أخبار العالم العربي

سوري عالق في مطار ماليزي: نحن منبوذون وغير مرغوب فينا

ترجمة: مروة مقبول

عندما بدأت الحرب في ، عرف حسن القنطار أنه لن يستطيع العودة إلى وطنه، فهو يعمل في الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2006، وإذا عاد في هذا التوقيت سيتم تجنيده في الجيش السوري.

وفي هذا الشأن قال حسن للبي بي سي: “أنا إنسان، ولا أعتبر أن المشاركة في الحرب قرار صائب .. فأنا لست آلة قتل، ولا أريد أن أشارك بأي دور في تدمير سوريا”.

لكن في عام 2016، تم ترحيل حسن من الإمارات، بسبب انتهاء تصريح العمل ومخالفته قوانين الهجرة.

وفي يناير 2017، تم ترحيل حسن إلى ماليزيا، وهي من إحدى الدول القلائل التي تمنح التأشيرة للسوريين عند الوصول. وقد تم منحه تأشيرة سياحية لمدة ثلاثة أشهر.

كان هذا الوقت كافيًا لـ”حسن” لكي يعيد ترتيب أوراقه ويرسم خطة جديدة لنفسه. فبدأ يعمل حتى قام بتوفير ما يكفيه من المال للحصول على تذكرة سفر إلى الإكوادور. ولكن لكي يقوم بذلك، كان عليه أن ينتهك المدة القانونية لتأشيرته السياحية.

وبمجرد أن تمكن من جمع المبلغ المطلوب، اشترى تذكرة طيران إلى الإكوادور، على إحدى طائرات الخطوط الجوية التركية، لكنهم منعوه من ركوب طائرته.

وقال حسن للبي بي سي: “لسبب ما لم يسمحوا لي باللحاق برحلتي، وعدت إلى خط البداية”.

ذهب حسن بعد ذلك إلى ، ولكن تم إبعاده في مطار ” بنوم بنه”. وقال مسؤولون هناك لصحيفة “بنوم بنه بوست”  إن السوريين يمكنهم الحصول على تأشيرة لدخول البلاد لدى وصولهم، لكن سيتم إعادتهم إذا لم يستوفوا “متطلبات” معينة.

لذا عاد حسن مرة أخرى إلى ماليزيا. ولكن لأنه تجاوز مدة تأشيرته السياحية الأخيرة، لم يتمكن من الحصول على تأشيرة دخول جديدة للبلاد.

ظل حسن عالقًا في مطار كوالالمبور الدولي (2)  لمدة 37 يومًا، عانى فيها معاناة شديدة، فليس لديه ملابس نظيفة أو مكان للاستحمام، وكان ينام تحت السلالم، ويستخدم حمامات المطار لقضاء حاجته.

أما بالنسبة للطعام، فقد كان يعيش على وجبات الأرز والدجاج المعبأة الخاصة بشركة الطيران، وكان في بعض الأحيان يذهب إلى ماكدونالدز لشراء وجبات غذائية شهية أو شراء قهوة. لكنه في هذه الأيام لم يعد لديه ما يكفي من المال.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، قال حسن: “لم أعد أحصي الأيام التي قضيتها في ماليزيا”، وأضاف: “أحتاج بشكل كبير إلى المساعدة، فأنا لا أستطيع العيش في هذا المطار بعد الآن، فعدم اليقين يقودني إلى الجنون، وأشعر أن حياتي قد وصلت إلى منخفض جديد”.

وقال حسن إنه تحدث مع مسؤولي المطار ومسئولي ، وتحاول منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” مساعدته.

ولكن يعلن قسم الهجرة في ماليزيا أي تعليق على قضية المواطن السوري حسن قنطار. يقول حسن أنه قام بملأ بعض الأوراق، لكنه لا يعرف ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى أي شيء.

يبحث حسن عن شخص أو جهة تساعده على إنهاء محنته قائلاً: “لا أعرف ما يجب القيام به، فليس لديّ أي شخص ينصحني بشأن المكان الذي يمكنني أن أذهب إليه، أنا حقًا بحاجة إلى المساعدة، لأنني أعتقد أن الأسوأ لم يأت بعد”.

حسن القنطار ليس أول لاجئ سوري يظل عالقًا في مطار. فوفقا لصحيفة الجارديان البريطانية فقد كان هناك العديد من القصص المشابهة للاجئين سوريين وفلسطينيين من سوريا تقطّعت بهم السبل في كوالالمبور وبانكوك واسطنبول منذ أن بدأت الحرب.

يقول حسن “هذه ليست مشكلتي فقط، إنها مشكلة المئات من السوريين، الذين يشعرون أنهم منبوذون، مرفوضون، غير مرغوب فيهم، ضعفاء، وحيدون .. لا أعرف ماذا أقول أو ماذا أفعل.. أحتاج إلى حل.. أحتاج إلى مكان آمن يمكنني أن أعيش فيه وأعمل فيه بطريقة  قانونية”.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين