أخبار أميركا وكندا

مشاكل ترامب مع المرأة تهدد سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب

ترجمة: مروة مقبول

يعاني الرئيس الأمريكي دونالد من مشاكل مع المرأة، ولا تتعلق هذه لمشاكل بقضيته مع الممثلة الإباحية وعارضة مجلة “بلاي بوي” السابقة ستورمي دانيالز أو غيرها، وإنما تتعلق بـ”المعارضة النسائية” بصفة عامة.

فمعارضة النساء لترامب، خاصة في المناطق المتأرجحة في الضواحي، قد تهدد سيطرة الجمهوريين على في الانتخابات العامة التي ستعقد في نوفمبر القادم.

ووفقًا لاستطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة NPR /PBS /Marist ، فإن حوالي 6 من بين كل 10 نساء في الضواحي غير راضيات عن الأداء الوظيفي للرئيس ترامب، ووفقًا لنتائج الاستطلاع فإن أكثر من نسبة الثلثين عَبّرنَ عن رضائهن إلى حد ما أو عدم رضائهن تمامًا، في حين عبرت نسبة الربع فقط عن رضائها عن أداء الرئيس.

وعلى النقيض من ذلك ، فإن ما يقارب 50 بالمائة من الرجال في الضواحي ـ ضعف هذا العدد ـ يوافقون على الرئيس ترامب.

ووفقًا لهذه النتائج فإنه من المتوقع أن تقوم النساء في الضواحي بالتصويت لصالح المرشح الديمقراطي هذا الخريف بنسبة اثنين إلى واحد، وقد تتفوق النساء على الرجال من حيث حجم التصويت.

و يحتل الجمهوريون العشرات من مقاعد مجلس النواب التي تمثل الضواحي حاليًا، والتي يمكن أن تتحول إلى سيطرة ويتعين على أن يحصلوا على 23 مقعدًا على الأقل من مقاعد الحزب الجمهوري، حتى يمكنهم استعادة مجلس النواب وإعادة رئاسته إلى نانسي بيلوسي.

مقاعد متأرجحة

وتشمل الضواحي دوائر تعتبر ساحات معركة انتخابية دائمة بين الديمقراطيين والجمهوريين، مثل تلك الدوائر التي يسيطر عليها كلا من باربرا كومستوك ومايك كوفمان وبيتر روسكام في العاصمة، ودنفر وضواحي شيكاغو على التوالي.

ولكن بسبب تغير مواقف الناخبين في الضواحي تجاه ترامب، فإنها تشمل الآن المقاعد التي يحتلها ويل هيرد، وجون كولبرسون، وديف برات في ضواحي سان أنطونيو، وهيوستن، وريتشموند أيضًا.

وهناك أيضًا خمسة مقاعد في ضواحي يسيطر عليها الجمهوريون حاليًا، ويمكن أن تتحول إلى سيطرة الديمقراطيين، وهناك أيضًا أربعة مقاعد في ضواحي فيلادلفيا، واثنان في ضواحي ميامي.

ودعمت هذه المقاطعات بطبيعة الحال الأولويات الاقتصادية للجمهوريين مثل التخفيضات الضريبية، ولكنها عارضت أجندة الرئيس الانقسامية الاجتماعية.

أخطاء انتخابية

وبدلاً من أن يدرك ترامب أن الطريق إلى سيطرة حزبه على مجلس النواب يمر عبر الضواحي، قام بشن حرب ثقافية أشعلت وأثارت مشاعر مناهضة للمهاجرين وللتجارة  وللنخب، كما لو أنهم كانوا يحاولون زيادة أصوات الجمهوريين في المناطق الريفية في .

وبدلاً من التركيز على خفض الضرائب وتشريع قوانين لتحسين الحالة التنظيمية للدولة، يقوم الجمهوريون بحملات إعلانية مناهضة للمهاجرين، وهو ما قد يكون له أثر سلبي لدى النساء في الضواحي، واللواتي لديهن أصدقاء وجيران وزملاء من .

وقد حذر فرانك لانتز، وهو محلل جمهوري، من أن الجمهوريين يرتكبون خطأ كبيرًا من خلال التركيز بشدة على هذه القضية.

مواقف مناهضة

شريحة أخرى من نساء الضواحي اللاتي يخسرهن ترامب، وهي شريحة الحاصلات على درجات جامعية، فهن لن يقبلن النقاط التي تناولها في حديثه لدعم قانون التعريفة الجديد،  وباعتبارهن أكبر شريحة مستهلكة في البلاد، فهن الأكثر تضررًا من التضخم الذي قد يحدث بسبب فرض تلك الرسوم.

وما زاد الأمر سوءًا ومَثّلَ نقطة تحول في موقف نساء الضواحي من ترامب، هو خطابه وسياساته المناهضة للمرأة.

فعلى سبيل المثال، قام الرئيس ترامب هذا الشهر بالإشارة إلى مساعدته السابقة بأنها “كلب”، ولم يكن هذا سوى أحدث مثال في قائمة طويلة من التعليقات الجنسية والمهينة للمرأة. كما أن بعض سياساته تعارضها النساء بقوة أيضًا، مثل فصل الأمهات قسرًا عن أطفالهن على الحدود.

خسائر في الضواحي

قد يعارض مؤيدو الرئيس القول بأن حرب ترامب الثقافية والكراهية المعادية للنساء كانت راسخة قبل فوزه في الانتخابات عام 2016. ومع ذلك، فإن هذه المعارضة تتجاهل حقيقة أنه على الرغم من فوزه، فقد خسر ترامب العديد من دوائر الضواحي التي كانت معقلاً جمهوريًا لعقود طويلة.

وتشمل هذه الدوائر دائرة سولت ليك التي تقع خارج ، وغوينيت التي تقع خارج أتلانتا، وفورت بيند التي تقع خارج مدينة هيوستن، ومقاطعة أورانج التي تقع جنوب لوس أنجلوس، والتي قامت بالتصويت للديمقراطيين لأول مرة منذ عهد .

خطر ممتد

وقد حصل ترامب على أقل نسبة رضاء عن الأداء الرئاسي في غالبية الضواحي، وربما أقل مما حصل عليه رومني.

وفي المقابل فإن نجاح ترامب في تغيير دوائر العمال لصالحه قد ساهم في التعتيم على فشله في الضواحي، ولكن هذه المسألة ستحظى باهتمام كامل من جانب الجمهوريين بعد الانتهاء من هذه الانتخابات.

فالنساء في الضواحي يرغبن بشكل عام في الحصول على فرص اقتصادية، وحرية شخصية، وقيادة حكيمة للدولة.

بعبارة أخرى، فهن يتقبلن المرشحين في القالب الجمهوري التقليدي. ولكن تنازل ترامب وأتباعه عن دعم النساء الجمهوريات يعرضهم للخطر، والأمر ليس مقصورًا على انتخابات نوفمبر فحسب، وإنما قد يمتد هذا الخطر لدورات انتخابية قادمة.

لقراءة المقال الأصلي اضغط الرابط التالي:

http://thehill.com/opinion/campaign/404590-president-trumps-woman-problem-may-cost-the-gop-the-house

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين