برامجنا

قصة نجاح طرقت باب القلوب.. برنامج نموذجي لرعاية المسنين في منازلهم

ترجمة: مروة مقبول

مع تزايد عدد المسنين في المجتمعات العربية بالولايات المتحدة، كان من المهم تناول موضوع كيفية رعاية كبار السن وتوفير موارد أفضل لهم، وأهمية الاعتناء بهم كمكون هام من مكونات المجتمعات بصفة عامة والمجتمع الأمريكي بوجه خاص.

في برنامج “الجسر” على ، ناقشت قصة نجاح جمعية مجتمع المسنين المسلمين الأمريكيين (www.amssmd.org )، وهي منظمة غير ربحية في ، بولاية ماريلاند، تقدم برنامجًا نموذجيًا لرعاية كبار السن، من خلال مساعدتهم في الحصول على الخدمات الصحة والعناية طويلة الأمد، وتوفير موارد أفضل لهم، بما في ذلك التعليم والتدريب، مع التركيز بشكل خاص على كبار السن غير القادرين والمنعزلين والمحتاجين للحصول على هذه الخدمة.

واستضافت الحلقة متخصصين في مجال العناية بمجتمع كبار السن، من بينهم السيدة منى نجم، وهي مؤسس ومدير جمعية مجتمع المسنين المسلمين الأمريكيين، ولديها خبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في مجال الشيخوخة، وهي صاحبة مبادرة “مسنين أصحاء”، كما خدمت كمفوضة لمفوضية مقاطعة مونتغومري لكبار السن في الفترة من 2010 إلى 2013، وهي أيضًا مفوضة لمبادرة “الكراهية والعنف” في مونتغومري. وهي حاصلة على درجة الماجستير في التنمية البشرية والبكالوريوس في أمراض الشيخوخة من كوليدج بارك – جامعة ماريلاند. ونالت جائزة الاستحقاق عن جهودها في خدمة المجتمع بمقاطعة مونتغومري.

كما استضافت الحلقة السيدة ، منسق ائتلاف للرعاية طويلة الأجل، والرئيسة السابقة لمفوضية مقاطعة مونتغمري للمسنين، ومستشارة للرابطة الوطنية لرعاية النساء المسنات، ومستشارة بمبادرة العناية بالأمراض المزمنة والمسنين والمعاقين. وهي حاصلة على شهادة جامعية في الصحة العامة من ، وحصلت على درجة الماجستير في إدارة الخدمات الصحية. ولديها خبرة تفوق 48 عامًا في مجال خدمات الصحة العامة وبرامج الصحة القومية.

بداية الرحلة  

السيدة منى نجم، هي مصرية أمريكية أتت إلى عندما كانت في السابعة عشر من عمرها، تقول: “كان أقرب الأشخاص إلى قلبي جدي وجدتي، لأنهما قاما بتربيتي، وافتقدتهم كثيرًا عندما أتيت إلى ، ولم أجد تعويضًا عن ذلك إلا حينما ذهبت إلى الجامعة وطلب مني أستاذي أن أدرس علم الشيخوخة، وكان وقتها مجالاً جديدًا”.

وتضيف: “ارتبطت دراستي ببيت للمسنين كان معظم من فيه من الأفارقة الأمريكيين. وعندما بدأت العمل هناك، لم يكن هناك ترحيب بي، حيث رفضوا حتى أن يفتحوا لي أدراجهم الخاصة. وظل هذا الوضع لفترة من الوقت حتى تعلمت كيف أطرق باب قلوبهم، وحينها اكتشفت أن هذا هو ما أريد أن أفعله، فهم يغرقوني بحبهم ومشاعرهم، وأنا أسعد بتمكني من مساعدتهم”.

وتؤكد: “لقد نحتت هذه الفترة حياتي بأكملها، وكانت بمثابة بداية رحلتي، وبعدها كرست جهودي لفهم هذه الفئة من المجتمع باختلاف ثقافتهم”.

رعاية في المنزل

أما السيدة “جوديث ليفي” التي ترعرعت في مدينة نيويورك وبدأت العمل في مستشفى في برونكس، فتقول إنها كانت تستمتع بالعمل مع الآخرين، وطالما عرفت أنها تريد أن تنخرط في العمل المجتمعي.

وأضافت: “كان لدي إيمان بأن كبار السن لا ينبغي أن يكون مكانهم في دار المسنين، وبعد أن تخرجت في الجامعة فالتحقت عام 1970 ببرنامج الرعاية المنزلية في إحدى مستشفيات مدينة نيويورك. وكان البرنامج يغطي هذا المجتمع المتنوع والذي ينتمي إلى ثقافات مختلفة، حيث كانت الأغلبية من المهاجرين. وتعلمت أنه لدخول بيت أي شخص ينبغي أن نحترم ثقافته في بداية الأمر مهما كانت”.

وتضيف: “لقد استمتعت بخدمة هذا المجتمع من خلال تقديم المساعدة إلى مسنيهم، وظللت أقدم خدمات العناية في منازل كبار السن والمسنين من ذوي الاحتياجات الخاصة لعدة سنوات، سواء في نيويورك أو دي سي، حيث كنت أعمل مع الحكومة الأمريكية، لضمان تقديم برنامج عناية قوي لهذه الفئة من المجتمع. وكنت رسالتي دائمًا أن أفضل شيء يمكن أن نقدمه لهم هو العناية بهم في منازلهم”.

وتقول السيدة جوديث إن العاملين في البيوت الخاصة بالمسنين ربما لا يستطيعون التعامل مع هؤلاء الأفراد باختلاف ثقافتهم، فأفراد أسرتهم سيعتنون بهم بشكل أفضل بكل تأكيد. ووفقًا للدراسات، فإن المريض يتعافى بشكل أسرع في منزله، حيث يشعر بالراحة مع أفراد أسرته وأصدقائه وأبنائه أو أحفاده.

وضع صعب

وتعلق السيدة منى نجم على تلك المسألة وتقول: ” نحن كمجتمع مسلم في مونتغومري، سنجد أن الأجداد يرتبطون بأولادهم وأحفادهم، وبالتالي ستكون تجربة قاسية بالنسبة لهم عندما يتم إبعادهم عن بيوتهم وعائلتهم ليتم إيداعهم في مكان لا يفهم من يعملون فيه خلفياتهم الثقافية أو لغتهم، حتى ولو كان من أفضل الأماكن في أمريكا. ويزداد الوضع سوءًا إذا كان المسن مهاجرًا ولم يتأقلم على وجوده في المجتمع بعد، ولم يتعلم لغة هذا المجتمع”.

وتضيف أنه وفقًا لبحث أجرته الجمعية الأمريكية للمتقاعدين، والتي كنت أعمل فيها كمساعد لنائب مدير شئون الأقليات، فإن نسبة الوفيات تزداد بين المسنين الذين يتم نقلهم بعيدًا عن منازلهم في مدة لا تتجاوز 6 أشهر، وذلك بسبب الحزن الشديد. فالأمر أشبه “بإخراج سمكة من الماء”.

وتؤكد أن المجتمع، وعلى وجه الخصوص في الشرق الأوسط، ليس مستعدًا بعد للتعامل مع المسنين والعناية بهم، من خلال إعداد برامج خاصة بهم توفر لهم احتياجاتهم.

التنوع أساس البرنامج

وتوضح السيدة منى أنه عندما كانت السيدة جوديث رئيسة مفوضية أمراض الشيخوخة، تحدثا كثيرًا عن الطبيعة المتنوعة للمجتمع في مقاطعة مونتغومري، وكيف أنهم يحتاجون إلى طريقة للوصول إليه وخدمته.

وتقول: “المجتمع المسلم من أكبر المجتمعات المتنوعة في تلك المقاطعة، فقد قدمنا مثلاً برنامجًا من خلال المركز الإسلامي يخدم المسنين الذين يذهبون لصلاة الجمعة هناك، وانتهى بنا الحال إلى أننا أصبحنا نقدم خدمات إلى أفراد ينتمون إلى 37 جالية مختلفة”.

وتتابع: “في ذلك الوقت أدركت أننا لا يتوفر لدينا أي معلومات أو بيانات عن ، وأنه بدون هذه المعلومات لن يكون لدينا أي دليل على حجم الإعانات التي نحتاجها لخدمة هذا المجتمع. وبالطبع لم يكن التركيز على المجتمع المسلم فحسب، وإنما على المسنين بمختلف طوائفهم. فنحن نفخر بهويتنا وتراثنا، ولكننا نرحب بالآخر بثقافته وعرقه وديانته المختلفة”.

وتوضح السيدة منى أن المجتمع المسلم في تلك المقاطعة يبلغ 70 ألف مواطن تقريبًا، حيث أن المسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا تبلغ نسبتهم 20%. وبما أن أعداد المسنين تزداد بسرعة كبيرة، فقد فكرنا في تأسيس تلك المنظمة غير الربحية التي تركز على على المدى الطويل لمن هم فوق الـ55 عامًا .

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لمتابعة البرنامج عبر اليوتيوب :

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وللمتابعة عبر الساوند كلاود :

 

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين