برامجنا

بعد افتتاح مكتب الرحمة في الأردن ، الاعلامية ليلى الحسيني تستضيف د. شادي ظاظا والذي يتحدث عن مأساة الإنسان في سوريا واليمن

د. شادي ظاظا: لا عذر لإنسان يعيش في أمريكا أن يتقاعس عن العمل من أجل هؤلاء

حصري لـ”راديو صوت العرب من أمريكا”

أعدت الحلقة للنشر : مروة مقبول

تحرير : علي البلهاسي

في فقرة “رحمة الخير” على راديو صوت العرب من أمريكا، استضافت الإعلامية ، ، مؤسس ، بعد عودته من زيارة ناجحة قام بها إلى ، ومخيمات اللاجئين السوريين في ، والتي توجت بافتتاح مكتب للمنظمة في .

د. شادي تحدث حول المأساة الإنسانية التي يعيشها الناس في واليمن تحت نيران الحرب والصراع المشتعل منذ سنوات، داعيًا إلى بذل مزيد من الجهود على المستوى الحكومي وعلى مستوى منظمات المجتمع المدني والأفراد من أجل تخفيف المعاناة عن هؤلاء الناس ومساعدتهم.

** نرحب بك د. شادي بعد عودتك من هذه الرحلة الطويلة التي دامت حوالي شهرًا خارج .

*** أعتقد أنها كانت رحلة ناجحة، فقد زرنا فيها عدة بلدان كاليمن وكذلك الأردن التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، بهدف تأسيس مشاريع كبيرة لمساعدة الناس في هذه البلدان. وقد وفقنا الله في هذا الرحلة من أجل إعانة أهلنا الموجودين في مناطق اللجوء.

*** سمعنا عن جهودكم في البلدان التي قمت بزيارتها، ولكن ماذا عن البلدان الأخرى؟

–  لدينا مكتب إقليمي في السعودية، وهو الذي يدير عمليات الإغاثة التي نساهم فيها، أما المكتب الموجود في تركيا فهو مكتب تنفيذي. وقد توجت رحلتنا الأخيرة بافتتاح مكتب جديد في العاصمة الأردنية عمان، وهذا المكتب سيعقد شراكات مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة لتقديم مزيد من العون لأهلنا اللاجئين في الأردن، وتعزيز عمليات الإغاثة في الجنوب.

فنحن نعلم اليوم أنه توجد أعداد كبيرة من مخيمات اللاجئين علي الحدود السورية الأردنية. وهذه المخيمات تفتقد لوجود الخدمات الأساسية ويكاد أهلها يعيشون على الحد الأدنى منها. وهذا المكتب الذي افتتحناه مؤخرًا بالأردن ستكون له شراكات مع منظمات أمريكية ودولية، وسيكون فاعلاً في تقديم خدمات الإيواء والخدمات الأساسية والمشاريع التنموية في جنوب سوريا.

*** وماذا عن زيارتك لليمن؟

– زرت المناطق الجنوبية باليمن التي نزح إليها أهل الشمال من صنعاء وغيرها من مناطق الصراع،  ولدينا قافلة تعمل في الإغاثة بمنطقة مأرب.

* **وكيف رأيت معاناة أهل اليمن في ظل الصراع الموجود هناك؟

– يمكن أن أختصر لكي هذه المعاناة في مشاهد الأطفال، فالطفولة في اليمن تعيسة جدًا، وأطفال اليمن لا حظ لهم في السعادة. فقد دخلت مناطق لا تصدقي أن هناك بشر يستطيعون العيش فيها وأن يتكيفوا مع ظروف الحياة غير الصالحة للعيش على الإطلاق. فهذه المناطق تعاني من انتشار القمامة والقاذورات، وغير مستصلحة، ولا توجد بها أي خدمات صحية، وقد زرت مستشفي حكومي يوجد به أربعة أسرّة فقط للعناية المركزة، ويضطرون هناك لانتظار وفاة المريض الموجود داخل العناية المركزة حتى يتمكنوا من دخول غيره.

*** إلى هذا الحد تصل المعاناة من افتقاد الخدمات الصحية؟

– لكي أن تتخيلي أن هناك مليون إنسان يخدمهم مستشفي واحد. فقبل أن أدخل إلى المستشفي وجدت عدد كبير من المرضي يفترشون الطرقات والممرات، وعندما سألت من هؤلاء، قالوا لي إنهم ينتظرون دورهم في العلاج، وظلوا ينتظرون لأسابيع.

وبسبب عدم وجود المستشفيات تنتشر الأمراض، فنسبة الإصابة بالسرطان عالية، والفشل الكلوي أيضا. ومن المؤسف رؤية هذه الكارثة الإنسانية، بينما نحن في الجانب الآخر من العالم نعيش في رفاهية ورغد، ولا نشعر بأهلنا وإخواننا، وأنا من هذا المنبر الإعلامي أناشد الجميع أن يفعلوا شيئًا لمساعدة أهل اليمن.

وهنا سؤال يطرح نفسه: أين الأطباء الموجودون في أمريكا مما يحدث هناك؟، وأين هؤلاء الذين يستطيعون تقديم المعدات الطبية. نحن نعيش في بلد متطور جدًا، وهناك معدات طبية يتم الاستغناء عنها بعد عام من تشغيلها، لذا نستطيع أن تقدم الكثير إلى هؤلاء الناس.

*** أنت رأيت الواقع الأليم لما يحدث من كوارث إنسانية في اليمن والداخل السوري وفي مخيمات اللاجئين، وكل يوم تصلنا رسائل من أناس يحتاجون للمساعدة، ولأن نساهم معهم ولو بالقدر اليسير من جهودنا. وأنا لا اعرف كيف نستطيع أن ندير ظهورنا لمثل هذا الوضع الكارثي. صحيح أننا كبشر عاديين لن نستطيع حل الأزمة، ولكن يمكننا بالطبع أن نساهم في تخفيف المعاناة عن هؤلاء الناس.. صحيح

– طبعا ليس بأيدينا حل الأزمة أو إنهاء الحرب والصراع في اليمن وسوريا، أو أن نوقف الأسباب التي تؤدي إلى نزوح اللاجئين من مناطق الصراع وزيادة معاناة الأهالي، ولكن بدلاً من أن نلعن الظلام نستطيع أن نضيء شمعة من خلال تقديم المساعدة. فعلى الأقل هؤلاء الناس الذين نزحوا من مناطق الحرب والصراع في سوريا مثلاً، حينما يصلوا إلي مكان النزوح في الشمال، لابد أن يجدوا أن أهلهم ساهموا في تحضير مكان مناسب لإقامتهم، وهذا هو ما نفعله الآن كمنظمات إغاثة.

وأنا أقول لكي إنه لا عذر لنا، وخصوصًا الجالية العربية في أمريكا، حيث أننا نمتلك القدرات والخبرات لمساعدة هؤلاء الناس، وكل واحد منا يستطيع أن يفعل شيئًا. فبالتأكيد لا عذر لإنسان يعيش في أمريكا أن لا يعمل من أجل هؤلاء،  فهم يعانون من الأمراض والجوع الشديد، ويجب أن يكون لكل منا دور في تخفيف المعاناة عنهم.

* **في هذا الإطار هناك أسئلة تشغل بال الكثيرين، كيف نستطيع أن نساعد هؤلاء الناس؟، وما هو المطلوب، وما هي الآلية التي يمكن أن تصل بها المساعدات؟.

– في خطوات عملية، من يريد أن يساعد أهلنا في اليمن، فعندنا حاوية نعدها الآن بالمعدات والأدوات الطبية ستخرج من نيوجيرسي، وعندنا أيضًا حاوية أخري نعدها في ميشجان بالمشاركة مع الأخوة في مسجد الـICD ، وهم يوزعون منشورات للمشاركة هذه الحملة، فإذا أراد الناس التبرع أو تقديم شيء عيني، سيكون المنشور متاحًا لكم قريبًا لحشد المشاركة مع الجالية العربية.

*** وما هي الأشياء العينية المطلوبة؟

– نحاول أن نجهز حقائب بها متعلقات أطفال للعيد موجود فيها هدايا، ملابس، أحذية. وسيكون جيدًا لو استطاع كل متبرع أن يسلمنا حقيبة جاهزة تحتوي على هذه المتعلقات، حتى نتمكن من إرسالها قبل العيد، أو أن يتبرع بمبلغ مالي وسنقوم نحن بتجهيز هذه الحقائب.

ومن يرغب في مساعدة أهلنا في سوريا، فالحملة موجودة، حيث نقدم تأمينًا للعائلة بمبلغ 100 دولار، كما نؤمن لهم مكانًا للإيواء والمستلزمات الأساسية للبيت من أثاث وطعام وما إلى ذلك، فهذه التبرعات يمكن أن تساعد في تأمين سبل العيش لهؤلاء الناس الذين تضرروا في الأحداث الأخيرة.

*** أعتقد أن تلك التبرعات وحقائب العيد ستدخل الفرحة والبهجة على قلوب من يعانون، وسيكون ذلك في ميزان حسنات الجميع.. شكرًا لك د.شادي، ولنا لقاء آخر للتحدث عن تلك الأنشطة بالتفصيل.

 – شكرًا لكم.

للتعرف على أنشطة مؤسسة الرحمة 

https://www.facebook.com/RAHMA.RELIEF.FOUNDATION/

http://www.rahmarelief.org/

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين