أخبارأخبار العالم العربي

وسط دعوات لعصيان مدني.. الأزمة في الجزائر تسير نحو طريق مجهول

هاجر العيادي

 أعلنت لجنة الحوار والوساطة في الجزائر، أمس الأحد، “استحداث لجنة حكماء تتكون من الشخصيات والخبراء الذين وافقوا على الانضمام إلى الفريق”، ولجنة استشارية يستعين بها الفريق ولجانه المختلفة خلال أداء المهام.

وفي هذا السياق أكدت اللجنة “الشروع الفوري في تنظيم جولات الحوار مع كافة فعاليات المجتمع السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية” فضلا عن استعدادها التام لاستقبال مختلف فعاليات الحراك الشعبي على مستوى كل ولاية من ولايات الوطن.

مبادرات الحوار

كما أشادت اللجنة بـ“مبادرات الحوار بمختلف توجهاتها وتركيباتها، والتي سبقت إنشاء الهيئة وكل ما انبثق عنها من أرضيات ومقترحات لحل الأزمة التي تعيشها البلاد”.

وإلى جانب ذلك أكدت اللجنة أن “كل تلك الأرضيات والمقترحات، ستكون ورقة عمل أساسية تسترشد بها الهيئة في إعداد وصياغة المسودة، التي ستعكف على إعدادها بعد الاستماع لكل فعاليات المجتمع المدني في الأيام القادمة”.

مزيد من التصعيد

على صعيد آخر تسير الأوضاع السياسية في الجزائر نحو المزيد من الغموض والتعقيد، في ظل حالة الانسداد السائدة في البلاد، لاسيما بعد قطع الرجل القوي في المؤسسة العسكرية، الجنرال أحمد قايد صالح، الطريق أمام دعاة تهدئة الأجواء، وإضفاء مناخ الثقة، قبل الذهاب إلى حوار سياسي يفضي إلى انتخابات رئاسية في القريب العاجل.

دعوات لعصيان

ميدانيًا يستمر الحراك الشعبي في عدة محافظات من الجزائر كل جمعة، حيث دعا المحتجون في الجمعة الأخيرة من عمر الحراك، إلى تصعيد اللهجة ضد سلطة الأمر الواقع، والذهاب إلى عصيان مدني وإضرابات شاملة، من أجل الضغط أكثر حتى تحقيق المطالب السياسية المرفوعة منذ 7 أشهر.

وفي سياق متصل وجه ناشطون ومحتجون على شبكات التواصل الاجتماعي انتقادات شديدة ورسائل قوية للجنرال أحمد قايد صالح، بعد الانقلاب على مواقفه السابقة، وتشدده تجاه مطالب التهدئة، رغم تعبير رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح عن استعداده لتنفيذها تلبية لمطالب لجنة الحوار والوساطة.

ضرورة الحوار

جدير بالذكر أن الجنرال أحمد قايد صالح اعتبر، في تصريحه الأخير، أن “إطلاق سراح سجناء الرأي هو إحدى أفكار العصابة”، في إشارة إلى رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، المسجونة في الحراش والبليدة.

كما قال قائد أركان الجيش إن “الحوار يجب أن يتم من دون شروط مسبقة، وينصب على ملف واحد وهو الانتخابات الرئاسية”.

انتكاسة واستقالات

ويرى مراقبون أن موقف قايد صالح كان بمثابة انتكاسة للمتفائلين بحلحلة الأزمة، وهو ما دفع عضو اللجنة والخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس لتقديم استقالته ليقتدي به الناشط عز الدين بن عيسى، ما أفقد اللجنة مصداقيتها قبل مباشرة عملها.

وفي سياق متصل هدد منسق اللجنة كريم يونس أيضًا بتقديم استقالته هو الآخر إذا لم تلتزم السلطة بالتعهدات التي أطلقها رئيس الدولة المؤقت، لكنه تراجع في آخر المطاف بعد “إقناع بقية الأعضاء له بالبقاء في منصبه”.

مخطط لتأهيل مرشح

وأفادت مصادر مقربة أن كريم يونس، رئيس البرلمان الجزائري واليد اليمني لعلي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، يدخل شخصيًا في مخطط لتأهيل أحد الخيارات المطروحة لدى سلطة الأمر الواقع لتقديمه في الاستحقاق الرئاسي ليكون مرشحه بن فليس.

من الواضح، وفق مراقبين، أن تفاقم الأزمة في الجزائر وتوجها نحو مزيد الانزلاق، يقودها حتما إلى طريق غير معلوم، لاسيما في ظل بدء عملية شيطنة العصيان المدني المفتوح من طرف الدوائر الموالية للسلطة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين