أخبار العالم العربي

رحيل شيخ الرواية السورية و صاحب “نهاية رجل شجاع”.. حنا مينا

هاجر العيادي

توفي ، عن عمر يناهز أربعة وتسعين عاماً، قضاها في الكتابة والتـأليف الروائي وأصبح واحداً من أشهر الروائيين السوريين والعرب  ـ وهو من مواليد محافظة السورية .

حياة  مليئة بالمغامرات

وكان “منذوراً” للشقاء، منذ أبصرت عيناه النور، حسب وصيته التي كتبها بخط يده، بتاريخ 17 أغسطس عام 2008، ونشرتها وسائل إعلام مختلفة، وأثارت ردود أفعال واسعة، في ذلك الوقت.

وعاش مينا ، طفولته الأولى، ما بين الخاضع للسلطة التركية، حالياً، ومدينة اللاذقية، وعرف الشقاء الذي تحدث عنه في وصيته، منذ حصوله على شهادة التعليم الابتدائي عام 1936. ثم اضطر للتوقف عن متابعة دراسته، والانخراط بالعمل، في هذه السن المبكرة التي بدأ فيها يتنقل باحثاً عن أي عمل، حتى لو كان “أجيراً” هنا، أو هناك.

واضطر مينا، لترك لواء اسكندرون، بعدما أعلنت سيطرتها عليه، عام 1938، فهرب عائداً إلى اللاذقية مع بقية أفراد أسرته. فعمل حمّالاً، في مرفأ اللاذقية، وكانت بداياته الأولى هناك، في العمل الحزبي المتمثل بالسعي لتأسيس نقابة لعمال المرفأ، وكان يقوم بتوزيع صحيفة “صوت الشعب” اليسارية، في الشوارع، على الناس، فتعرض لاعتداء من قبل بعض إقطاعيي المنطقة الذين يرون أن نشاطه اليساري يوقع الضرر بوضعهم الاجتماعي، فأصيب بعد طعنه بخنجر إلى درجة ظنوا فيها أنه فارق الحياة.

حنا مينا ورابطة الكتاب السوريين

ساهم حنا مينة مع لفيف من الكتاب اليساريين في عام 1951 بتأسيس ، عندما نظمت الرابطة عام 1954 بمشاركة عدد من الكتاب الوطنين والديمقراطيين في سوريا والبلاد العربية، وكان له دور كبير في التواصل مع الكتاب العرب في كل أنحاء .

وعرف أدب  مينا بالواقعية ، حيث قال عن نفسه إنه كاتب ، ويرفض الواقعية باعتبارها مدرسة في التعبير الأدبي تأخذ الواقع كما هو، فالواقع في الحياة في رأيه يصير واقعا فنيا في العمل الأدبي.

خمسون عملا ً أدبيا ً

من أشهر روايات الأديب الراحل، التي صدرت عام 1954، ورواية (الياطر) عام 1975، ورواية (الشراع والعاصفة) عام 1966، و(حكاية بحار) عام 1981.

وصدر له قرابة خمسين كتاباً معظمها في الأدب الروائي وبعضها بالاشتراك أو خصص لمقالاته ودراساته. منها رواية (الأرقش والغجرية) و(البحر والسفينة) و(عروس الموجة السوداء) و(نهاية رجل شجاع) التي أنتجت مسلسلاً حصد شهرة كبيرة في تسعينيات القرن الماضي. ورواية (المرفأ البعيد) و(المرصد) و(بقايا صور) و(الشمس في يوم غائم).

أوصى بألا ينعيه أحد.. ولكن؟

يذكر ان حنا مينا كتب وصية أوصى فيها بعدم نشر خبر وفاته، في أي وسيلة إعلامية كانت، قائلا:” عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدّد على هذه الكلمة، ألا يذاع خبر موتي، في أية وسيلة إعلامية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطا في مماتي”، إلا أن وسائل الإعلام لم يكن بمقدورها التقيد، تحديدا، بهذا الشق من الوصية، فسارعت إلى نشر خبر وفاته.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين