أخبارأخبار أميركا

وزارة العدل تشكل وحدة جديدة لمواجهة الإرهاب المحلي

أعلنت وزارة العدل عن تشكيلها لوحدة جديدة ستركز في عملها على مواجهة التحدي المتزايد للإرهاب المحلي، حسبما كشف مسؤول الأمن القومي بالوزارة أمام الكونجرس بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لهجوم 6 يناير على مبنى الكابيتول.

وفقًا لـ “CBS News“؛ فقد قال مساعد المدعي العام، ماثيو أولسن، للجنة القضائية بمجلس الشيوخ إن “التهديد الذي يمثله الإرهاب المحلي آخذ في الازدياد”، مضيفًا أن “عدد القضايا أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن المتطرفين العنيفين المشتبه بهم قد تضاعف منذ ربيع عام 2020”.

بحسب ما أعلنه سابقًا مسؤولون في وزارة العدل؛ فإن المشكلة ذات شقين، إذ قالوا إنهم شهدوا تهديدًا متزايدًا من المجرمين بدافع العداء العنصري والأيديولوجيات المناهضة للحكومة.

وقال جيل سانبورن، رئيس فرع الأمن القومي في مكتب التحقيقات الفيدرالي، للمشرعين: “المتطرفون العنيفون بدوافع عنصرية أو عرقية هم الأكثر احتمالًا أن يشنوا هجمات جماعية ضد المدنيين، وعادة ما يستهدف المتطرفون العنيفون من الميليشيات سلطات إنفاذ القانون والموظفين الحكوميين والمرافق”.

وقال أولسن إن الوحدة الوليدة بوزارة العدل ستزيد من نهج الوزارة الحالي لمكافحة التطرف والإرهاب، وأضاف أولسن: “ستركز هذه الوحدة المكونة من المحامين والمسؤولين الأخرين على تهديد الإرهاب المحلي، مما يساعد على ضمان التعامل مع هذه القضايا بشكل صحيح وفعال ومنسق في وزارة العدل وفي مختلف الأجهزة الأمنية كذلك”.

ومع ذلك، لا تزال هناك أسئلة حول أنواع القضايا التي ستعالجها الوحدة، ففي حين لا يوجد قانون فيدرالي للإرهاب، يُعرِّف القانون الأمريكي الإرهاب المحلي على أنه عنف يهدف إلى إكراه أو ترهيب السكان المدنيين وكذلك العنف ضد سياسات الحكومة.

وأشار أولسن إلى أن التعريف “يزودنا بسلطات موسعة، بما في ذلك الأحكام المشددة على جرائم الإرهاب”.

زعم ممثلو الادعاء في قاعات المحاكم أن المتهمين في 6 يناير ارتكبوا جرائم إرهابية، لكن وزارة العدل لم تستخدم حتى الآن التفويضات الممنوحة لها والمتعلقة بإصدار أحكام بالإرهاب والتي أشار إليها أولسن، كجزء من تحقيقها المستمر.

أصر مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل على أنهم لا يعاملون الإرهاب المحلي بشكل مختلف بناءً على الأيديولوجية التي قد ينبع منها، وقال المدعي العام ميريك جارلاند الأسبوع الماضي إن “القاعدة المركزية التي تحكم التحقيقات الجنائية تتمثل في عدم وجود قواعد مختلفة حسب الحزب السياسي أو الانتماء”.

يمثل الكشف عن الوحدة الجديدة التابعة لوزارة العدل تحولًا دام سنوات في معالجة التطرف العنيف المحلي باعتباره التهديد الرئيسي لأمريكا، والذي يحيط بها تهديد الإرهاب الدولي في أعقاب هجوم 11 سبتمبر 2001.

تؤكد الهجمات القاتلة الأخيرة في إل باسو وبيتسبرج وتشارلستون ودنفر على البصمة المتزايدة للإرهاب من داخل الولايات المتحدة، وقد وصف وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، في الأسبوع الماضي، التهديد المحلي بالتطرف العنيف بأنه “خطير للغاية”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين