أخبارمنوعات

هربا من كورونا في ووهان بالصين فأصيبا به في أوروبا

رغم المآسي التي يتركها فيروس كورونا في كل مكان يذهب إليه إلا أنه لا زال يُعلًم الناس دروسًا مستفادة من تلك الأزمة التي كان سببًا فيها.

أحد الدروس المهمة في هذا الشأن هو أن ما قدره الله لك سيصيبك رغم كل ما قد تتخذه من احتياطات، وهذا بالطبع لا يعني أن يتخلى الناس عن حذرهم وحيطتهم في مواجهة الفيروس القاتل.

لكن الحذر والحيطة لا يمكنهما أبدًا بأي حال من الأحوال أن يلغيا حقيقة أن ما قدّره الله سيكون وسيحدث في المكان والزمان والأشخاص المحددين لهذا القدر.

ومن المعروف أن عدوى فيروس كورونا التي انتشرت في معظم دول العالم، كان مصدرها أو بؤرتها مدينة ووهان الصينية، وهو ما يعني أن كل من في هذه المدينة ربما كانت لديهم رغبة في مغادرتها لأي مكان آخر في العالم لتجنب الإصابة بالفيروس.

لكن ماذا لو علمت أن زوجين من مدينة ووهان لم يصابا بالفيروس فقررا مغادرة المدينة، بل ومغادرة الصين كلها، إلى أوربا بعيدًا عن مجال الإصابة بالفيروس، لكن للأسف طاردهم الفيروس إلى هناك ليصابوا به في النهاية.

الهروب منه إليه

فقد كشف تقرير لصحيفة ديلى ميل البريطانية عن إصابة زوجين صينيين قادمين من مدينة ووهان لقضاء عطلتهم في ايطاليا بفيروس كورونا بعد فترة وجيزة من وصولهما للبلاد، وتم نقلهما للعلاج في وحدة متخصصة في روما.

وكشفت صور الأشعة السينية والأشعة المقطعية لكل منهما عن تدهور كبير في الرئة وانخفاض وظائف الرئتين نتيجة الإصابة بعدوى فيروس كورونا، حيث تسببت العدوى للزوجين الصينيين في تكون القيح أو الدم أو الماء لملء الفراغات الهوائية الحرجة في الرئتين.

وأوضح تقرير “ديلى ميل” عن ما تكشف عنه الصور المروعة كيف دمر الفيروس التاجي رئتي اثنين من سكان ووهان في الستينيات من العمر جاءوا في  عطلة  إيطاليا ليصبحوا  أول ضحايا المرض المسجلين في البلاد.

دراسة حالة

وقام باحثون في المعهد الوطني للأمراض المعدية في روما بدراسة حاله الزوجين الصينية بعد التأكد من إصابتهما بفيروس كورونا، وتبين أن عند قدومهما من ووهان إلى ايطاليا كان الرجل  الذي يبلغ من العمر 67 عامًا بصحة جيدة، وزوجته التي تبلغ من العمر 65 عامًا كانت بصحة جيدة باستثناء حصولها على دواء فموي يومي لارتفاع ضغط الدم.

وبعد إجراء الأشعة السينية وصور الأشعة المقطعية لهما بعد التأكد من إصابتهما بفيروس كورونا كشفت الصور كيف دمر COVID-19 رئتيهما وجهازهما التنفسي.

تم نشر الصور بإذن من ابنة المريضين الذين يرقدون حالة حرجة ولكنها مستقرة في العناية المركزة بروما.

وصف حالة

وفي بحث علمي من المقرر نشره الشهر المقبل في المجلة الدولية للأمراض المعدية، يصف الباحثون الإيطاليون حالة أول مرضى في البلاد.

وبعد مواجهة مشاكل في الجهاز التنفسي والحمى، خضع الزوجان لاختبارات أكدت إصابتهما بفيروس كورونا. وبرز لديهما تطور متلازمة الضائقة التنفسية البالغة (ARDS).

واستغرق الأمر 4 أيام فقط قبل معاناتهما من فشل في التنفس، وبعد يومين وُضع لهما جهاز التنفس الاصطناعي.

وكشفت صور الأشعة السينية المبكرة عما يسمى “عتامة الزجاج الأرضي”، حيث تمتلئ الفراغات الهوائية في رئتيها بمادة، عادة دم أو ماء. وغالبا ما ترتبط الحالة هذه بسماكة أو تورم الأنسجة الرخوة، والمعروفة باسم consolidation.

كما اكتشفت الدراسة تضخم الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى الرئتين. وهذا الحجم الزائد، المعروف باسم تضخم، يقلل من مساحة الهواء فيما بينها، ما يسبب صعوبة في التنفس.

ومن المحتمل أن تكون هذه العلامة مرتبطة بفرط الدم – الدم الزائد في أوعية الرئة – الناجم عن العدوى الفيروسية.

وكتب الباحثون: “اتسمت أنماط الرئة لدى المريضين بتضخم في الأوعية الرئوية، التي تزداد في الحجم، خاصة في المناطق ذات الاختلال الأكثر وضوحا. وتشير هذه الأدلة الإشعاعية الجديدة إلى نمط مختلف من إصابة الرئة، مقارنة بتلك التي لوحظت في إصابات فيروسات كورونا الحادة المعروفة الأخرى “السارس” وMERS”.

وأوضح الباحثون أن معظم نتائجهم تتفق مع النتائج السابقة، ولكن وجود lung infiltrates – مادة غير طبيعية تتراكم تدريجيا داخل الخلايا أو أنسجة الجسم- يمكن أن يصف مؤشرا مبكرا لضعف الرئة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين