برامجنا

العرب والانتخابات النصفية.. نظرة على أهم القضايا والمقترحات في ورقة الاقتراع

أجرى اللقاء: عادل معزب – أعده للنشر: مروة مقبول – هارون محمد

مع انطلاق الانتخابات النصفية يتجدد الحديث حول دور الجالية العربية في هذه الانتخابات، التي يصفها البعض بأنها الأهم في تاريخ أمريكا، حيث تشتد المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على 435 مقعدًا بمجلس النواب و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

ويترقب الرأي العام الأمريكي والعالمي ما ستسفر عنه نتائج هذه الانتخابات الحاسمة، والتي تعد بمثابة استفتاء على أداء الرئيس ترامب خلال العامين الماضيين من ولايته، حيث قد تمهد لولايته الثانية أو تكتب له نهاية مبكرة.

عادل معزب، المرشح التربوي في مجلس ديربورن، استعرض أهم القضايا والمقترحات التي ستكون حاضرة في ورقة الاقتراع، وذلك في حلقة خاصة على راديو “صوت العرب في أميركا”، استضاف فيها الأستاذ ، رئيس اللجنة العربية والإسلامية الأميركية للعمل السياسي AMPAC.

الطريق إلى الاقتراع

* أستاذ عبد الله، هذه الانتخابات ستكون حاسمة، وسيتوجه إلى مراكز الاقتراع لتحديد العديد من السباقات والمناصب العامة، ما الذي يمكن أن نقوله للناخبين الذين يستعدون للتوجه لصناديق الاقتراع؟

** دعنا نؤكد أولاً على أهمية التصويت والمشاركة في هذه الانتخابات، وأقول للناخبين يمكنكم التصويت في وقت مبكر إن شئتم، وإذا لم تتمكنوا من الوصول إلى مركز الاقتراع المتوفرة لديكم، يمكنكم من خلال الذهاب إلى مركز المدينة City Clerk Division وطلب ورقة اقتراع للغائب للتصويت، ويمكن التصويت هناك وإعادة ورقة الاقتراع في نفس الوقت.

وستكون ورقة الاقتراع مقسمة إلى عدة أقسام، منها ما يتعلق بالمرشحين لحكم الولاية، وهناك ومقاعد مجلس الشيوخ ومجلس النواب، المجالس المحلية، ومكاتب الولاية مثل النائب العام، وأيضا وزارة الخارجية.

وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك عدة مقترحات سيراها الناخبون في ورقتهم الانتخابية؛ المقترح الأول سيكون عن تقنين ، والمقترح الثاني سيكون عن إنشاء لجنة مستقلة لرسم الحدود السياسية، والمقترح الثالث حول تسهيل التصويت.

توقعات

* ماذا عن التوقعات التي تدور حول هذه الانتخابات؟

** يتوقع الكثير من المحللين وخبراء  الانتخابات أن هناك “موجة زرقاء” سيتمكن من خلالها الديمقراطيون من استعادة مجلس النواب والعديد من مناصب حكام الولايات، وذلك استنادًا إلى التاريخ الذي يقول إن “الحزب ذو الأقلية، أي غير الحاكم دائمًا ما يفوز بالانتخابات النصفية”، خصوصًا أن الرئيس الحالي دونالد ترامب قد استفز الكثير من مناهضيه.

وهناك 36 انتخابات لحاكمية الولايات، أي أن أكثر من ثلثي الولايات ستكون في الانتخابات، ويقوم المجلس التشريعي في معظم الولايات بإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الكونغرس، في حين يتمتع الحاكم بحق نقض الفيتو، ويمتلك الجمهوريين حاليًا ثلثي حكام الولايات، مما يمنح الحزب الجمهوري ميزة للسيطرة على حكومات الولايات.

سباق ميشيجان

* وما هو الوضع بالنسبة للسباق في ولاية ميشيجان؟

** ستشهد تنافسًا وسباقًا حادًا لا مثيل له بين ، والجمهوري ، وجريتشن هي محامية وزعيمة الأقلية الديمقراطية السابقة في مجلس الشيوخ في حكم للولاية أثناء حكم ريكس سنايدر، وأيضًا عملت مدعية عامة لمقاطعة أنجن. أما فهو محام وقاض سابق، تقلد مناصب عديدة في الدولة منها عضو مجلس نواب الولاية، ومدير قسم الزراعة للولاية في حكومة جان انجلير الحاكم السابق لولاية ميشيغان، وهو الآن يشغل منصب المدعي العام لولاية ميشيغان.

وستكون المنافسة في مقاعد الكونغرس بين السناتور ديبي ستابينو، وينافسها المرشح الجمهوري العميد السابق في الجيش الأميركي جون جيمس. وكل هذه المناصب ستكون في الصفحة الأولى لورقة الاقتراع، وطبعًا إذا فاز الديمقراطيون سيكون هذا مكسبًا كبيرًا ورسالة موجهة للرئيس ترامب، وإذا فاز الجمهوريون ستكون ضربة موجعة للديمقراطيين، ودعمًا للرئيس ترامب.

 المجلس التربوي

* أستاذ عبد الله، أنا مرشح في المجلس التربوي في مدينة ديربورن للمرة الثانية، وأطلب دعم المتواجدين في ديربورن أو ديربورن هايتس، واود أن أوضح لهم أن المجلس التربوي من أهم المناصب، فهو ليس جزءًا من الحكومة، ولكنه هيئة ذاتية الحكم، وهو مجلس يقوم الناس بانتخاب أعضائه، ووظيفتهم الموازنة والإشراف على المدير العام في المدارس في ديربورن، كما يشرفون على رئيس كلية هنري فورد.

** عزيزي عادل، نحن إخوانك في الدم وفي العروبة، ونحن نقف معك أيها القيادي في جالياتنا، وندعمك قلبًا وقالبًا، وندعم كل مرشح يخدم مصالح المواطنين عربًا وكلدانًا وأميركيين، فأنت في غايتك ستصل إلى الهدف المنشود، والله معك وسيوفقك، وسنرى عادل معزب عضو مهم وبارز في مجلس التربية والتعليم العالي.

صوتك يصنع الفارق

* لدينا اتصال من صديقنا جيري.. تفضل جيري.

– شكرًا لك أخي العزيز عادل معزب، لا أريد أن أجاملك، بل أريد أن أحييك على نشاطك الدائم والمستمر، ومحاولاتك في خدمة أبناء الجالية من العرب والشرق أوسطيين بصفة خاصة والأميركيين بصفة عامة. وأنت حقًا الشخص الذي يستحق أن يمثلنا في المجلس التربوي العالي، فقد أصبحت ديترويت الكبرى اليوم بمثابة عاصمة العرب في الأميركية وخارج حدود الشرق الأوسط، وقد أصبحت أميركا ملاذنا الأخير والأوحد لتربية أجيالنا القادمة ورجال المستقبل.

لذلك أدعو كل أبناء الشرق الأوسط عربًا وكلدانيين للذهاب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم؛ لأن كل صوت له وزنه وله مكانته التي ستحسم السباق. فقد خسر قبل سنوات الانتخابات الأولية بفارق 4 أو 5 أصوات، لكنه عندما ترشح مرة أخرى فاز بمنصب الحاكم، وأصبح من يمثلنا في مجالس العدل والمحاكم، وله مكانته المرموقة، فلماذا لا نخصص نصف ساعة من وقتنا للإدلاء بأصواتنا، فنحن بدون أصواتنا في الانتخابات لن يكون هناك وزن ولا مكانة لنا في هذا البلد العظيم.

* أشكرك أستاذ جيري، وهذه نقطة مهمة فكل صوت مهم، ويمثل فارقًا، وأتذكر قبل سنة مضت في انتخابات فيرجينا أن هناك مرشحًا فاز بفارق صوت واحد، وكان المرشح على مستوى الولاية أجمع وليس المدينة فقط.

وأود أن أنوه إلى أن راديو صوت العرب في أمريكا سيقدم تغطية متميزة لهذا الحدث الكبير (انتخابات 6 نوفمبر)، وستكون الأستاذة ليلى الحسيني هنا في الأستوديو لتغطية الانتخابات، وأنا كمرشح سأكون بين مراكز الاقتراع أحيي الناخبين والمتطوعين في الحملات الانتخابية، وهناك مرشحون كثر وأنا من بينهم نحتاج للمساعدة في يوم الانتخابات، فمن لديه الوقت ولو حتى 3 أو 4 ساعات لمساعدتنا سيكون مجهوده مشكورًا وذو قيمة عالية.

انتخابات مختلفة

* أستاذ عبد الله، دعنا نعود لسباق الانتخابات، حيث ستكون الانتخابات في ولاية ميشيغان هذا العام مختلفة عن أي انتخابات سابقة؛ فلن تكون هناك فرصة للتصويت كقائمة حزب كما في السابق، حيث كان الناخب من قبل يذهب بعلامة واحدة يضعها على الحزب الذي يريد أن يصوت له، إما الديمقراطي أو الجمهوري أو الليبرالي. لكن هذا العام تم تغيير القوانين، وعلى الناخب أن يضع علامة أمام كل مرشح، وهذا يعني أنه على الناخبين التصويت لكل مقعد على ورقة الاقتراع.

** أود أن أوضح نقطة مهمة أيضًا، فهناك مناصب ليس هناك منافسين فيها، وعادة لا يضع الناس علامة عليها، وأعتقد أن وضع علامة أمامها ما هو إلا تضييع للوقت. وعلى الناخبين، كما ذكرت من قبل، أن يصوتوا لكل مقعد تحديدًا على مستوى الولاية التي هي الحاكم ومجلس النواب ومجلس الشيوخ والنواب الثلاثة عشر في الولايات المتحدة، وفي مجلس النواب المدعي العام والسكرتارية للولاية، وقضاة المحكمة العليا في ميشيغان.

وهناك منافسة شرسة بين دانا ناسل المرشحة الديمقراطية ضد المرشح الجمهوري توم لانند. ومن يشاهد التلفاز سيرى الكثير من الإعلانات لهؤلاء المرشحين، وبالنسبة لقسم وزارة الدولة أو سكرتارية الولاية هناك المرشحة الديمقراطية جونسلين بانسين، والتي كانت عميد كلية الحقوق في جامعة واين ستيت، وتنافسها على المنصب المرشحة الجمهورية ماري لينك نائب رئيس مؤسسة فيستا ماريا غير الربحية.

وعندما تذهبون إلى قسم المحكمة العليا في ميشيغان، يمكنكم انتخاب قاضيين أو مرشحين ليكونوا قضاة في المحكمة العليا في ولاية ميشيغان. ويواجه كل من سام باجنستاس وماجن كافنا القضاة المعينون من قبل الحاكم ريك سنايدر، وهم كورت ستي وأيضًا وايلدر وأليزبيث كليمنت، وتتولى العديد من المدن ومجالس المدارس الانتخابات.

وستكون هناك انتخابات على مستوى مقاطعات وين كاونتي وأوكلينت كاونتي، وهناك المقترحات والمجالس التربوية، وفي مدينة ديربورن هناك 8 مرشحين لمقعدين في المجلس التربوي.

التصويت غيابيًا

* هناك سؤال جاء عبر حسابنا على الفيس بوك يقول: “أنا لست في ولايتي الآن، هل أستطيع التصويت؟”

** نعم عزيزي يمكنك التصويت غيابيًا، وذلك من خلال إرسال رسالة إلى مكاتب الولاية التابع لها City Clerk Division، أو الدخول إلى موقعهم الإلكتروني وملء الاستمارة، وهذه الاستمارة سيقومون بإرسالها لك في البريد، ولكن عليك الاستعجال في عمل ذلك، لأن اليوم هو آخر يوم لطلب استمارة ورقة اقتراع غائب بالبريد، وآخر يوم لتقديم هذا الطلب يوم السبت القادم. وفي النهاية يعتبر التصويت واجب دستوري حتى لو كان الناخب مسافرًا في يوم التصويت.

* أستاذ عبد الله، هناك إقبال متزايد على المشاركة في الانتخابات، وهناك ناخبون كثيرون يصوتون لأول مرة، وناخبون آخرون يسجلون لأول مرة، كيف ترى الاقتراع في الانتخابات النصفية؟

** هناك إحصائية تم نشرها مؤخرًا أظهرت أن الأصوات الغائبة عن التصويت وصلت إلى 25 مليون، وهي بذلك فاقت انتخابات عام 2014، وهذا يدل أننا أمام عم شائك مع تلك الانتخابات، على الرغم من كونها نصفية. ولكن الإدارة الموجودة حاليًا، والتحفيز الموجود سيخلق انتخابات إن شاء الله قوية وستصل المشاركة إلى أرقام كبيرة.

 مرشحون تدعمهم اللجنة

* أنت الشيخ رئيس اللجنة العربية والإسلامية الأميركية للعمل السياسي AMAPC ، وأنتم في اللجنة تدعمون عددًا من المرشحين، ولكن قبل أن نناقش أمر المرشحين الذين تدعمونهم، هل يمكن أن تعطينا نبذة سريعة عن المنظمة وأهدافها؟

** بدأنا عملنا منذ 3 إلى 4 سنوات، بعد أن وجدنا أن الجالية بحاجة إلى مجموعة من الناس التي تعمل من أجلها، وبحاجة إلى توعية بهذا الجانب الانتخابي، وشعرنا أن لدينا حق مسلوب وضائع، وسبب ضياع هذا الحق أن الجالية لا تدرك مدى أهمية هذا الدور الانتخابي، وأردنا أن نغطي ثغرة من الثغرات التي تعاني منها الجالية.

* لماذا تدعمون جريتشن وايتمر كمرشحة لحاكمية الولاية من قبل اللجنة؟

** كان لدينا في الانتخابات الأولية عبد الرحمن السيد كمرشح ورغبنا بأن يلعب دور الحاكم، لكن خسر عبد الرحمن بفارق ليس بكبير، ولدينا 150 ألف ناخب، لذلك فأتوقع أن الجالية لو كانت قامت بدورها جيدًا، لاستطاع عبد الرحمن أن يفوز في الانتخابات، لأن الحزب الديمقراطي كان لا يرغب بهذه المرشحة، لكنها استطاعت أن تقوم بعمل حملة جيدة، واستطاعت أن تحرك أكبر عدد ممكن، وانتصرت بانتخابات الحزب الديمقراطي.

* لو ذهب الجميع كجالية عربية وإسلامية للتصويت سنستطيع أن نجعل الشخص الذي نريده يفوز. والآن تبقى لدينا جريتشن وبيل شوتي المعروف بأنه داعم لترامب ولسياسات إدارته، كما أن تاريخه كمحامي عام معروف، حيث أنه لم يكن مع الفقراء والمساكين أو مع الأشخاص اللذين هم بحاجة إلى الرعاية الصحية.

** أمامنا جريتشن وهي الخيار الوحيد، والآن هي من تأتي إلى كل مناسبات الجالية العربية والإسلامية، ولكن بيل شوتي يرفض أن يأتي إلى جميع المناسبات وهذا أقل الأسباب. بالإضافة إلى ذلك هناك مؤامرة وتحدي ضد العرب والمسلمين، فهم الآن مستهدفون من الحزب الجمهوري. ونحن ليس لدينا خيار سوى اختيار أقل الضررين.

وأعتقد أن جريتشن لديها أفكار جميلة، وتحب أن تفعل شيئًا للجالية، وهي تؤمن بقضية “التنوع” وأنه يمكن لنا جميعًا أن نتشارك بالحكم، كما تؤمن بأنه ليس من الضروري أن نكون جميعًا من هولندا أو السويد حتى نحكم، وتعترف بالرجل الأسود واللاتيني وكل الأجناس، وأن نجاحنا فلاحنا، وانتصارنا لن يكون إلا باتحادنا جميعًا مع بعضنا البعض.

الماريجوانا

* ماذا عن موقف اللجنة من المقترحات الثلاثة الموجودة على بطاقة الاقتراع؟

** بالنسبة للمقترح الأول الخاص بالماريجوانا، فهذا مقترح سيتم التصويت عليه في ورقة الاقتراع، وسيكون للناخبين الحق في التصويت بنعم أو لا على هذا المقترح الذي سيقنن مخدر الماريجوانا، ويطلب المقترح السماح للمستخدمين الذين يبلغون 21 عامًا فأكثر بشراء هذا المخدر، والسماح بزراعة حد أقصى 12 نبتة ماريجوانا للاستخدام الشخصي، وتقييد مشتريات الماريجوانا للأغراض الترفيهية إلى 2.5 أوقية، ولكن يسمح للأفراد بالحفاظ على ما يصل إلى 10 أوقية من الماريجوانا في منازلهم ومطالبة إدارة شؤون الترخيص والتنظيم في ولاية ميشيغان بتنظيم وترخيص أعمال الماريجوانا، بدءًا من المزارعين، والناقلين، والمختبرين، والمستوصفات.

* إذن أنت تقول للناس أن هذه الخطط أو هذا المقترح سيجعل الماريجوانا مادة مُباحة للجميع، فلماذا قامت اللجنة بدعوة الناس للتصويت بلا لهذا المقترح؟

** مؤسستنا مبنية على القيم والمبادئ، لأنه بدون القيم والمبادئ سينزل الناس إلى مستويات متدنية، ولن يكون هناك حدود لأي شيء، وستعيش في غابة كما حدث لكل دول العالم الثالث، والتي إن نظرت إليها ستجد سبب التخلف أو الوضع المتردي الذي هم فيه هو انعدام القيم والأخلاق، فنحن العرب والمسلمون أصحاب القيم والأخلاق التي ظهرت من عندنا ودعانا إليها الأنبياء، لكننا تخلينا عنها من أجل أشياء مادية وصرنا في هذا المستوى الذي نحن فيه.

والآن قضية الماريجوانا هي قضية كبيرة، ونحن نشعر بها، لأننا نعرف أنها ستسبب ضررًا كبيرًا  لأولادنا ولأهلنا وأحباءنا، ولن نستطيع أن نتعامل معها، ففي 7 أو 8 ولايات تم فيها تشريع استعمال الماريجوانا نشهد كل يومين ونصف وقوع ضحية وحادث سيارة بسبب تعاطي هذا المخدر، فهي تجعل الشخص لا يستطيع التحكم في سرعة المكابح مثلما يحدث عند تناول الكحول.

وقد زادت الجرائم وحوادث السير في تلك الولايات، كما ازداد استعمال الماريجوانا من قبل القُصّر الذين لم يتجاوز عمرهم 18 عامًا بشكل كبير، لأن المصنعين الذين يملكون التصريح، أصبحوا يستخدمون هذا المخدر في صناعة الفشار والمشروبات الغازية بدون رحمة أو ضمير، كما أنهم على استعداد لوضعه في علب حليب الأطفال الرضع لتحقيق المكاسب. فإدمان الماريجوانا يجعل هؤلاء الشباب يتجهون فيما بعد إلى المورفين والهيروين بشكل أكبر. وهناك دراسات نعمل فيها على كل الولايات المصرح فيها الماريجوانا وسوف ننشر نتائجها لمتابعينا قريبًا.

لجنة الحدود السياسية

* المقترح الثاني هو عبارة عن مقترح بتشكيل لجنة مكونة من 13 شخصًا يتم اختيارهم عشوائيًا من قبل سكرتير الولاية، 8 من الأحزاب الرئيسية: 4 من الحزب الديمقراطي و4 من الحزب الجمهوري، و5 منهم سيكونون مستقلين ليس لديهم حزب. وهذه اللجنة ستقوم بتشريع الحدود السياسية لمجلس الشيوخ الأميركي، والنواب الأميركي، وأيضًا مجالس الولاية هنا، فلماذا تدعون الناخبين للتصويت بنعم لهذا المقترح؟

** كانت طريقة التصويت في السنة الماضية عبارة عن الدخول للجنة الاقتراع واختيار قائمة إما للحزب الجهوري أو الديمقراطي، أما الآن يدخل الناخب لاختيار 20 شخصًا من بين الأسماء الموجودة، وهذا أمر يتطلب وقتًا، وأنا أعتقد أنه نوع مما يسمى voter suppression  أو “قمع الناخبين” بطريقة غير مباشرة. فالذين يتجنبون التفاصيل هم الأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات الأقلية والمهاجرين، فتعقيد الأمر عليهم يجعلهم يتجنبون الاشتراك في العملية الانتخابية.

** هذا الاقتراح الثاني هو نوع من التغيير في الدوائر الانتخابية حتى تكون في صالح هؤلاء الذين يتجنبون التفاصيل، أليس كذلك؟.

* هذا الاقتراح الثاني إذا تم تمريره ستكون لدينا لجنة مستقلة عن الحزب الحاكم، الذي يكون هو الذي يكوّن هذه الدوائر الانتخابية عادة، ولهذا نرى أن بعض هذه الدوائر الانتخابية في مناطق غريبة تم وضعها بهذه الطريقة لصالح الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، ليكون هو الحزب الرابح في هذه المناطق. ونرى الكثير من المرشحين يدخلون الانتخابات بدون أي منافس. والاقتراح الثاني يحاول أن ينهي هذه العادة في السياسة ويجعل للناخبين القوة في رسم الحدود وليس للسياسيين.

تسهيل الانتخاب

* وماذا عن المقترح الثالث؟

** تدعو اللجنة للتصويت بنعم للمقترح الثالث أيضًا، والذي يهدف لتسهيل الانتخابات، ولن يتطلب الأمر أن تقدم أي عذر لكي تنتخب غيابيًا، وأيضًا ستقصر مدة التسجيل للانتخابات للذين لم يسجلوا من قبل إلى 15 يومًا بدلاً من 30 يومًا، وأيضًا تكفل الحق التام للذين يخدمون في الجيش الأميركي بأن يصوتوا، وتتيح للناخبين أن يأخذوا الوقت الكافي في أوراقهم الانتخابية.

قائمة متنوعة

* أستاذ عبد الله، اللجنة العربية والإسلامية الأمريكية AMAPC أخذت موقفًا مهمًا من هذا السباق ودعمتني، فأشكر دعمكم وثقتكم بي في هذا المنصب، وكذلك دعمت السيدة آمان فداماف، فلماذا دعمتم هؤلاء المرشحين؟

** في عام 2016 قمنا بحملة قوية لترشيحك عادل، وكانت الانتخابات على رئاسة المجلس، واستطعنا أن نجمع 11500 صوت لك، مع أن عمدة ديربورن جمع حوالي 10 آلاف صوت فقط. ولكنك حصلت على أكثر من عدد المسلمين والعرب في ديربورن وأصوات من غير العرب.

فنحن في AMAPC (كجالية) نتطلع دائمًا إلى قائمة متنوعة، يكون فيها عدل وتوزيع حصص بشكل عادل للجميع، ويكون لدينا الأميركيون البيض والأميركيون العرب طبقًا لتوزيع الجالية، ومنهم اللبنانيين واليمنيين والعرب الكلدانيين، ونقسمهم على كتل الجالية الموجودة حتى يكون لكل واحد تمثيل باللجنة للفئة الخاصة به.

احتكار المناصب

**عدد الطلاب العرب في ديربورن حوالي 50 بالمائة، نصفهم يمنون والنصف الآخر لبنانيون وسوريون وغيرهم، أليس كذلك؟.

** نعم، وبالرغم من ذلك ليس لدينا أي يمني موجود بالمجلس التربوي العربي في ديربورن، فأحد المنظمات العربية في ديربورن تعتقد أن هذه المناصب حكر عليها، ولا ترغب أن يشاركها أحد فيها كونها من قامت بالاستثمار في هذا الموضوع، وما أن تم فتح منصب لنا حاولنا أن ندفع بك عادل عام 2017 لشغل هذا المنصب لأنك حصلت على 11500 صوت في عام 2016، لذا فقد كنت بطريقة منطقية أعلى شخص مرغوب فيه، ولكنهم أتوا بشخص آخر لم تكن لديه أي خبرة، ولم يكن في الانتخابات، ولم يقم بالحملة، فقط لأنهم اعتبروا أنهم استثمروا الكثير في هذا المنصب وهم يرغبون بأن يجعلوه مقصورًا على جهة واحدة من العرب في ديربورن.

* أليس من الضروري أن ننتخب الأكفأ ولا ننظر إلى الإثنية والخلفية التي جاء منها الشخص؟، أليس من الضروري  أن ننتخب من لديه المؤهلات أكثر، وما يقدمه هذا المرشح، بغض النظر عن ديانته أو عرقه؟

** إذا تساوت الكفاءة والمؤهلات بين المرشحين، فأنت بحاجة لأناس يفهمون وضعك وخلفيتك وتتعامل على هذا الأساس. وأتذكر حالة أتت إلينا من أحد المدارس في ديربورن، عندما قالت لها المعلمة أن عليها أن تلبس ملابس الرياضة، فقالت لها: “أنا أهلي لا يستطيعون شراء ملابس رياضية، لأنهم لاجئون وأتوا إلى أمريكا حديثًا”، فطردتها المعلمة من الصف، فتدخلنا والحمد لله وقمنا بحل الموضوع.

فهناك أمور تتعلق باللاجئين أو السكان الجدد لا يعرف عنها الناس الذين يعيشون هنا شيئًا، فأنت بحاجة إلى أشخاص يتحدثون نفس اللغة مع هؤلاء الناس، لكي تشرح لهم وتدافع عن قضاياهم إذا تساوت الكفاءة. وأتوقع منك أستاذ عادل، أن تعمل في الليل والنهار لخدمة الطلاب والجالية العربية.

* أنا دائمًا أدعو بأن يتم انتخاب الأفضل والمؤهل. وأطلب من جميع الناخبين أن يبحثوا عن مؤهلات المرشحين الذين سيصوتون لهم، وأفضل مصدر أو موقع يعطيك معلومات عن كل مرشح وإجابات عن الأسئلة هو  Vote411.org المقدم من League of women voters، وأطلب من الجميع الذهاب للانتخاب لأنه واجب عليهم، والذي يعبر عنكم هو صوتكم، فبالتصويت سيكون لنا ثقل انتخابي.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين