أخبار أميركا وكندا

الطرود المشبوهة تجتاح الولايات المتحدة.. لماذا تستهدف معارضي ترامب؟

ترجمة: مروة مقبول

اعترضت طرودًا مشبوهة تم إرسالها إلى والمُرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون، كما تم استهداف عدة شخصيات سياسية بارزة أخرى، فيما تقوم السلطات بالتحقيق في الأمر على أنه سلسلة من الأعمال الإرهابية ذات الصلة ببعضها.

ووفقا لشبكة “سي بي إس” الإخبارية، تم إرسال 10 طرود مشبوهة على الأقل إلى ديمقراطيين بارزين ومنتقدين للرئيس ترامب، ولكن لم تنفجر أيا منها ولم تُصِب أحدًا بأذى.

طرود متلاحقة

وكان قد تم إخلاء مكاتب لصحف ومؤسسات إعلامية أمريكية كُبرى منها مكتب”سي إن إن” في مبنى “تايم وورنر” بمدينة نيويورك، وذلك بعد اكتشاف طرد يحتوي على قنبلة مرسل إلى ، حسبما قال مسئولون محليون ومسئولو إنفاذ القانون في المدينة، كما تم إخلاء مبنى صحيفة”سان دييغو يونيون تريبيون” بعد أن شوهدت “عبوات مشبوهة” خارج المبنى.

وقالت مصادر لشبكة “سي إن إن” إنه تم اعتراض مرسل إلى “ماكسين ووترز” النائبة الديمقراطية عن ؛ كما عثر حاكم نيويورك “أندرو كومو” على ما وصفه أنه “جهاز” في مكتبه في مانهاتن.

ومن بين الشخصيات التي انضمت إلى قائمة مستقبلي الطرود المشبوهة ، وهو من أشد منتقدي الرئيس ترامب، حسبما قال مصدر لشبكة “سي بي أس” صباح الخميس من موقع العثور عليه. بالإضافة إلى ، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان .

خوف وارتباك

وأدت هذه الأحداث المتسارعة موجة من الخوف والارتباك، وأثارت على الفور العديد من الأسئلة حول دوافع المسئولين عنها، فجميع تلك الطرود كانت موجهه لشخصيات معروفة بانتقادها للجناح اليميني، ومنهم من وجه انتقادات لاذعة لسياسات الرئيس ترامب نفسه.

وقال بيل دي بلاسيو عمدة نيويورك في مؤتمر صحفي: “من الواضح أن هذا عمل إرهابي يهدف إلى تقويض حرية الصحافة وزعماء هذا البلد من خلال أعمال العنف”.

في البداية، تم إخبار سي إن إن، عبر مصدر مسئول عن إنفاذ القانون، أنه تم العثور على عبوة مشبوهة تحتوي على قنبلة أنبوبية كانت موجهة إلى البيت الأبيض، وتم اعتراضها في قاعدة بوينغ المشتركة في واشنطن العاصمة.

غير أن الخدمة السرية قالت في وقت لاحق إنها لم تعترض سوى طردين موجهين لأوباما وكلينتون، ووصفت التقارير التي تفيد بوجود طرد مرسل إلى البيت الأبيض بأنها “غير صحيحة”.

ترامب يعد بملاحقة المدبرين

من جانبه أكد الرئيس ترامب بأن البيت الأبيض سيلاحق مُدبري هذه الحوادث، وأن جميع أجهزة الدولة تعمل على التحقيق في هذا الأمر.

ودعا الرئيس – الذي أطلق على معارضيه السياسيين بأنهم “الشر” – إلى (الوحدة) بين صفوف الشعب الأمريكي، حيث قال: “علينا أن نجتمع ونرسل رسالة واضحة وقوية جدًا، وهي أن التهديدات أو أعمال العنف السياسي لا مكان لها في الأمريكية”.

وأدان ترامب تلك الأحداث، ووصفها بأنها تنتهك كل ما يؤمن به المجتمع الأمريكي، مضيفًا: “نحن غاضبون للغاية ومنزعجون، وغير راضين عما شهدناه، وسنصل إلى الحقيقة”.

الطرود المرسلة كلها تحمل نفس الجهاز

بريان بامان، العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمسئول عن ، قال إن هذه الأجهزة التي تم العثور عليها في الطرود تبدو وكأنها .

وأضاف مسئول إنفاذ القانون لشبكة”سي ان ان” إن الفحص الأولي لجميع تلك الأجهزة أثبت أنها متشابهة، وأن أحد الأجهزة على الأقل يحتوي على مقذوفات، بما في ذلك قطع من الزجاج. وأكد أنه على الرغم من أن هذه الأجهزة بدائية الصنع إلا أن لها تأثير مدمر.

وقال مصدر في أجهزة إنفاذ القانون إن الجهاز الموجود في غرفة البريد في مبنى” تايم وارنر” شبيه بالجهاز الموجه إلى أوباما وكلينتون، وأيضًا الملياردير جورج سوروس، أحد أكبر المانحين للحزب الديمقراطي.

والأجهزة عبارة عن قنابل أنبوبية تحتوي على مادة الكبريت، وهي غير مستقرة بطبيعتها، وكان من الممكن أن تنفجر بمجرد حملها.

لغز عنوان الرجوع

وأضاف المصدر أن الرئيس السابق أوباما والسيدة هيلاري كلينتون لم يتسلما الطرود المرسلة إليهما، بل تم اكتشافها خلال “إجراءات فحص البريد الروتيني”، وجرى التعامل معها بشكل مناسب”. ويعتقد أن طرد سوروس قد تم وضعه في صندوق بريد بدلاً من إرساله بالبريد.

كما أضاف المصدر أنه تم اعتراض طرد مشبوه تم إرساله إلى مكتب النائبة الديمقراطية ديبي واسرمان شولتز في فلوريدا، وكان الطرد موجهًا إلى المدعي العام السابق اريك هولدر، ولكنه كان يحمل عنوان عضوة الكونغرس في حال لم يتم التوصل إلى العنوان الصحيح.

وقالت المصادر إن الطرود التي تم إرسالها إلى أوباما وكلينتون وسوروس وهولدر ومكتب “سي إن إن”، كانت جميعها تحمل نفس عنوان الرجوع، وهو عنوان مكتب النائبة الديمقراطية وستة طوابع مكتوب عليها (إلى الأبد).

ولا توجد معلومات تشير إلى أن النائبة الديمقراطية هي من قامت بإرسال تلك الطرود. وقال متحدث باسم الشرطة المحلية إن فرقة المفرقعات تحقق في الطرد الذي تم اكتشافه في مكتب السيدة شولتز. ولم يتضح ما إذا كان يحتوي على جهاز مشابه للأجهزة الأخرى التي تم اكتشافها في جميع أنحاء البلاد.

إرهاب داخلي

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، قال جنجر كولبرون، المتحدث باسم مكتب الكحول والتبغ والمتفجرات، إنه تم العثور على طرد ثان موجه إلى مبنى “ووترز” في منشأة بريدية في جنوب وسط لوس أنجلوس.

وقال كولبرون، لشبكة “سي إن إن إن”، إن هذا الطرد يتطابق مع وصف تلك الطرود المُرسلة إلى “سي إن إن” والشخصيات السياسية الديمقراطية. وقالت إدارة شرطة لوس أنجلوس إنه تم إخلاء المنشأة البريدية أثناء التحقيق.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “كريستوفر راي” في بيان إن التحقيق هو “الأولوية القصوى لمكتب التحقيقات الفيدرالي”.

وأضاف: “لقد قمنا بتكريس القوة الكاملة لموارد مكتب التحقيقات الفيدرالي، وسنواصل، بالتعاون مع شركائنا في فرق العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب، العمل على تحديد واعتقال المسئول عن إرسال هذه الطرود”.

وقال: “نحن نطلب من أي شخص لديه معلومات أن يتصل بمكتب التحقيقات الفيدرالي، وألا يتردد في الاتصال، فمهما كانت المعلومة بسيطة فهي بالتأكيد ستفيدنا في التحقيق”.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه ربما تم إرسال طرود أخرى عبر البريد إلى مواقع أخرى ونصح الجميع بأن يظلوا يقظين.

ويقود محققو قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق، ويتعاملون مع المسألة على أنها “إرهاب داخلي”.

كما تم إخلاء مكتب السناتور الديمقراطية “كامالا هاريس” في سان دييغو، بعد العثور على “عبوات مشبوهة” بالقرب من المبنى، لكن لم يتم توجيهها إلى السناتور أو مكتبها.

عبوة نيويورك

من جانبه قال جيمس اونيل، مفوض شرطة نيويورك، في مؤتمر صحفي بعد الظهر، إن الجهاز الذي تم إرساله إلى مركز “تايم وورنر” كان “عبوة ناسفة حية”، مضيفًا أن الشرطة تحقق أيضًا في مظروف يحتوي على مسحوق أبيض عُثر عليه بداخل الطرد.

تم إزالة الطرد من المبنى في وقت متأخر من صباح الأربعاء، وتم إرساله إلى مرفق شرطة نيويورك في برونكس، حسبما قال مسئول إنفاذ القانون. وأوضحت الاختبارات أن المادة البيضاء التي عثر عليها “غير ضارة”.

وقال متحدث باسم شرطة نيويورك إنه تم زيادة عدد الدوريات في مواقع إعلامية في المدينة ومناطق محتملة أخرى. كما تم نشر متخصصين في المتفجرات في المواقع المختلفة التي عُثر فيها على الطرود.

ويعمل المحققون في نيويورك على مدار الساعة، حيث يقومون بفحص التسجيلات من كاميرات الشركات الخاصة، وكاميرات المراقبة الأخرى في المنطقة القريبة من مركز “تايم وورنر”، بحثًا عن من قام بتسليم تلك الشحنة إلى غرفة البريد بالمبنى، حيث يقع مكتب “سي إن إن”، وأي شخص ربما يشتبه به قام بمراقبة المبنى في الأيام التي سبقت تسليم الطرد.

عبوة بوسطن

وذكرت مصادر في شبكة “سي بي اس” الإخبارية أن السلطات صرحت صباح الخميس أن الطرد الذي تم العثور عليه في منطقة لويسبورج سكوير في بوسطن لم يكن يمثل تهديدًا.

وأضافت المصادر أنه يتم معالجة جميع البريد في الولايات المتحدة من خلال آلات تقوم بتصويرها وتوثيقها وتسجيل جهة الإرسال والاستقبال.

ويقول مصدر مضطلع على التحقيقات للشبكة إن كل ما يحدث هو نتيجة للعالم ما بعد 9/11 والأنثراكس الذي أصبحنا نعيش فيه.

وباستخدام ما يوصف بـ “تحليلات البيانات”، يفتش المحققون الآن في مرافق معالجة البريد في جميع أنحاء البلاد، للبحث عن الطرود التي قد تبدو مشابهة لتلك التي تم إرسالها إلى شخصيات ديمقراطية معروفة.

تكثيف التواجد الأمني

وفي إطار الإجراءات الأمنية قام حاكم ولاية نيويورك “أندرو كوومو” بتوجيه جهاز الدولة لإنفاذ القانون لمضاعفة التواجد الأمني في المواقع المختلفة بالمدينة، بما في ذلك مطارات لاغوارديا وجوي كينيدي، بالإضافة إلى أنظمة النقل الجماعي والجسور والأنفاق.

وقال أيضًا إنه يعمل على نشر 100 جندي إضافي من الحرس الوطني “كإجراء احتياطي”.

وقال في بيان: “إن السلامة العامة هي أولويتنا الأولى، ونحن نتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة وأمن سكان نيويورك”.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

الروابط الأصلية للموضوع:

https://edition.cnn.com/2018/10/24/politics/bill-clinton-hillary-clinton-chappaqua/index.html

https://www.cbsnews.com/live-news/suspicious-packages-pipe-bomb-clinton-obama-cnn-nyc-wasserman-schultz-office-live-updates/

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين