أخبار أميركا وكندا

أخيرا .. مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على تعيين كافانو بالمحكمة العليا

وافق مجلس الشيوخ الأميركي أخيرا ، السبت، على ، لتنتهي بذلك أسابيع من السجالات والمواجهات السياسية الشرسة التي تخلّلتها اتهامات للقاضي بارتكاب اعتداء جنسي عندما كان شابا.

وحصل كافانو الذي نفى هذه الاتهامات بشكل قاطع، على غالبيّة ضئيلة في مجلس الشيوخ ، خيث حصل على خمسين صوتا مقابل معارضة 48 صوتا ، وحقق بذلك انتصارا سياسيا مهمًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

يذكر أن الرئيس ترامب رشح كافانو في التاسع من يوليو ليكون قاضيا بالمحكمة العليا، محل القاضي أنتوني كنيدي الذي قرر التقاعد.

وفى الفترة الأخيرة، كثف دونالد ترامب دفاعه عن مرشحه لعضوية المحكمة العليا، قائلا إن من الصعب تخيل أن بريت كافانو أقدم على الاعتداء الجنسي وإنه سيكون أمرا مؤسفا إذا لم تدل متهمته بشهادتها أمام مجلس الشيوخ.

كان كافانو (53 عاما) يعمل قاضيا في (حيث العاصمة واشنطن). كما عمل كافانو في إدارة الرئيس جورج بوش الابن، حيث لعب دورا محوريا في إعداد تقرير بناء على نتائج التحقيق في قضية ، وجاء التقرير المذكور أساسا لعملية عزل كلينتون (الذي جرت تبرئته بغالبية أصوات أعضاء مجلس الشيوخ وتولى رئاسة البلاد حتى نهاية ولايته).

وكان كافانو بحاجة إلى الحصول على نصف الأصوات على الأقل، إذ يتلقى مرشح المحكمة العليا دعما من .

وتوقع الخبراء أن تكون نتيجة التصويت 51 صوتا لصالح كافانوه مقابل 49 صوتا ضده لكن يبدو أن الدائرة المحيطة بالرئيس ترامب تمكنت من إقناع أحد أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين بالامتناع عن التصويت

 وهو ما يؤكد على النتيجة التي أسفر عنها التصويت الإجرائي الجمعة الماضية بعد تراجع عدد من الأعضاء عن تغيير رأيهم في التصويت لصالح مرشح المحكمة العليا.

وجاء ذلك بعد حسم الأعضاء الذين ترددوا في منح صوتهم لكافانو أمرهم، باستثناء عضو واحد فقط، ما رجح كفة القاضي الأمريكي.

وكان هذا الاستثناء هو ليزا موركوفيسكي، عضوة مجلس الشيوخ عن ، التي قالت إن كافانو “رجل صالح، لكنه ليس الرجل المناسب للمحكمة في الوقت الحالي لأنه أصبح من غير الممكن تفادي “الظهور بشكل غير لائق”.

ولم يكن تصويتها “بلا” مؤثرا على موقف كافانو، إذ عوضه تصويت العضو الديمقراطي جو مانشن “بنعم” لصالح الترشيح .

وهو المرشح الذي يواجه صعوبة بالغة في الفوز في انتخابات التجديد النصفي في المعروفة بولائها للجمهوريين، والتي فاز فيها فوزا ساحقًا في انتخابات الرئاسة.

وقال مانشن لمجلس الشيوخ إنه يرى أن “القاضي كافانو مؤهل لأن يكون في المحكمة العليا”، لكنه لاقى انتقادات على نطاق واسع من معارضي تعيين القاضي الأمريكي في هذا المنصب.

من جانبه كتب مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي الذي كان يترأس الجلسة، على تويتر: “اليوم هو يوم تاريخي لبلدنا، بأغلبية مجلس الشيوخ الأمريكي، تم التصويت لصالح بريت كافانو ليكون صوتا جديدا في المحكمة العليا التي ستحافظ على الرؤية الخالدة لمؤسسي أمريكا”.

وتعتبرالمحكمة العليا الأمريكية جهة ذات نفوذ كبير في سن القوانين وحياة المجتمع في  ، وهي المحكم النهائي في أي نزاع، وهي أيضا الجهة التي لها القول الفصل في أي نزاع في القضايا الجدلية مثل الإجهاض و فرض قيود على حمل السلاح ، وكثيرا ما تكون كلمتها حاسمة في قضايا سياسية واجتماعية.

وتتكون هيئة هذه المحكمة من تسعة أعضاء يعينون مدى الحياة، ومن المتوقع أن يؤدي دخول كافانو هيئة المحكمة إلى ميل قراراتها إلى الاتجاه المحافظ.

وقد يكون تعيين كافانو دليلا على أن سيستطيعون التأثير، من خلال المحكمة العليا، على اتخاذ قرارات ذات أهمية حيوية بالنسبة للمجتمع الأمريكي.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين