، فهل هذا التصرف صحيح؟

** هذا خطأ شائع نواجهه كثيرًا. فليس كل مريض يحتاج إلى دواء المضاد الحيوي Antibiotic، ومعظمهم لا يحتاج إليه؛ لأنه سبب الرشح قد يكون فيروس، وعادة الفيروس لا يتحسن بالمضاد الحيوي. وعادة إذا كان المصاب مريض بفيروس الرشح العادي، فسواء تناول المضاد الحيوي أم لا، فإن المرض سيأخذ مداه ما بين 3-7 أيام وعادة ما يشفى بدون أي دواء أو مضاد حيوي.

أهمية اللقاح

* ماذا عن اللقاح، هل له أضرار؟، وما مدى أهميته في منع حدوث المرض؟

** كثيرًا ما نسمع مقولة أن اللقاح قد يسبب لي المرض، وهذا خطأ شائع. فمن المعروف طبيًا أن اللقاح لا يؤدي إلى ظهور مرض، فاللقاح هو فيروس ميت، وما قد يحدث هو ردة فعل بسيطة نتيجة أي لقاح يأخذه الإنسان، كأن يحدث احمرار أو ألم خفيف في مكان اللقاح، أو قد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة، وهذا يحدث نادرًا؛ لكونها مادة غريبة تدخل إلى جسم الإنسان.

ويجب أن يتم إعطاء لقاح الأنفلونزا سنويًا، لأن هذا الفيروس يتغير، وتحدث عليه طفرات في المكونات الجينية له سنويًا، فيتغير شكله وبنيته، بالتالي الجسم لا يتعرف عليه ولا توجد له مناعة مسبقة، وهذا يؤدي إلى حدوث المرض، لذلك لا يوجد لقاح دائم حتى الآن، ولكن ربما في المستقبل.

ولقاح الأنفلونزا قد لا يكون فعالًا بنسبة 100بالمئة، ولكنه يقي بشكل جزئي، وبالتالي فإن الشخص لا يصاب بأعراض قد تكون قاتلة. وبشكل عام فإن أخذ اللقاح أفضل بكثير من عدم أخذه.

وقت اللقاح

* ما هو الوقت المناسب لأخذ هذا اللقاح لكي يكون فعالاً؟

** يبدأ موسم اللقاح عادة  في شهر سبتمبر/ أيلول، وشهر أكتوبر/ تشرين الأول، وكلما تم أخذ اللقاح في وقت مبكر كان أكثر فعالية، ويمكن أخذه في أي وقت، وإذا نسي أو أجل الشخص أخذ اللقاح يمكنه تناوله في أي وقت في هذا الموسم.

ويحتاج اللقاح عادة إلى أسبوعين لكي يبدأ فعاليته. فأفضل شهرين لأخذ اللقاح هما شهر سبتمبر/ أيلول وشهر أكتوبر/ تشرين الأول، وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني، وفي أي وقت، فقد أعطينا في العام الماضي اللقاح حتى شهر فبراير/ شباط.

* هل يمكن للأطفال أن يأخذوا اللقاح؟

** أكيد، يعطى اللقاح لكل إنسان من عمر 6 أشهر حتى كبار السن، ويفضل أخذه بالنسبة للجميع.

* ما هي أنواع اللقاح؟

**هناك نوعان من اللقاح، الأول: الحقنة “الإبرة”، ويعطى من عمر 6 أشهر حتى كبار السن. والثاني: الرذاذ “نيزل ستري”، والذي يعطى فقط للأشخاص من عمر 2-49 سنة.

السن المناسب

* هل هناك سن مناسب لأخذ اللقاح؟

** يفضل أن يؤخذ اللقاح من عمر 6 أشهر إلى كبار السن، للحد من انتشار هذا المرض، ولأن العالم أصبح قرية صغيرة، والفيروسات القوية انتشرت من كل المناطق إلى العالم، ونحن معرضون إلى فيروسات أنفلونزا تأتينا من دول غير ساكنين فيها.

وجميعنا نذكر وكيف انتشرت من إلى العالم، فالعلماء يحاولون قدر الإمكان تطوير اللقاح ضد هذا الفيروس بشكل مستمر. وهذا العام يقول العلماء أنه تم تطوير لقاح فعال أكثر من السنوات السابقة.

وعادة ما يبدأ العلماء في تطوير هذا اللقاح بالذهاب إلى الأماكن التي بدأ فيها انتشار المرض كل سنة، والذي يبدأ عادة من شرق آسيا لوجود الطيور بشكل كبير فيها، ومن هناك يطورون هذا اللقاح، ليشمل أكبر عدد ممكن من هذه الأشكال المختلفة لفيروس الأنفلونزا وخاصة الأنواع التي تؤدي إلى الوفيات.

طرق للوقاية

* جمعينا نعمل ونلامس أشياء كثيرة، ونتعامل مع أشخاص مصابين، فكيف يمكننا أن نخفف من أعراض الرشح “الجريب”؟، وما هي طرق الوقاية من هذا المرض؟

** ينصح دائمًا بالابتعاد عن المرضى المصابين لمنع نشر العدوى، وعادة الأطفال هم من ينقلون هذا المرض من المدارس إلى المنزل. والأهم في الوقاية غسل اليدين المستمر؛ لأن هذا الفيروس ينتشر بملامسة اليد لشيء عليه هذا الفيروس، ثم يقوم الشخص بوضع يده على الأنف أو الفم فينتقل هذا الفيروس عن طريق اليدين.

ويجب على الشخص المصاب عن العطس أن يغطي الفم والأنف إما بمنديل أو بمرفقه إن كان لا يملك المنديل؛ لأن هذا الرذاذ المنتشر يتساقط على الطاولات والكراسي، ويأتي شخص آخر ليلمس هذه الطاولة أو الكرسي، ثم تحدث العدوى.

إذًا الوقاية من المرض تبدأ من محاولة تخفيف انتشار الفيروس عن طريق تغطية الفم وغسيل اليدين المستمر، وننصح بالابتعاد عن الشخص المصاب إذا كان في المنزل حتى يتم شفاؤه لكي لا يصاب أهل البيت بالعدوى.

 نصائح لتخفيف الأعراض

* ما هي نصيحتك لتخفيف أعراض الأنفلونزا؟، وما هي الأدوية التي يمكن أخذها دون الرجوع إلى الطبيب؟

** عادة من لديه أمراض مزمنة مثل السكري، القلب، أمراض الكليتين والغسيل الكلوي، والربو، هؤلاء يجب أن يذهبوا إلى الطبيب فورًا، وذلك إذا كان لديهم أعراض شديدة كالحرارة العالية، الصداع القوي، وألم في العضلات؛ لأن هناك مضاد حيوي خاص بالفيروس “antiviral” وهذا مختلف عن المضاد الحيوي “”Antibiotic الذي يعطى للبكتيريا، وهو خاص لهذا الفيروس، ويقوم الطبيب بفحص معين ليكتشف إذا كان الشخص مصابًا بالأنفلونزا ومن ثم يصرف له هذا الدواء.

أما الذين ليس لديهم أمراض مزمنة، وكانت الأعراض خفيفة إلى متوسطة، فهؤلاء يستطيعون أن يعالجوا أنفسهم في المنزل، وذلك بمسكنات الصداع وخافضات الحرارة، وأخذ مضادات السعال والاحتقان إذا كان هناك سعال وسيلان في الأنف.

والأهم الراحة في المنزل والإكثار من السوائل والحمضيات كعصير البرتقال والليمون؛ لاحتوائه على .

* ما هي الأدوية التي يمكن أن نستخدمها من بين الأدوية الموجودة في خزانة المنزل؟، وهل تنصح بتناول الشوربة، والأكل الخفيف؟

** أكيد، ننصح دائما بالشوربة لاحتوائها على السوائل. فمن لديه حرارة مرتفعة يجب عليه الإكثار من السوائل، وعصير البرتقال لمن ليس لديه سكري، وعصير الليمون، والإكثار من الماء والسوائل.

ويمكن استخدام ما يوجد في خزانة المنزل من خافضات الحرارة وأدوية الصداع من مسكنات ومضادات الاحتقان ومضادات السعال، إذا كان هناك احتقان أو سعال، وكل هذا موجود في الصيدليات ولا يحتاج إلى وصفة طبية.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للمتابعة عبر اليوتيوب :

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وللمتابعة عبر الساوند كلاود :

 

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين