أخبارمنوعات

وفاة مريضة بعد هجوم سيبراني على مستشفى والبنتاجون يعلّق

بالرغم من الترابط بين الدول والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، والذي حدث بفضل شبكات الإتصالات والإنترنت، إلا أنه في الواقع فإن عدم الثقة والشكوك التي تكمن وراء التنافسات الجيوسياسية، تدفع بعض الدول والمجموعات على القيام بحملات تأثير وأعمال عدائية ضد بعضها بعضًا.

إذ تحقق السلطات الألمانية في استهدف مستشفى تابع لجامعة في مدينة الواقعة في غرب البلاد، وقد تسبب بشكل غير مباشر في وفاة إحدى المريضات.

وأكدت سلطات ولاية شمال الراين أن الهجوم الذي شنه هاكرز مجهولون، قبل أيام قليلة، بهدف ابتزاز الجامعة أدى إلى انهيار الشبكة المعلوماتية الإلكترونية الخاصة بالمستشفى، بحسب ما ذكره موقع “The Verge“.

وأسفر ذلك عن وقوع اضطرابات حادة في أنشطة سابع أكبر مستشفى في الولاية، مما جعله يضطر إلى تقليص عدد المرضى فيه بشكل من نحو ألف إلى 550 مريضًا، وتخفيض عدد العمليات الجراحية التي تجرى فيه يوميًا من 70-120 لتصبح 10-15 فقط.

وكان بين المرضى الذين تم نقلهم إلى مستشفيات أخرى بشكل اضطراري امرأة في حالة خطرة توفت نتيجة نقلها إلى مستشفى مدينة فوبرتال، حيث أقرّ متحدث باسم المستشفى، بأن المستشفى لا يزال عاجزًا عن مواصلة أنشطته بصورة اعتيادية بسبب استمرار تعطل شبكته الإلكترونية.

وتمكنت الشرطة من التواصل مع الهاكرز وإبلاغهم بأن هجومهم يعيق أنشطة المستشفى، كما سلّموا إلى السلطات مفتاحًا إلكترونيًا يتيح معالجة المشكلة واستئناف المعلومات التي طالها الهجوم، فيما أطلقت السلطات تحقيقًا بتهمة القرصنة الإلكترونية والقتل غير العمد.

ويمكن للهجمات التي تستهدف بيانات المريض، ولا تؤثر بشكل مباشر على الأجهزة الطبية، أن تضر بنتائج المرضى، فقد وجدت إحدى الدراسات أن معدل وفيات المستشفى من النوبات القلبية يرتفع في السنوات التي تلي اختراق البيانات، وربما يكون ذلك بسبب اضطرار المستشفيات إلى تحويل الموارد للرد على الهجوم أو ترقية البرامج بطريقة تغير طريقة عمل الأطباء.

وقد أدت الهجمات الإلكترونية الكبرى، مثل هجوم الإلكتروني في عام 2017، إلى إغلاق أنظمة المستشفيات الرئيسية، حيث أسقط الهجوم خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، لكن لم تكن هناك حالات وفاة مرتبطة بشكل مباشر بهذا الهجوم، في حين حذر وقتها معظم الخبراء حذروا من أنها مجرد مسألة وقت.

أسلحة دمار شامل
في سياق منفصل؛ اعتبر نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، الجنرال “جون هايتن”، أنه يمكن مساواة شن هجمات سيبرانية واسعة النطاق، مع استخدام أسلحة الدمار الشامل، بحسب ما ذكره موقع وزارة الدفاع.

وقال “هايتن”، خلال مشاركته في مؤتمر افتراضي لمركز دراسات أسلحة الدمار الشامل لجامعة الدفاع الوطني، أمس الخميس: “يمكن تصنيف هجوم سيبراني محتمل، يؤثر كثيرًا على بلادنا أو يؤدي إلى انعكاسات ملموسة بالنسبة إلى العالم كاستخدام لأسلحة دمار شامل”.

وأضاف: “يمكن النظر في هجوم كارثي منفذ من الفضاء الإلكتروني باعتباره أسلحة دمار شامل، وعلينا الكشف عن سبل الدفاع عن ذلك”.

يُذكر أن قد وجهت في السنوات الأخيرة اتهامات متزايدة إلى بعض الدول الأجنبية، خاصة والصين وكوريا الشمالية وإيران، بتنفيذ هجمات سيبرانية عليها.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين