أخبار أميركا وكندا

الإغلاق الحكومي الجزئي يدخل يومه ال 22 ليصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة

دخل ، اليوم السبت، يومه الثاني والعشرين وهي أطول فترة لإغلاق وكالات اتحادية في التاريخ الأمريكي دون أن يلوح في الأفق موعد لإعادة فتحها.

وجدير بالذكر أن في وقت سابق استمر 21 يوما بين ديسمبر عام 1995 ويناير 1996، على خلفية الخلافات بين ، ورئيس مجلس النواب آنذاك نيوت غينغريتش بشأن الميزانية.

وجاء الإغلاق بسبب اخفاق والجمهوريون في الخروج باتفاق يقوم على حل مشكلة عدم حصول الرئيس الأميركي على موافقة بشأن طلبه لتمويل بقيمة 5.7 مليار دولار، لبناء جدار على طول الحدود الأمريكية مع المكسيك.

ولا يبدو في الأفق حتى الآن حلول محتملة لهذا الإغلاق في وقت قريب بما فيه الكفاية للموظفين الفدراليين الذين حصلوا على بيانات الرواتب الجمعة بدون أن يحصلوا على هذه الرواتب.

ويدخل أسبوعه الثالث، بعد فشل والكونجرس في التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة، مع إصرار ترامب، على تضمين تكاليف إنشاء جدار على حدود بلاده مع المكسيك.

وصوت من أجل منح رواتبهم متى أعيد فتح الحكومة الفدرالية، ثم غادروا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، تاركين الإغلاق الحكومي مستمرا ليصبح واحدا من أطول عمليات الإغلاق المسجلة بمجرد أن تجاوزت الساعة منتصف الليل ودخل الإغلاق يومه الثاني والعشرين.

وقبل عدة أيام، هدد ترامب، باللجوء إلى من أجل بناء الجدار الحدودي ، بدون موافقة على التمويل .

وحث الرئيس الكونجرس على التوصل إلى حل آخر. وقال “ما لا نتطلع إليه الآن هو إعلان الطوارئ على المستوى الوطني”.

وأكد أن لديه السلطة للقيام بذلك، مضيفا أنه “لن يتسرع في القيام بذلك” لأنه لا يزال يفضل العمل مع الكونجرس.

وفي حال إعلان حالة الطوارئ الوطنية، سيكون بمقدور ترامب، أخذ جزء من ميزانية وزارة الدفاع لتغطية نفقات بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

وكان البيت الأبيض قد بحث تحويل الأموال لبناء الجدار من مجموعة من الحسابات الأخرى ، ومنها تحويل جزء من مبلغ قيمته 13.9 مليار دولار جرى تخصيصه لسلاح المهندسين العسكريين بعد الأعاصير والفيضانات التي حدثت في العام الماضي.

ولكن هذا الخيار أثاراحتجاج المسؤولين في بورتوريكو وفي بعض الولايات التي تتعافى من الكوارث الطبيعية، ويبدو أنه فقد قوته الدافعة الجمعة.

وفي ظل غياب اتفاق على الموازنة يتوقف عمل نحو ربع المؤسسات الفيدرالية، بما فيها وزارات الأمن الداخلي والنقل والزراعة والخارجية والعدل، إضافة إلى المتنزهات العامة.

ولم يتمكن حوالي 800 ألف موظف من الحصول على رواتبهم الجمعة، وتلقى العديد منهم بيانات رواتب خالية.

ونشر البعض منهم صورا لبيانات أجورهم الخالية على وسائل التواصل الاجتماعي حشدا لمطلب إنهاء الإغلاق الحكومي، وهي صورة مزعجة يخشى الكثيرون في البيت الأبيض من أن تؤدي إلى تحول المزيد من الناخبين ضد الرئيس في الوقت الذي يسعى فيه للحصول على مليارات الدولارات لتمويل عملية بناء الجدار الجديد.

وحذر ترامب من احتمال استمرار هذه الأزمة لمدة أطول، محملا الديمقراطيين مسؤولية ذلك، بحسب قناة “سي إم بي سي” الأمريكية.

وقال ترامب على تويتر “سيستمر الإغلاق لفترة طويلة إذا لم يعد الديمقراطيون من عطلاتهم لممارسة أعمالهم”.

وفي هذا الصدد قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي، التي أشارت إلى معارضة أخلاقية للجدار وتعهدت بمعارضة أي تمويل، أن الرئيس يسعى إلى صرف الانتباه عن التحقيقات الخاصة التي أجراها روبرت مولر ، ومشاكل البيت الأبيض الأخرى.

وتابعت، “هذا ليس جدارا بين المكسيك والولايات المتحدة. هذا جدار بين إخفاقاته “ترامب” في إدارته، هذا تحويل كبير”.

وبعثت بيلوسي برسالة إلى الأعضاء الديمقراطيين بالكونغرس، في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة، تشكر فيها ديمقراطيي مجلس النواب على تمرير مشاريع قوانين لإعادة فتح الإدارات والوكالات المغلقة.

وقالت بيلوسي، إنه “ليس هناك أي عذر للرئيس ترامب لإبقاء الحكومة مغلقة بسبب مطالبه بجدار غير مجدي ومهدر للأموال”. مضيفة أنه “يعرض صحة وسلامة الشعب الأمريكي للخطر ويسرق رواتب من 800 ألف عامل بريء بسبب الإغلاق”.

ومن جانبه طالب ترامب متابعيه على تويتر البالغ عددهم 57.2 مليون شخص بالتواصل مع المشرعين الديمقراطيين ومطالبتهم “بإنهاء هذا الأمر”.

وكشف تقرير أوردته قناة “سي أن بي سي” الأمريكية أن تكلفة الإغلاق الحكومي في ستكون أكبر من المبلغ الذي يطالب به الرئيس دونالد ترامب لتمويل بناء الجدار على الحدود.

وأشارت “سي أن بي سي” إلى أنه استنادا إلى توقعات محللي شركة Wells Fargo الأمريكية للخدمات المالية، سيكلف الإغلاق الحكومي الاقتصاد الأمريكي ملياري دولار في الأسبوع.

أما تقديرات مؤسسة S&P Global، وهي أكثر تحفظا، فإن تكلفة الإغلاق الحكومي قد بلغت حتى يوم الجمعة 11 يناير 3.6 مليار دولار. وهي تتوقع أن يكلف كل أسبوع من الإغلاق نحو 1.2 مليار دولار أو 0.05 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال ربع سنة.

وقالت بيث آن بوفينو، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في S&P Global Ratings إنه “في حال استمر الإغلاق الحكومي الجزئي لأسبوعين إضافيين، نقدر تأثيره الإجمالي بـ 6 مليارات دولار، ما سيكون أكبر من التمويل المطلوب لبناء الجدار على الحدود، وهو 5.7 مليار دولار”.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين