أخبار أميركا وكندا

حتى لا تصبح كندا مثل أميركا …. قانون بحظر بيع الأسلحة في تورنتو

ترجمة : مروة مقبول

قام مجلس مدينة الكندية بحث وحكومة المقاطعة بالموافقة على والذخيرة الخاصة بها في أكبر مدينة في ، والرابعة في ، بعد ما يقرب من 10 ساعات من مناقشة جرائم الأسلحة.

وقال عضو مجلس المدينة جو كريسي الذي قدم الاقتراح ” لا يجب أن ننتظر حتى يتكرر لدينا ما يحدث في “.

واتفق معه في الرأي ، حيث قال: “لماذا يحتاج أي شخص في هذه المدينة إلى بندقية أو مسدس على الإطلاق؟”

تأييد جماعي للاقتراح

حصل هذا الاقتراح على موافقة  41 عضو في مجلس المدينة مقابل رفض 4 أعضاء  ؛ إن مدينة تدرس بالفعل تشديد قوانين اقتناء المسدسات ، حتى قبل حادث إطلاق النار الذي حدث يوم الأحد الماضي .

يأتي هذا الإقتراح بعد حادث اطلاق النار الجماعي الذي وقع في مدينة تورونتو في كندا  ، والذي أودى بحياة شخصين وإصابة 13آخرين

وعبر الكنديون عن خوفهم من أن يعيشوا أجواء الرعب التي يعيشها المواطنين في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تكرار مثل تلك الحوادث التي يكون بطلها هو السلاح .

فهناك أكثر من 3 مليون مسدس بمختلف الأنواع يحملها مواطنون عاديون و كأن امتلاك مسدس يبدو أمرا عاديا و شائعا.

أما في تورنتو ، فإن فكرة أن يحصل شخص ما على مسدس هو أمرغريب في حد ذاته ، ناهيك عن إخراجه علناً وإطلاقه .

مختل عقليا ً

ولم يتضح بعد كيف حصل منفذ الحادث فيصل حسين البالغ من العمر( 29 عاماً ) على المسدس الذي استخدمه في اطلاق النار ، كما لم يكتشف المسؤولون الدافع وراء استهدافه لرواد المطاعم والمقاهي في حي” جريك تاون” الشهير في تورونتو والذين كانوا يستمتعون بقضاء ليلة صيفية دافئة ، مما أسفر عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 10 أعوام وامرأة تبلغ من العمر 18 عامًا.

وقال والدي منفذ الحادث إنه عانى من مرض عقلي شديد طوال حياته.

23 جريمة قتل خلال العام

و يقول عضو مجلس المدينة جو كريسي إن هناك العديد من المبادرات التي يجب تعزيزها لمكافحة عنف الأسلحة النارية المتزايد في الآونة الأخيرة إلى جانب حظر بيع المسدسات ، منها  برامج الوقاية من الجريمة ، مساعدة من تم الافراج عنهم من السجون في العثور على عمل ، و برامج توجيه الأطفال إلى جانب الاهتمام بتوفير الرعاية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية.

و بسبب تصاعد معدل حوادث العنف المسلح في المدينة ، قامت ، قبل حادث اطلاق النار الأخير، بنشر العشرات من الضباط الإضافيين خلال عطلة نهاية الأسبوع.  وشهدت المدينة 23 جريمة قتل حتى الآن هذا العام ، مقارنة بـ 16 حادث في النصف الأول من عام 2017.

تاريخ الأسلحة في كندا

وأعادت كندا إصلاح قوانينها الخاصة بحيازة الأسلحة بعد أسوأ حادث اطلاق نار جماعي في البلاد عام 1989 ، عندما اطلق المسلح مارك ليبين النار على 14 امرأة و على نفسه في كلية Ecole Polytechnique في مونتريال.

ومن غير القانوني الآن امتلاك مسدس غير مسجل أو أي نوع من الأسلحة النارية السريعة. و للحصول على تصريح لحمل السلاح في كندا يحتاج الفرد إلى التدريب ، وإلى تقييم ضد المخاطر ،وأيضا إلى  شخصين يؤكدان صحة هذا الفرد العقلية ، إخطار الزوج ، و اثبات الحالة الجنائية.

ولطالما كان يشعر الكنديون بالراحة لهدوء مجتمعاتهم المحلية و لكنهم الآن يشعرون بالقلق من أي شيء قد يشير إلى أنهم يقتربون من نظرائهم الأمريكيين.

مصادر السلاح

قالت أليسون ماكلين المقيمة في تورونتو ، “المسدسات ليست جزءًا من ثقافتنا العامة هنا”.

و يقول روب دي دانييلي من وحدة السلاح و العصابات بشرطة تورنتو، أنه قبل عام 2012 ، تم تهريب حوالي 75% ن الأسلحة النارية غير المشروعة في كندا من الولايات المتحدة. ولكن بحلول عام 2017 ، تم تصنيع نصف الأسلحة الكندية في أماكن محلية ، مما وضع حداً لفكرة أن معظم الأسلحة الكندية غير الشرعية تأتي عبر الحدود.

وقال إن مالكي الاسلحة الكنديين القانونيين يبيعون أسلحتهم بشكل غير قانوني بهدف الحصول على ربح أعلى ، حيث باع رجلاً  حوالي 47 مسدس في خمسة أشهر و كسب أكثر من 100 ألف دولار.

وقال: ” هؤلاء الناس يحصلون على رخصتهم بغرض أن يصبحوا مهربين للأسلحة النارية”. “فالكثير منهم على استعداد لإلقاء اللوم على الأمريكيين ، لكن نحن لدينا مشكلة صغيرة خاصة بنا هنا.”

كندا والولايات المتحدة

و يقصد السيد دانييلي أن الفارق الكبير بين كندا والولايات المتحدة هو التعديل الثاني للدستور الأمريكي ، الذي يمنح الأمريكيين الحق في حمل السلاح. أما في كندا ، فملكية السلاح غير منصوص عليها في الدستور كما حظرت المحكمة العليا في كندا حيازة الأسلحة وفقا للقانون الذي صدر في عام 1993.  أكد أن تلك القوانين تجعل الكنديين يشعرون بالأمان و الاستقرار.

كما أوضح السيد دانييلي أن الفرق الآخر هو أن السياسيين الكنديين ليسوا مدينين لجماعات مثل “رابطة البندقية الوطنية” ، التي تتبرع بملايين الدولارات لحملات الولايات المتحدة ، فقوانين الانتخابات الفيدرالية الكندية تضع  قيودًا على المساهمات المقدمة للأحزاب السياسية حتى لا يتبرع إلا الأفراد ، و يتم اقصاء الشركات أو الجماعات التي ربما تشكل ضغطا.

آلام ومخاوف

في أعقاب حادث إطلاق النار يوم الأحد الماضي ، تذكر الكثيرون في كندا حادث إطلاق نار جماعي آخر ، وقع على بعد 1500 ميل (2414 كم) في باركلاند – فلوريدا في فبراير / شباط الماضي، عندما دخل طالب سابق إلى مدرسة و معه بندقية آلية ليقتل  17 طالباً و مدرسا و يصيب 17 آخرين.

وقال كريسى: “إن وفاة  طفل يبلغ من العمر10 سنوات فقط ، و فتاة عمرها لم يتجاوز 18 عاما هو أمر يكسر القلب بما فيه الكفاية. لا أستطيع أن أتصور كيف يمكن لأب أن يرسل طفله إلى المدرسة و يتساءل عما إذا كان سيُقتل هناك. هذه ليست المدينة التي يريد أي أحد منا العيش فيها. “

اضغط الرابط التالي لقراءة المقال الأصلي :

https://www.detroitnews.com/story/news/world/2018/07/24/toronto-guns/37096177/

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين