برامجنا

 على راديو صوت العرب من أمريكا :  فن شرب الماء.. مع الدكتورة نسرين صوان

أعد المادة للنشر : مروة مقبول

تحرير : علي البلهاسي

قديمًا وحديثًا قالوا: “قطرة مياه تساوي حياه”، ولما لا ورب العزة سبحانه وتعالي، خالق الحياة ومانحها، يقول في كتابه الكريم: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، فالماء أصل جميع الكائنات والمخلوقات الحية، وبه تستمر حياتها وإذا قَلّ أصبحت هذه الحياة مهددة بالخطر.
نشربه فيروي عطشنا، وننظف به أجسامنا وملابسنا وبيوتنا، ونغمر به الأرض فتخرج لنا أنوعًا من نبات شتى، ويحمل فوق ظهره سفننا التي تجوب العالم ليل نهار. تتساقط علينا قطرات مطره بالخير، وتمنحنا عذوبة أنهاره شريان الحياة، فيما يحمينا ملح بحاره ومحيطاته من عفونة الأرض.
كلنا يشرب .. ولكن هل يعرف كل من كيف يشرب ؟.. الإجابة ليست بهذه البساطة.. فشرب فن له أصول يجب مراعاتها حتى نحقق لأجسامنا النفع الأكبر منه.

في فقرة الطب والحياة، التي ننتظرها كل يوم اثنين على راديو صوت العرب من أمريكا، حدثتنا عن الماء “سر الحياة”.

أهمية الماء

* سؤالنا اليوم د. نسرين عن الماء وأهميته بالنسبة لأجسامنا، وهل إذا شربنا كميات كبيرة يتحول إلي مصدر ضرر لأجسامنا؟، وكيف نعرف عدد أكواب المياه التي تناسب طبيعة أجسامنا؟.

– يجب أن نعرف أن احتياجنا إلى الماء يتغير بتغير الظروف والعمر. فمثلاً احتياجنا للماء في فصل الصيف يختلف عن الشتاء.. واحتياج الذين يعيشون في المناطق الحارة يختلف عن احتياج هؤلاء الذين يعيشون في المناطق الباردة.

وبصورة عامة، فإن الشخص البالغ يجب أن يشرب في حدود 8 أكواب ماء في اليوم، إلا إذا كان هناك حالات مرضية معينة تمنعه من ذلك. ومن المهم ألا نشرب أقل من هذه الكمية لأن 90% من الدماغ يتكون من الماء، و80% من مكونات الجسم من الماء. ولهذا فمن الضروري أن نشرب الماء حتى نتجنب حدوث الجفاف وبعض الأمراض.

الأطفال

* *وهل تختلف كمية الماء التي نحتاجها باختلاف الوزن والعمر؟

– نعم تختلف، فالأطفال في مرحلة الرضاعة مثلاً يكون حليب الأم أو الحليب الصناعي كافيًا بالنسبة لهم، لكن من الممكن إضافة 40 وحدة  من الماء لهم خلال اليوم كله. وهناك بعض الأطباء ينصحون بعدم إعطاء الطفل الرضيع الماء في حال عدم إعطاءه الأطعمة الصلبة والسوائل غير الحليب، لأنه من الممكن أن يؤثر على رغبة الطفل في شرب الحليب، وفي نفس الوقت لا يأخذ العناصر الغذائية المهمة لنموه. فالطفل الذي يبلغ 4 شهور  يأخذ كفايته من الماء من لبن أمه، خصوصا إذا كانت هي تشرب كمية كافية من الماء، ولا تعاني من الجفاف.

بعد أن يتناول الطفل الأطعمة الصلبة والمختلفة، وفقا لنصائح طبيب الأطفال، يمكن أن نقدم له القليل من الماء بعد كل رضعة أو كل وجبة. ويمكن مثلاً أن ندخل السائل الخاص بالتفاح أو السيريلاك.  وهذا الشيء يختلف إذا كان الطفل يعاني من الإمساك، أما إذا كان عنده إسهال فيجب أن نقوم بزيادة كمية الماء له، لنعوضه الماء الذي يفقده.

وعندما يبلغ الطفل عامًا واحدًا نعطيه نصف كوب ماء كل 3 أو 4 ساعات، وفق حاجته. ويجب تذكير الأطفال من وقت لآخر بتناول الماء، فالأطفال بعد عامهم الأول يمكن أن نقدم لهم حوالي 3 أكواب من الماء في اليوم، فهم يحتاجون في هذا السن إلى كمية معقولة من الماء لأنهم في مرحلة نمو. ويختلف احتياج جسم الطفل للماء إذا كان يعاني من مرض معين.

المراهقون والبالغون

بالنسبة للمراهق فمن الأفضل أن يتناول 6 أكواب من الماء، أي ما يعادل لتر ونصف اللتر، فكل لتر يعادل 4 أكواب من الماء، وتزيد هذه الكمية إذا كان يمارس ألعابًا رياضية، وكذلك خلال فصل الصيف.

بالنسبة للبالغين يجب عليهم أن يتناولوا 8 أكواب من الماء، وهذا بالطبع يزيد في خلال فصل الصيف، أو إذا كان الفرد يعيش في المناطق الحارة.

بالنسبة لممارسة الرياضة، فإن الجسم يفرز الكثير من العرق خلال ممارسة الرياضة، وبالتالي يجب أن يحدث تعويض فوري للماء. فمن يمارس الرياضة يجب أن يكون لديه زجاجة ماء خاصة به ليشرب منها باستمرار. بمعدل كوب كل 25 دقيقة من ممارسة الرياضة.

في الصيف

بالنسبة للصيف يجب تأمين كميات كافية من الماء والعصائر الطازجة، بالإضافة إلى الخضروات والفواكه الغنية بالماء كالبطيخ و الخيار وما إلى ذلك. فنحن لا نحصل على الماء من شربه فحسب. ويجب الابتعاد عن المشروبات الغازية التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة لا يحتاجها الجسم. ومن الأفضل تناول العصائر الطبيعية مثل “العصير الأخضر” الذي يحتوي علي بقدونس و كيل وكرفس، والابتعاد عن العصائر المصنعة التي تحتوي على نسبة سكريات عالية.

وهناك من يفضل شرب الماء البارد والمنعش، وهناك من يضع شريحة ليمون أو قطرة ماء زهر في أيام الصيف، وربما في أيام الشتاء البارد.

وبالنسبة للذين يتبعون حميات غذائية، فالماء يساعدهم في تقليل وزنهم، وهؤلاء يجب عليهم شرب ما لا يقل عن 12 كوب من الماء يوميًا. فعند شرب الماء، تقل كمية الأكل التي نأكلها. لكن قد يلجأ بعض الأشخاص إلى الأكل لتعويض شعورهم بالعطش، فهم يخلطون بين الشعور بالجوع والعطش.

أضرار الماء

* *ماذا يمكن أن يحدث للجسم في حالة شرب الماء بكمية كبيرة عن المطلوب؟

– الشرب المبالغ فيه للماء يقلل نسبة الصوديوم في الدم، ويمكن أن يؤدي إلى الغثيان والقيء والشعور بالتعب والصداع وأحيانًا التسمم، بالإضافة إلى مشاكل بالكُلى. وهناك حالة أتذكرها وهي لسيدة شربت 7 لتر من الماء في اليوم، وهو الأمر الذي أدى إلى وفاتها، فالقلب لم يتحمل ضح كل هذه الكمية. فالكمية المناسبة هي من 2 إلى 3 لتر في اليوم للشخص العادي. ويستحسن عند شرب الماء أن يكون هناك تعويض للبوتاسيوم، من خلال شرب عصير الموز أو التفاح على سبيل المثال.

الماء الدافئ

** ينصح الأطباء بشرب كوب أو اثنين من الماء الدفيء في الصباح .. لماذا ؟

–  شرب الماء البارد يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، فأفضل شيء هو شرب الماء الفاتر وليس الساخن. وشرب الماء مفيد بصفة عامة للصحة، فهو يخفف من الإصابة بالنوبات القلبية، ويساعد على عمل الجهاز الهضمي بصورة منتظمة، ويخفف من القولون العصبي والإمساك، كما يساعد على التخلص من السموم وتنظيف الجسم، خاصة إذا تم شرب الماء على معدة فارغة، كما أنه يساعد في معالجة مشاكل حموضة المعدة، ويساعد على نقاء البشرة، فالجسم الذي ينقصه الماء تعاني فيه الأعضاء من الجفاف، خاصة البشرة وهي أكبر عضو في الجسم. وفي النهاية يجب أن نحافظ على ترطيب الجسم والبشرة من خلال الشرب المنتظم للماء.

رابط الحلقة

 

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين