أخبارأخبار أميركاأخبار العالم العربي

هل يتراجع العراق عن إخراج القوات بعد تلويح أمريكا بقطع المساعدات؟

بعد إعلان الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، أنها لن تتراجع عن قرارها بشأن إخراج القوات الأجنبية من البلاد بعد الأزمة التي تصاعدت بين بغداد وواشنطن بعد مقتل سليماني، تفكر الولايات المتحدة الأميركية في إعادة النظر بالمساعدات العسكرية للعراق، إذا قررت بغداد إنهاء الوجود الأجنبي على أراضيها.

فيما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارتا الخارجية والدفاع ناقشا تخفيض قيمة المساعدات العسكرية بنحو 250 مليون دولار، وإعادة النظر في المساعدات العسكرية والاقتصادية الأخرى.

وأضافت الصحيفة أن مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية الأميركية تقدم بطلب لمكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض، عما إذا كان بإمكانه إلغاء الطلب البالغ 100 مليون دولار للسنة المالية 2021، بسبب الأوضاع الحالية في العراق.

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، إن الحكومة “لن تتراجع عن قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وأكد على عدم وجود اتفاق مع الولايات المتحدة بهذا الشأن وأضاف أن “بلاده لن توقع على اتفاق يتعلق بإبقاء القوات الأميركية في العراق لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش”.

وقال إن الحكومة العراقية ستدعم تصويت البرلمان الخاص بانسحاب القوات الأميركية من البلاد، على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في ميليشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

قرار نهائي

وأكد بيان لوزارة الخارجية، أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، لكن أمر كبار مسؤولي الإدارة بمراجعة الأموال التي قد يتم الاحتفاظ بها أو إعادة تخصيصها في حال طلب العراق خروج القوات الأميركية من العراق.

وقال مسؤول: “نراجع باستمرار مساعدتنا للدول لضمان توافقها مع أهداف سياستنا والاستفادة المثلى من أموال دافعي الضرائب”.

هذا وتبلغ قيمة المساعدات الأميركية للعراق على المستوى العسكري والاقتصادي نحو 3.7 مليار دولار، منها 250 مليون لدعم المشتريات العراقية من معدات الدفاع الأمريكية، والمساعدة في تمويل عمليات الاستحواذ العراقية الأخرى وجهود التدريب وبناء المؤسسات الدفاعية.

ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” وبعد حديث بعض أعضاء في البرلمان العراقي عن إجراء محادثات مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الجوي الروسية s-400 سيواجه العراق احتمالية فرض عقوبات أميركية إذا اشترى هذه المنظومة.

ومن جهته أوضح المتحدث باسم حكومة تصريف الأعمال العراقية، أنه “حتى هذه اللحظة، تلتزم الحكومة العراقية بتنفيذ قرار البرلمان العراقي”.

وينص قرار البرلمان العراقي على وجوب انسحاب القوات الأجنبية من العراق، بما فيها القوات الأميركية.

ومن جانبه هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات بمليارات الدولارات لم يسبق لها مثيل من قبل إذا أُجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها.

كما هددت وزارة الخارجية الأميركية بتجميد حساب العراق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وهي خطوة يمكن أن تقوض الاقتصاد العراقي، وتخلق أزمة نقدية في النظام المالي للعراق.

وتصاعدت الأزمة بين العراق وواشنطن بعدما قتلت الولايات المتحدة قاسم سليماني والمهندس في غارة نفذتها طائرات بدون طيار قرب مطار بغداد الدولي في 3 يناير الجاري، الأمر الذي أثار ردود فعل عراقية سياسية غاضبة.

 

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين