أخبار أميركا وكندا

أوباما في ديترويت: انتخابات 6 نوفمبر هي الأهم في حياتنا .. وهويتنا ستحددها ورقة الاقتراع

ترجمة: مروة مقبول

يوم الجمعة الماضي كان الآلاف من الديمقراطيين في على موعد للقاء مع ، الذي ألقى خطابًا مهمًا أمام الحشود الكبيرة المتحمسة التي كانت في انتظاره بمدرسة “كاس تيك” الثانوية.

جدد أوباما في خطابه دعواته السابقة إلى الأمل والتغيير، وحث الناخبين على المشاركة في الانتخابات العامة النصفية، والحرص على الذهاب إلى صناديق الاقتراع يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، مؤكدًا أنها “أهم انتخابات في حياتنا”.

وحذر أوباما مؤيديه من أن عدم الذهاب للتصويت في انتخابات التجديد النصفي يمكن أن يكون له تأثيرات “خطيرة وعميقة” بالنسبة لدولة يقودها حاليا الرئيس دونالد ترامب، والكونجرس الذي يقوده الجمهوريون. وأضاف “إن هوية بلادنا تقع على ورقة الاقتراع”.

صحوة عظيمة

ونادرًا ما وجه أوباما كلماته إلى ترامب شخصيًا، إلا إنه انتقد “خليفه” مرارًا وتكرارًا، وقال إنه يشعر بالأسف بشأن سياسة “التقسيم” الساخرة التي ينتهجها ترامب.

ووجه الرئيس السابق كلماته إلى الحشد قائلا: “يمكنكم أن ترفضوا هذا النوع من السياسة.. والخبر السار هو أنكم، أهل ميشيغان، يمكنكم اختيار رؤية طموحة تبعث على الأمل لأمريكا. ولكن لتحقيق ذلك، عليكم التصويت أولاً”.

وأضاف: “أنا متفائل، فعلى الرغم من كل الضجيج والأكاذيب، سنتذكر من نحن، ومن نريد أن نكون. وبرغم هذا الظلام السياسي، أرى صحوة عظيمة”. “إذا قمتم بالتصويت، ستتحسن الأمور، وستكون البداية”.

وكان هذا التجمع لإشعال حماس الناخبين من أجل مساندة المرشحين الديمقراطيين، بالإضافة إلى حثهم على الذهاب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

وجاءت زيارة الرئيس السابق قبل أيام قليلة من الانتخابات النصفية التي يمكن أن تكون المشاركة فيها عاملاً حاسمًا للمرشحين الديمقراطيين، مثل الحاكمة جريتشين وايتمر، والسناتور الأمريكية ديبي ستابينو. ومن المتوقع أن يلتقي مع الجمهوريين يوم الاثنين القادم.

هدم الإنجازات

وفي خطاب مدته 45 دقيقة، استعرض أوباما، وهو أول رئيس أسود للبلاد، ما أصاب من حقد سياسي، كما ذكّر الحشد بإنجازاته أثناء توليه المنصب، مثل إنقاذ صناعة السيارات، وتحقيق 20 شهرًا من النمو الوظيفي، والموافقة على مما سمح لملايين الأمريكيين بالحصول على تأمين صحي. ثم أوضح كيف حاول الجمهوريون هدم تلك الإنجازات.

وحرص أوباما على أن تذكير الناخبين بالقرارات التي قام باتخاذها أثناء توليه الرئاسة، مطالبهم بتذكر ذلك عندما يذهبون إلى صناديق الاقتراع ويقوموا بانتخاب المرشحين الديمقراطيين.

وبعد عامين من الانتخابات التي فاز بها ترامب وغيره من الجمهوريين ووعدهم بإلغاء واستبدال “قانون الرعاية الميسرة”، قام أوباما بالتذكير بقانون الرعاية الصحية الذي أصدره والحالات التي قام بتغطيتها، وطالب الناخبين بأن يضعوا ثقتهم في السناتور ديبي ستابينو للدفاع عن تلك الحالات “لأنها كانت” تحارب من أجلهم منذ البداية.

وأضاف أن الحاكمة جريتشين وايتمر ساعدت في توسيع نطاق تغطية برنامج “ميديك إيد” عندما خدمت في الهيئة التشريعية بالولاية. وأضاف أن الجمهوريين يدعمون الآن “، الذي أطلق عليه النائب العام الجمهوري بيل شويت “قانون الأرض”.

انتقادات متبادلة

وبرغم تحسن الاقتصاد الوطني واقتصاد الدولة بعد الانهيار الذي أصابه منذ “الكساد العظيم” الذي بلغ ذروته في أول عام من رئاسة أوباما، يقول المنتقدون إن النمو كان بطيئًا في تلك الفترة، وقد تحسن في ظل إدارة ترامب، فضلاً عن تخفيض الضرائب الفيدرالية. فمعدل البطالة في في يناير 2017 كان 5% عندما ترك أوباما منصبه، وفي سبتمبر بلغ 4%.

وانتقد أوباما التخفيضات الضريبية التي قال إنها ستؤدي إلى زيادة العجز، وستعود بالفائدة على الأثرياء والشركات في المقام الأول.

وفي المقابل انتقد الجمهوريون اجتماع أوباما مع الديمقراطيين ووصفوه بأنه “مهين”. وقال المتحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية مايكل جويس “إن الديمقراطيين سيعملون على تفكيك تلك السياسات التي حققت كل هذا التقدم بشكل منظم”.

واتهم الرئيس السابق الجمهوريين بمحاولة تشتيت انتباه الناخبين عن القضايا الشائكة. فبدلاً من الحديث عن مياه “فلينت” أو بناء بنية تحتية أو برنامج رعاية صحية، يتحدث ترامب عن “لاجئين فقراء على بعد 1000 ميل”.. في إشارة إلى قافلة المهاجرين الهندوراسيين التي يتذمر منها الرئيس الجمهوري.

كما انتقد أوباما “الأكاذيب” التي خرجت من واشنطن العاصمة، وقال إن الحقيقة يجب أن تكون شيئًا يتفق عليه الديمقراطيون والجمهوريون. وأضاف: “عندما تتوقف الكلمات عن أن يكون لها معنى، وعندما لا تكون الحقيقة مهمة، عندما يكون الناس قادرين على اختلاق الحقائق، ثم الديمقراطية، فالأمر برمته يفشل.. لا توجد مساءلة”.

مقارنة بين أوباما وترامب

من جانبها قالت الحاكمة جريتشين وايتمر: “لقد كان لدينا رئيس يمكن أن نفخر به، رئيس قال الحقيقة، رئيس قام بحماية منطقة “جريت ليكز” وصناعة السيارات، رئيس ساعدنا على تغطية أكثر من 680 ألف شخص صحيًا بعد توسيع نطاق عمل برنامج (Medicaid) في ميتشيغان.

بينما أشادت السناتور ديبي ستابينو بأوباما لاستمراره في توسيع خطة إنقاذ قطاع السيارات التي ساعدت في إنقاذ الوظائف في شركتي جنرال موتورز وكرايسلر.

فيما أمضى المدعي العام الأمريكي السابق، إيريك هولدر، الذي خدم في عهد أوباما، وقتًا مهمًا يروج لمشروع ميشيغان2 المُقتَرح، والذي سيقوم فيه المواطن بإعادة تقسيم الدوائر، ورسم حدود سياسية جديدة كل 10 سنوات بدلاً من السياسيين.

كما حث هولدر الديمقراطيين على التصويت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، حتى وإن كانوا “محبطين أو يشعرون باليأس” بعد خسارة الانتخابات في عام 2016. وأضاف: “لقد ضحى أناس بحياتهم حتى يكون للآخرين الحق في التصويت، كما عانى الكثيرون ليمنحوا للآخرين هذا الحق”.

ومن بين الديمقراطيين الآخرين الذين تحدثوا في التجمع، جارلين جيلكريست، والمرشحون للكونغرس اليسا سلوتكين، هالي ستيفنز، بريندا لورانس، رشيدة طاليب، ورئيس مجلس مدينة بريندا جونز؛ ومرشح المحكمة العليا في الولاية سام باغينستوس، وميغان كافاناغ؛ ورئيس بلدية مايك دوغان.

أصوات ديترويت

في عام 2014 صوت 31% فقط من الناخبين في ديترويت، مقارنة بنسبة 43% على مستوى الولاية، وذلك عندما فاز الحاكم الجمهوري “ريك سنايدر” على المنافس الديمقراطي “مارك شاوير” بنسبة أربع نقاط مئوية تقريبًا.

بينما أدلى حوالي 48.6% من ناخبي ديترويت بأصواتهم في عام 2016، عندما بلغت نسبة الإقبال على مستوى الولاية 64%، ووقتها تغلب الرئيس الجمهوري دونالد ترامب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأقل من نقطة واحدة.

ويتوقع مسئولو أن نسبة 41 إلى 46% من الناخبين المسجلين، البالغ عددهم 470 ألف ناخب في المدينة، سيدلون بأصواتهم في يوم الانتخابات، على أساس نسبة المشاركة الأولية في المدينة وعلى مستوى الولاية.

بينما في عام 2016، قالت شركة City Clerk Janice Winfrey إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 45 إلى 50%.

حملة مضادة

وأطلق جيمس الذي يتحدى ستابنو يوم الجمعة إعلانًا تجاريًا جديدًا قال فيه إنه لا ينبغي أن يكون الناخبون السود أسرى للحزب الديمقراطي. وقال في الإعلان الذي لم تتجاوز مدته دقيقة واحدة: “قال جو بايدن إنه يعتقد أن الجمهوريين لا يريدون أن يصوت السود. حسنًا، أنا جمهوري، وأريد من السود أن يصوتوا. في الواقع، أريد من كل من له الحق في التصويت أن يذهب إلى صناديق الاقتراع ويصوت لمن يستحق”.

وأضاف “إن قيادة الحزب الديمقراطي تهتم أكثر بتصويت السود أكثر من اهتمامهم بقضاياهم، لقد حان وقت الاستيقاظ من هذا. ليس من الضروري أن يكون الأمر كذلك. يمكننا الحصول على مقعد على كلا الجدولين، ويمكننا رفع مستوى الناس معًا”.

ومن المتوقع أن يؤيد بنس حملة المرشح لدائرة الثامنة، مايك بيشوب، والمرشحة عن الدائرة الحادية عشرة، لينا ايبشتاين، يوم الاثنين، قبل حضور حفل العشاء في كنت كاونتي مع شويت وجيمس وغيرهم من الجمهوريين.

وكان الحزب الجمهوري في ولاية ميشيغان قد انتقد الديمقراطيين قبل زيارة أوباما يوم الجمعة، بحجة أن سنواته الثمانية كرئيس “كانت كارثة كاملة”.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لقراءة المقالات الأصلية:

https://www.freep.com/story/news/politics/elections/2018/10/26/barack-obama-cass-tech-detroit/1774600002/

https://www.detroitnews.com/story/news/local/detroit-city/2018/10/26/obama-whitmer-democrats-detroit-rally/1764712002/

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين