أخبارأخبار العالم العربي

وفاة المعارض السوري ميشيل كيلو بعد إصابته بفيروس كورونا

توفي اليوم الاثنين المعارض والكاتب السوري البارز “ميشيل كيلو”، عن عمر ناهز 81 عامًا، متأثرًا بفيروس كورونا المستجد، والذي كان قد أصيب به منذ أسبوعين، واستدعى في الأيام الماضية نقله إلى إحدى مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، حيث يقيم هناك منذ سنوات.

ونقل موقع “الحرة” عن مصادر في المعارضة السورية أن ميشيل كيلو توفي “نتيجة مضاعفات إثر تلقيه لقاح فيروس كورونا”، نقل بعدها إلى المستشفى حيث توفي هناك.

ونعى سياسيون وكتاب سوريون، ميشيل كيلو، الذي يعتبر من أبرز السياسيين والمعارضين السوريين، كما نعى “اتحاد الديمقراطيين السوريين” رئيسه ميشيل كيلو عبر حساباته الرسمية.

رسالة للسوريين

ووفقًا لموقع “الدرر الشامية” فقد وجه “كيلو” رسالةً للسوريين من على فراش المرض قبل أيام، حملت عنوان: “وصيتي للسوريين كي لا تبقوا ضائعين في بحر الظلمات”.

وقال في الرسالة إن على السوريين النظر لمصالحهم الخاصة كجزء من العامة، وطالب بالالتفاف حول مسمى الوطن، بغض النظر عن التوجهات السياسية و الإيديولوجية، مؤكدًا أن لا نصر على الاستبداد بدون الاتحاد.

وحذر “كيلو” من الفرقة ودعا إلى الوحدة، مشيرًا إلى أن الأسد يغذي التشتت والتفرقة لبقاء حكمه، ووجه السوريين للانقياد لأهل المعرفة والفكر والموقف، ووضع أسس للدولة للسير عليها.

وتضمنت رسالته «نصائح» عدة للسوريين بينها قوله: «لن يحرّركم أي هدف غير الحرية فتمسّكوا بها، في كل كبيرة وصغيرة، ولا تتخلّوا عنها أبداً، لأن فيها وحدها مصرع الاستبداد، فالحياة هي معنى للحرية، ولا معنى لحياة من دون حرية… هذا أكثر شيء كان شعبنا وما زال يحتاج إليه، لاستعادة ذاته، وتأكيد هويته، وتحقيق معنى لكلمة المواطنة في وطننا».

وأضاف: «لن تقهروا الاستبداد منفردين أو متفرقين… لن تقهروه إذا لم تتّحدوا في إطار وطني، وعلى كلمة سواء، وأقصد على رؤية وطنية جامعة».

وختم رسالته بالقول: «لم تتمكن ثورتنا من تحقيق أهدافها، بسبب مشكلات داخلية، وارتهانات خارجية… دفع شعبنا أثماناً باهظة طوال السنوات العشر الماضية… مع ذلك، فإن النظام، مع حليفيه الإيراني والروسي، لم ينتصر… لنبقَ على تصميمنا، وعلى توقنا لاستعادة سوريتنا، بالخلاص من هذا النظام الذي صادر أكثر من نصف قرن من تاريخ بلدنا».

من هو ميشيل كيلو؟

جدير بالذكر أن ميشيل كيلو صحفي وكاتب مسيحي سوري، من مواليد مدينة اللاذقية عام 1940، وتلقى تعليمه في مسقط رأسه باللاذقية، ثم عمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي.

شغل منصب رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا، وهو ناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، ومحلل سياسي وكاتب ومترجم وعضو في اتحاد الصحفيين السوريين. وفقًا لـ”بوابة الأهرام

ترجم للغة العربية نخبة من أهم كتب الفكر السياسي، منها كتاب “الإمبريالية وإعادة الإنتاج” و”كتاب الدار الكبيرة”، و”لغة السياسة” و”الوعي الاجتماعي”.

دافع “ميشيل كيلو” عن الحريات في سوريا، وكان من المؤيدين للثورة، تعرض للسجن عدة مرات، حيث سجن أثناء حكم الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، ولاحقا نجله بشار.

واعتُقل كيلو لأول مرة من قبل الحكومة في أوائل الثمانينيات. وبعد هذا الاعتقال انتقل إلى فرنسا ثم عاد إلى البلاد عام 1991.

وخلال «ربيع دمشق» الذي انطلق بعد تسلم الرئيس بشار الأسد الحكم، كان كيلو أساساً في «لجان إحياء المجتمع المدني» وشخصية محورية في تكتل «إعلان دمشق» المعارض في عام 2005.

وفي 12 مايو 2006، وقّع «إعلان بيروت – دمشق» الذي دعا إلى تطبيع العلاقات اللبنانية السورية، فاعتُقل مرة أخرى وبعد عام حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة «إضعاف الشعور القومي وإثارة الفتنة الطائفية». وخرج من معتقلات الأسد عام 2009.. وفقًا لصحيفة “الشرق الأوسط“.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام الحالي في 2011 مثل ميشال كيلو التيار الليبرالي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خلال وجوده في منفاه الفرنسي، والذي يعتبر محاورا مشروعا لدى الدول المؤيدة للمعارضة، قبل أن ينسحب منه نتيجة خلافات عام 2016.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين