أخبار

وفاة رئيس بوروندي قبل تسليم السلطة وجدل حول وفاته بكورونا

وسط جدل حول سببب الوفاة، أعلنت حكومة بوروندي، اليوم الثلاثاء، وفاة الرئيس بيير نكورونزيزا، بسبب أزمة قلبية، عن عمر ناهز 56 عامًا، وأعلنت على إثر ذلك الحداد في عموم البلاد لمدة 7 أيام.

ونشرت الحكومة البوروندية بيانًا على حسابها في “تويتر” قالت فيه: تعلن حكومة جمهورية بوروندي ببالغ الحزن عن الوفاة غير المتوقعة لفخامة رئيس جمهورية بوروندي بيير نكورونزيزا، التي وقعت في مستشفى Cinquantenaire بمدينة كاروزي بعد توقف القلب في 8 يونيو 2020″.

وحكم بيير نكورونزيزا بوروندي منذ عام 2005، وقبل أشهر أعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية التي أجريت في شهر مايو الماضي.

وكان ترشحه لولاية ثالثة في 2015 قد أغرق البلاد في أزمة سياسية خطيرة قتل خلالها 1200 شخص على الأقل ونزح نحو 400 ألف.

وكان من المقرر أن يسلم نكورونزيزا السلطة، في شهر أغسطس المقبل، للرئيس المنتخب، الجنرال المتقاعد المقرب منه إيفاريست نداييشيمي.

كورونا وسبب الوفاة

وتأتي وفاة نكورونزيزا بعد أنباء عن إصابته بفيروس كورونا هو وزوجته الشهر الماضي، وإذا صحت هذه الأنباء فسيكون الرئيس البوروندي هول أول رئيس يتوفى بفيروس كورونا.

ورغم أن الحكومة لم تعلن ذلك إلا أن بعض وسائل الإعلام نقلت عن مصادر صحية، أن سبب الوفاة، هو إصابته بفيروس كورونا المستجد، مضيفة أنه كان يتلقى العلاج بمستشفى “كاروزي” وسط البلاد، منذ مساء السبت الماضي.

وأوضحت المصادر أن زوجه دينيس نكورونزيزا لا زالت تلقي العلاج من كورونا، في المستشفيات الكينية، حيث نقلت مؤخرًا إلى نيروبي للعلاج.

انتخابات رغم الوباء

وكانت بوروندي قد أجرت الانتخابات الرئاسية نهاية الشهر الماضى، للتمهيد لأول انتقال ديمقراطى بعد 58 عاما من استقلال الدولة الواقعة فى شرق إفريقيا، بعد انتقادات دولية واسعة لآخر انتخابات أجرتها عام 2015 وفاز فيها نكورونزيزا بولاية ثالثة.

وعلى عكس إثيوبيا التي أرجأت انتخابات أغسطس/آب بسبب وباء كوفيد-19، اختارت الحكومة البوروندية الإبقاء على الاقتراع مهما كلف الأمر.

وخلافا للدول المجاورة، لم تفرض بوروندي عزلا على سكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة بينما شهدت الحملات الانتخابية تجمعات ضمت آلاف الأشخاص بدون أي تدابير للتباعد الاجتماعي.

وسجلت بوروندي إلى الآن عددا قليلا من حالات الإصابة والوفاة الناجمة عن الفيروس، وفي بداية الوباء تحدثت الحكومة عن 42 إصابة ووفاة واحدة فقط بالفيروس، لكنها متهمة من قبل أطباء ميدانيين بأنها تقلل من خطورة الوضع. ووصل بها الأمر إلى طرد فريق منظمة الصحة العالمية المكلف بتقديم المشورة حول الوباء الأسبوع الماضي.

وكانت وزارة الخارجية في بوروندي قد بعثت رسالة، بتاريخ 12 مايو الماضي، إلى رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في البلاد، والتر كازادي مولومبو، وثلاثة من مساعديه تأمرهم فيها بمغادرة البلاد.

وأكد برنار نتاهيراجا مساعد وزير الشؤون الخارجية إعلان هؤلاء المسؤولين بمنظمة الصحة العالمية «أشخاصا غير مرغوب فيهم» لكنه لم يذكر أي سبب للطرد.

الرئيس الجديد

وفاز في الانتخابات إيفاريست نداييشميى، وهو سياسى كان يشغل منصب الأمين العام للمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية، قوات الدفاع عن الديمقراطية منذ عام 2016، وشغل منصب وزير الداخلية والأمن العام من عام 2006 إلى عام 2007.

والجنرال القادم من السلطة قاتل في حركة تمرد الهوتو على الجيش الذي تهيمن عليه أقلية التوتسي. وقتل 300 ألف شخص في هذه الحرب الأهلية التي جرت من 1993 إلى 2006.

وكان ندايشيمي داعمًا لسياسات حليفه الرئيسى بيير نكورونزيزا، الذي شغل منصب رئيس بوروندي من 2005 إلى 2020، ثم رشح حزبه ندايشيمي كمرشح رئاسي له في الانتخابات العامة البوروندية لعام 2020 ، والتي فاز بها في الجولة الأولى.

وفى 20 مايو تم إعلان إيفاريست ندايشيميي الفائز في السباق الرئاسي بنسبة 68%، ولأنه لابد من تصديق المحكمة الدستورية فقد تم أعلنت المحكمة الدستورية إنها وافقت على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، وأعلنت مرشح الحزب الحاكم الرئاسي إيفاريست ندايشيميي رئيسًا منتخبًا.

وجمهورية بوروندي هي بلد غير ساحلي في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا من شرق أفريقيا، وتحدها رواندا في الشمال، وتنزانيا من الشرق والجنوب، وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الغرب.

ويعتبر أيضا جزءا من وسط أفريقيا، العاصمة البوروندية بوجمبورا هو الحدود الجنوبية الغربية المتاخمة بحيرة تنجانيقا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين