أخبارأخبار أميركا

ولايات تقرر إلغاء قيود كورونا.. وبايدن وفريقه يحذرون من خطورة التسرع

فيما وصف بأن أكبر تراجع شامل عن قيود جائحة كورونا، قررت ولايتا تكساس وميسيسيبي إلغاء إلزامية ارتداء الكمامات لسكانهما، والسماح لجميع الشركات المؤسسات بإعادة الفتح والعمل بكامل طاقتها.

يأتي القرار في وقت تشهد فيه العديد من الولايات والمدن الكبرى في الولايات المتحدة انخفاضًا ملحوظًا في حالات الإصابة بالفيروس.

كما تشهد البلاد تقدمًا في عملية التطعيم بلقاحات كورونا، حيث تم إعطاء أكثر من 51 مليون أمريكي، أو 15% من إجمالي السكان، جرعة لقاح واحدة على الأقل، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

قرار تكساس

وفي هذا الإطار أصدر حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، قرارًا يقضي بإلغاء قرار إلزامية ارتداء الكمامات والذي يقضي بتوقيع عقوبات وغرامات على من لا يلتزم بارتدائها.

وشدد الحاكم على أن “إزالة التفويضات بشأن الكمامات على مستوى الولاية لا ينهي المسؤولية الشخصية.. الأمر فقط الآن أنه لم تعد هناك حاجة لتفويضات الدولة”.

كما يقضي القرار بفتح جميع المؤسسات، لتصبح تكساس بذلك أكبر ولاية تنهي القرارات الخاصة بالقيود المفروضة لمنع انتشار وباء كورونا، وفقًا لـ” ABC news

وقال أبوت إن تكساس ستتخلص أيضًا من القيود المفروضة على تحديد عدد الزبائن الذين يمكنهم الدخول إلى المطاعم، مشيرًا إلى أن القواعد الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 10 مارس الجاري.

وينص القرار الجديد على أنه إذا تجاوزت معدلات الاستشفاء بنسبة 15% من سعة أسرة المستشفى لمدة 7 أيام، فقد يستخدم قضاة المقاطعة استراتيجيات تخفيف القيود ضمن ولايتهم القضائية.

وشهدت ولاية تكساس انخفاضًا في عدد الإصابات والوفيات مؤخرًا، فيما وصلت حالات دخول المستشفيات إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر.

وكانت تكساس، التي تعد ثالث أكبر ولاية أمريكية من حيث عدد السكان، قد أعطت ما يقرب من 5.7 مليون حقنة لقاح لسكانها البالغ عددهم 29 مليونًا.

وفقًا لمكتب حاكم الولاية، فإنه بحلول نهاية شهر مارس، سيتمكن كل شخص من كبار السن يريد لقاحًا من الحصول عليه.

وقال أبوت في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء: “حان الوقت الآن لفتح تكساس بنسبة 100%”. وأضاف أن “كوفيد لم يختف فجأة، لكن من الواضح من حالات التعافي، ومن اللقاحات، ومن انخفاض حالات دخول المستشفيات، ومن الممارسات الآمنة التي تستخدمها تكساس، أنه لم تعد هناك حاجة إلى تفويضات الولاية”.

ووفقًا لـ”رويترز” يلغي القرار الجديد جميع متطلبات ارتداء القناع على مستوى الولاية، ويمنع أي سلطة قضائية محلية من معاقبة السكان لعدم ارتدائهم غطاء للوجه. كما يزيل جميع القيود المفروضة على الأعمال التجارية في المقاطعات.

وقال أبوت إنه في المقاطعات التي لا تزال فيها حالات الاستشفاء مرتفعة، يمكن للمسؤولين المحليين تطبيق بعض القيود على الشركات، ولكن بشرط ألا يتم تقييد عملهم بأقل من 50% من طاقتها.

ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الولاية التعافي من تداعيات العاصفة الثلجية التي ضربتها الشهر الماضي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وترك الملايين يرتجفون في الظلام.

قرار ميسيسيبي

من ناحية أخرى قرر حاكم ولاية ميسيسيبي تيت ريفز، إلغاء تفويض الكمامات وإنهاء جميع القيود التجارية المتعلقة بفيروس كورونا.

وقال ريفز في تغريدة  نشرها على حسابه بموقع تويتر اليوم الثلاثاء: “بدءًا من الغد سنرفع جميع تفويضات الكمامات في المقاطعة الخاصة بنا، وستكون الشركات قادرة على العمل بكامل طاقتها دون أي قواعد تفرضها الدولة”.

وأضاف “لقد انخفض عدد من يمكثون بالمستشفيات وانخفضت أعداد الإصابات، ويتم توزيع اللقاح بسرعة.. “لقد حان الوقت!”.

ويأتي القرار رغم تأكيد مسؤول الصحة بالولاية، توماس دوبس، أن حالات الإصابة والوفيات الجديدة لا تزال في ازدياد، وأن وزارة الصحة لا تزال “توصي بشدة” بأي شخص يزيد عمره عن 65 عامًا، وأي شخص يزيد عمره عن 16 عامًا ويعاني من حالة طبية مزمنة أن يتجنب التجمعات لحين إتاحة حصوله على اللقاح.

وكانت ولاية ميسيسيبي قد فرضت حالة الطوارئ في 14 مارس من العام الماضي، وذلك بعد أيام من اكتشاف أول الإصابات بفيروس كورونا داخل الولاية، وتلى ذلك صدور أمر البقاء في المنزل في 2 أبريل 2020.

ووفقًا لصحيفة thehill فقد قال ريفز في مؤتمر صحفي: “اليوم وقعت على ما أتوقع أن يكون أحد أوامري التنفيذية الأخيرة المتعلقة بـ COVID-19. لقد انخفض معدل الدخول إلى المستشفى، وانخفضت أعداد حالات الإصابة بشكل كبير أيضًا، مما لا يبقي ضرورة لاستمرار تفويض القناع”.

وقال ريفز إنه سيُسمح للشركات بوضع سياساتها الخاصة، مشيرًا إلى أن مكتب الحاكم سيرفع يده عن مهمة إخبار الناس بما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله”، وأكد أن حقيقة رفع القيود لا تعني أن COVID-19 لم يعد مصدر قلق.

وأضاف: “سيظل COVID موجودًا في مجتمعاتنا، ربما سيبقى لفترة طويلة من الوقت في ولايتنا وفي جميع أنحاء البلاد. سنحتاج جميعًا إلى أن نقرر بأنفسنا كيفية تقييم مخاطر كل نشاط نختار القيام به”.

وأضاف أن الأماكن الوحيدة التي ستظل فيها قيود كورونا سارية، بما في ذلك تفويضات الأقنعة، هي مدارس K-12.

وتم فتح المدارس في الولاية منذ الأسبوع الأول من شهر أغسطس الماضي وسط نقاش عما إذا كان يجب أن يتعلم الأطفال في الفصول الدراسية.

انتقادات للقرارات

وتعليقًا على قرارات تكساس وميسيسيبي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن الرئيس جو بايدن أكد أكثر من مرة أن قيود فيروس كورونا لا تزال ضرورية.

وأضافت: “نحن بحاجة إلى أن نظل يقظين، وما زلنا في حالة حرب مع الفيروس، وسيواصل الرئيس بالطبع نقل ذلك لحكام الولايات علنًا، وسيتحدث معهم بشأنه أيضًا على انفراد في محادثاته”.

وكان خبراء الصحة وفريق بايدن الخاص بمواجهة كورونا، بمن فيهم الدكتور أنتوني فاوتشي، قد حذروا من إعادة فتح الولايات بسرعة كبيرة. وطالب فاوتشي بعدم تخفيف القيود حتى ينخفض ​​المعدل الأساسي للعدوى الجديدة في الولايات المتحدة.

وقال: “علينا أن ننظر بعناية إلى ما سيحدث خلال الأسابيع المقبل، قبل أن نبدأ في اتخاذ إجراءات للتخفيف من قيود معينة”.

فيما علق أويس دوراني، الطبيب المقيم في المستشفى الجامعي في سان أنطونيو بتكساس، على قرارات تخفيف القيود بقوله: “إنه أمر محبط بصراحة”. وقال دوراني، الذي كان يعالج مرضى كورونا منذ بداية الوباء في وحدة الطوارئ التابعة له، إنه يتوقع أن يشجع القرار على التخلي عن ارتداء الأقنعة ويؤدي إلى ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين