أخبارأخبار أميركا

هل يصبح بايدن أول رئيس أمريكي يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن؟

يعتزم الرئيس جو بايدن الإعتراف رسميًّا بأن مذبحة الأرمن على أيدي العثمانيين أثناء الحرب العالمية الأولى، تعد عملا من أعمال الإبادة الجماعية، بحسب ما كشفت عنه مصادر مقربة من البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يصدر بايدن هذا الاعتراف بعد غد السبت 24 أبريل، والذي سيوافق الذكرى 106 لبدء حملة الإبادة الجماعية ضد الأرمن.. وهي الحملة بدأت عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى، وانتهت عام 1922، وفقا لصحيفة “nytimes“.

وبهذه الخطوة سيكون بايدن أول رئيس أمريكي يصف المجازر الجماعية للأرمن بأنها إبادة جماعية، مع العلم أن الرئيس الأسبق رونالد ريجان أشار إلى الإبادة الجماعية مرة واحدة في عام 1981 عند مناقشة الهولوكوست.

وكان بايدن قد أكد خلال حملته الرئاسية العام الماضي دعمه لهذا الاعتراف، وكتب في منشور على موقع “Medium“، للاحتفال بيوم ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن: “إذا لم نعترف تمامًا، ونحيي ذكراهم، ونعلم أطفالنا عن الإبادة الجماعية، فإن الكلمات التي لن تتكرر أبدًا تفقد معناها”.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال“، كان أكثر من 100 عضو في الكونجرس، على رأسهم آدم شيف الرئيس الديمقراطي للجنة المخابرات في مجلس النواب، قد بعثوا برسالة إلى بايدن يحضونه فيها على الوفاء بتعهده بالاعتراف بالإبادة الذي قطعه خلال حملته الانتخابية.

وكان مجلس النواب ومجلس الشيوخ قد وافقا في عام 2019 على إجراءات من شأنها أن تجعل الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن مسألة تتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وفقًا لصحيفة “thehill“.

في الأثناء، وقعت مجموعة مؤلفة من 40 نائبًا بالكونجرس من الحزبين على رسالة في مارس، تحث بايدن على الاعتراف بالإبادة الجماعية.

تركيا تحذر

من جانبه حذر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوجلو  من أن أي تحرك يعتبر قتل الأرمن إبادة جماعية سيضر بالعلاقات الأمريكية التركية، وفق موقع “تركيا الآن

وأضاف أوغلو : “التصريحات التي ليس لها أي التزام قانوني لن يكون لها أي فائدة، لكنها ستضر العلاقات” متابعًا: “إذا كانت الولايات المتحدة تريد زيادة العلاقات سوءًا، فالقرار هو قرارهم”.

أرمينا تُعلق

من جانبه، قال وزير الخارجية الأرميني، آرا أيفازيان، إن الاعتراف الأمريكي سيكون “نوعًا من المنارة الأخلاقية للعديد من البلدان”.

وأضاف: “هذا لا يتعلق بأرمينيا وتركيا، بل يتعلق بالتزامنا بالاعتراف بالإبادة الجماعية في الماضي والحاضر والمستقبل وإدانتها”.

يشار إلى أن تركيا اعترفت سابقًا بمقتل العديد من الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تنفي أن عمليات القتل ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وعلى الرغم من عدم وجود عواقب قانونية لهذا التصنيف، إلا أن مراقبون يرجحون  غضب تركيا التي تصر على عدم وجود إبادة، وأن الطرفين ارتكبا فظائع خلال الحرب، فيما يرى آخرون أن هذا التصنيف سيفاقم توتر العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين