برامجنا

منظمة “رحمة” تستعد لإطلاق “حملة الشتاء” لإغاثة المحتاجين في سوريا واليمن

د. شادي ظاظا: من يعاني الجوع والبرد له حق علينا والمنظمات الإغاثية في أميركا تعمل بإخلاص

أجرى اللقاء: – أعده للنشر: هارون محمد

تركز التجارب الغربية في دعم الأعمال الإنسانية والخيرية دائمًا على أهمية إنشاء المشاريع التي يكون لها مردود مادي، حتى يمكن دعم العمل الإنساني وإغاثة المحتاجين من خلال أرباح هذه المشاريع.

ومؤخرًا أصبح هناك اتجاه متزايد لدى المنظمات الإغاثية لإنشاء تلك المشروعات، بهدف زيادة الموارد التي تنفق منها على الجهود الإغاثية في ظل تزايد عدد المحتاجين إلى هذه الجهود وزيادة متطلباتهم.

وتواجه المنظمات الإغاثية صعوبات كبيرة في توفير هذه المتطلبات خاصة مع استمرار العديد من الأزمات في بعض مثل سوريا واليمن، التي تشهد مجتمعاتها حالات إنسانية صعبة واحتياجات كثيرة، فضلاً عن تفاقم أزمة اللاجئين التي لا زالت تبحث عن حل.

وتعاني سوريا من تبعات الحرب منذ أكثر من 7 سنوات، وبينما توشك الحرب في على دخول عامها الخامس، وبالرغم من ذلك لا يبدو أن هناك حلول سياسية تلوح في الأفق، رغم التقارير الدولية العديدة التي تشير إلى حجم المعاناة الإنسانية هناك، وهو ما دفع بالعديد من المنظمات الإغاثية للتواجد هناك للتخفيف من حدة الأزمة على الناس الذين توشك معاناتهم على التفاقم مع قرب حلول فصل الشتاء.

في فقرة “رحمة الخير” التي تُذاع عبر أثير “”، استضافت الإعلامية ليلى الحسيني، ، مؤسس ، حيث ناقشت معه الوضع الإنساني للاجئين والنازحين في سوريا واليمن، وبعض المشاريع الهامة التي تقوم بها المنظمة لدعم جهود لإغاثة.

المعاناة مستمرة

* دكتور شادي.. تناولت الصحافة مؤخرًا، تقريرًا هامًا جاء فيه أن الأميركية لن تشارك في إعادة إعمار سوريا. ونعلم أن هناك حسابات سياسية في الأجواء، لكن بعيدًا عن السياسة فإن ما يهمنا هو الجانب الإنساني، فنحن مقبلون على الشتاء، وها هو عام ثامن يدخل على السوريين ومعاناتهم مستمرة، فالعديد منهم نازحون ولاجئون خارج سوريا، ولا يزال الحل السياسي غائبًا، كيف ترى ذلك؟.

** لو صح التعبير يمكنني القول بأن القضية الآن أصبحت قضية تغييب الوعي، ويمكن أن ينطبق هذا التعبير تمامًا على الوضع السوري. ولننظر مثلاً إلى ما حدث في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، فهناك ما يزيد عن 16 إنسان توفوا في مخيم الركبان بسبب الجوع، ولم يكن هناك أي خبر في وكالات الأنباء لتسليط الضوء على هذه الكارثة الإنسانية، حيث يتم استخدام هذا المخيم كورقة ضغط سياسية على النظام والأطراف المشاركة في النزاع، ولكن الذي يدفع الثمن هو المواطن السوري البسيط.

حملة الشتاء

* بالفعل دكتور شادي هناك تغييب مُتعمَد للملف السوري مؤخرًا، وهناك سكوت تام على ما يجري، وغياب للحل السياسي، ولا ندري ما هي الطبخة؟، وماذا ينتظر السوريين أكثر مما جرى لهم؟.

لكن دعنا نعود إلى الملف الإنساني مرة أخرى، ونقف عند مشكلة دخول فصل الشتاء، وتأثير ذلك على الأحوال المعيشية للمحتاجين، فهناك حاجة كبيرة جدًا لجهود الإغاثة في مناطق عديدة بسوريا، ودعنا نبدأ بمشروعات “رحمة الخير”، ونلقي الضوء على آخر المشاريع التي تقوم بها مؤسسة رحمة للاجئين في ولبنان، ولا ننسى أزمة اليمن أيضًا، وما يجري فيها من مآسي إنسانية.

** تسعى مؤسسة رحمة حاليًا باتجاه توسيع مناطق عملها، ليس فقط باتجاه سوريا ومخيمات اللاجئين السوريين في مناطق اللجوء في لبنان والأردن، فنحن نتوسع أيضًا في اليمن؛ لأن الكارثة هناك توازي نظيرتها في سوريا، ولا تحظى بتغطية عادلة أيضًا.

وتستعد منظمة رحمة لإطلاق “حملة الشتاء” في مخيمات اللجوء في لبنان، والتي ستبدأ في بداية الشهر القادم لتوزيع مواد الوقود والبطاطين والألبسة الشتوية على النازحين، وستكون لدينا حملة في ، وتغطية ومناطق مخيمات اللجوء المتواجدة على الحدود التركية والسورية.

وتستهدف الحملة ما يقارب 10 ألاف إنسان، نسعى لتزويدهم بالمواد الأساسية للشتاء كالألبسة الشتوية، ودعم المدارس بمواد التدفئة والوقود، فعدم وجود تدفئة في المدارس بالمناطق الباردة يجعل الوضع صعبًا جدًا على الطلاب.

تبرعات عينية ومادية

* إذن دكتور شادي.. كيف يمكن أن نساعد ونساهم في “حملة الشتاء” التي ستنطلق الشهر المقبل؟، وقد قلت إنكم بصدد جمع البطاطين والألبسة شتوية، فهل تقبلون التبرعات العينية للمساهمة في حملتكم؟

** سيكون هناك تجهيز لإطلاق حاوية تتجه إلى لبنان لتغطية مخيمات الشمال هناك، ومن الممكن أن يساهم الإنسان ببطانية أو يتكفل بطفل من خلال التبرع بـ10 دولارات، أو يقدم له لباس شتوي معقول، وهناك الكثير من الآليات يمكن أن تساعدنا فيها الجالية.

وبعد هذه الحاوية، سنجهز حاوية تتجه لليمن، كما سنرسل حاوية مليئة بالبطانيات، وأتمنى من الناس المشاركة والمساعدة في تجهيز هذه الحاوية للمناطق التي تعاني من البرد الشديد في اليمن، فهم بحاجة إلى هذه المساعدة، ومن الممكن أن يقدموا التبرعات العينية، من خلال التبرع ببطانية جديدة، أو لباس شتوي جديد، وأي شيء يفيد الناس في مواجهة الشتاء.

كيف يمكن أن نساهم؟

* ما هي أعمار الأشخاص الذين تقبلون التبرع لهم بالنسبة للملابس؟

** كل الأعمار.

* لكن على الأقل فإن الشيء الذي نود أن نقدمه يجب أن يكون جديدًا، أليس كذلك؟

** جديد أو شبه جديد، فنحن نتكلف قيمة الشحن، ولا نريد أن نبذل جهودًا وننفق أموالاً لتوصيل أشياء لا يستفيد منها الناس هناك، فلدينا على الأقل أشياء شبه جديدة لا نستعملها، وبدلًا من أن نرميها هنا في القمامة لمَ لا نرسلها إلى هناك، ونكون بذلك قد ساعدنا أناسًا يحتاجون هذه المواد والمساعدات. ومن أراد التبرع فنحن موجودون في المكتب كل يوم من الساعة 10 صباحًا حتى الساعة 5 مساءًا.

* أتمنى أن تذكر وسيلة تواصل للأشخاص الراغبين في المشاركة بالتبرعات المادية والعينية، حتى نعطي فرصة للناس أن يتفاعلوا مع الحملة، خاصة أن البرد على الأبواب، ونود أن نخفف قدر المستطاع عن أهلنا ومن يحتاج إلى هذه المساعدة، ونشكر والكلدانية الحبيبة الخيّرة والمعطاءة، فقد تلقيت أكثر من اتصال من أناس يرغبون في التبرع والمساهمة، ومنهم من يود أن يتبرع بأثاث، فهل هذا ممكن؟

** نحن نستقبل جميع التبرعات، ومن الممكن أن يأخذوا إيصال بهذا التبرع، إذا أرادوا أن يستخدموه في موضوع الضرائب؛ لأن كل التبرعات التي نستقبلها يحصل المتبرع بها على إعفاء من الضرائب.

* إذًا ما هو رقم الهاتف للتواصل معكم دكتور شادي؟

** رقم المكتب هو 2485663111.

رسالة إغاثية

* إذًا هذا هو الرقم لمن يريد أن يتبرع، وأكرر شكري للجالية الكلدانية الحبيبة على تفاعلهم معنا في قضية إنسانية، فنحن سوريون وعراقيون وقضيتنا واحدة وهمومنا واحدة، أليس كذلك؟

** بالطبع، فالإنسان الذي يعاني من البرد له حق على كل الأديان والطوائف، بأن يساعدوه ويوفرون له التدفئة، وأن يكون آمنًا ويسد جوعه. ونحن هنا بأميركا رغم أننا لسنا في مناطق باردة لكننا لا نتحمل أحيانًا البرد عند خروجنا من السيارة إلى البيت، فكيف بمن يجلسون 24 ساعة تحت وطأة هذا البرد!، لذلك لابد للإنسان أن يشعر بهؤلاء الناس ويقدم لهم المساعدة.

ونحن نريد من الناس أن تعلم أن هناك منظمات إغاثية موجودة في أميركا تعمل بإخلاص، وتأخذ الموضوع بجدية كاملة ومطلقة ومسئولة على توصيل المساعدات. وأطلب من كل من يستمع إلينا أن يساهم بنشر هذه الرسالة أيضًا، لأن هناك الكثير من الناس يريدون أن يتبرعوا لكنهم لا يعلمون من هي الجهة التي توصل هذه التبرعات، ومساعدتهم تعد مساعدة كبيرة وتقدم شيء كبير لهؤلاء الناس.

* ونحن هنا بدورنا نتابع هذه المسيرة لمنظمات لها مصداقيتها، فمنظمة رحمة من المنظمات التي أثبتت المصداقية والشفافية على مر سنوات الأزمة السورية، ونشكر لكم كل هذا الجهد الطيب.

لاجئو الأردن

* دكتور شادي، حدثنا عن مكتبكم في الأردن والدور الذي يقوم به؟

** هناك دورات نقوم بها في الأردن مع ، ونقدم لهم دورات لتعلم اللغات الصامتة، ومساعدة اللاجئين الذين لديهم عجز، كحالات الإعاقة والجرحى، فنقدم المساعدة لهم من خلال توزيع الكراسي المتحركة عليهم، وقدمنا طلبًا لشركة هنا في أميركا، ونأمل إن شاء الله أن يساعدونا في تغطية كل هذه الحالات.

ولدينا أيضًا دورات للنساء في الأردن من أجل تعليمهن الحرف المهنية التي تساعدهم على أن يكون لهم دخل شهري، وكذلك دورات لتعليمهن تربية الأبناء ومعاملتهم في مناطق اللجوء، وكيف تكون التربية النفسية للطفل الذي نزح من مكان إلى آخر، وكيف يكون التعامل معه، ونستعين في ذلك بأناس لديهم خبرة في هذا المجال من أجل أن يساعدوا اللاجئين الموجودين في الأردن.

ونحمد الله على أن هناك تعاون كبير مع الحكومة والمملكة الأردنية، ونشكرهم على تقديم التسهيلات لنجاح هذه المشاريع.

مشاريع لمساعدة اليمن

** لدينا مشاريع في اليمن في منطقة حيس، والتي تضم 35 ألف إنسان لا يملكون أي مصدر من مصادر المياه، وتعمل منظمة رحمة على تغطية وتأمين مصدر مياه للشرب الأسبوعي لهذه المنطقة بالكامل. وبدأنا هذا المشروع منذ أسبوعين وهو قيد الإنجاز الآن. وتشهد منطقة حيس القريبة من مدينة الحديدة نقصًا واحتياجًا كبيرًا جدًا في موضوع المياه، فإذا انعدمت المياه انعدمت الحياة.

وأتمنى من الأخوة الذين يريدون مساعدة أهلنا في اليمن أن يتبرعوا من أجل تعزيز وتقوية مشروع تأمين مياه الشرب لهؤلاء الناس. فمبلغ 15 دولارًا يمكن أن يوفر الماء لعائلة كاملة في تلك المنطقة لمدة شهر، وهو مبلغ زهيد، ولكن بالنسبة لهم يمكن أن يكون سفينة النجاة لاستمرار حياتهم.

* طبعا هناك توثيق لكل هذه المشاريع دكتور شادي، وأود أن أنوه لمتابعينا الأعزاء عن صفحة منظمة رحمة وموقعها الإلكتروني rahmarelive.org

** التوثيق أمر مهم لاكتساب الثقة، ولكن العض ينتقدنا بسبب التوثيق الذي نقدمه، ويقولون إنه ليس من الطبيعي أن نقوم بهذا التوثيق الكثيف لجهودنا. لكن نحن نعمل ما يجب علينا عمله.

* الانتقادات أمر وارد في أي شيء، ومن لا يرغب في التبرع لأي سبب من الأسباب سيجد العذر والمبرر لذلك، لكن سُمعتكم سابقة دكتور شادي، والثقة فيما تفعلونه متوفرة لدى الكثيرين، ونشكر لكم هذا الجهد الطيب، ونتمنى من متابعينا وكل من يثق براديو “صوت العرب من أميركا” أن يدعم جهودكم ذات المصداقية والشفافية.

كما نتمنى التفاعل مع “حملة الشتاء”، والتي تبدأ الشهر القادم، وذلك من خلال رقم التواصل مع الدكتور شادي ظاظا مؤسس منظمة رحمة للإغاثة على الرقم 2485663111، وأشكرك جزيل الشكر دكتور شادي، ونعد متابعينا أن نتواصل معك إن شاء الله في المزيد والمزيد من النجاح لمنظمة رحمة الإغاثية.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة اللقاء عبر اليوتيوب : 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وللمتابعة عبر الساوند كلاود :

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين