أخبارأخبار أميركا

هل تدفع فضيحة اتصال ترامب بالرئيس الأوكراني لبدء إجراءات عزله؟

تطورات سريعة ومتلاحقة تشهدها أزمة الاتصال الذي أجره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، والتي وصفها البعض بفضيحة سياسية قد تعجل بعزل ترامب.

وكانت وسائل الإعلام الأميركية اتهمت  ترامب بأنه شجع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اتصال هاتفي، على التحقيق في نشاطات في أوكرانيا، لنجل جو بايدن، المرشح الديمقراطي الأبرز للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

وتحاول إدارة ترامب منع اللجان المختصة في الكونجرس من الاطلاع على شكوى رفعها مسئول استخباراتي أمريكي، في أغسطس الماضي.

وأفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن الشكوى تخص مكالمة هاتفية جرت في يوليو بين ترامب وزيلينسكي، حيث ضغط سيد البيت الأبيض على نظيره الأوكراني بغية إجباره على فتح تحقيق في أنشطة هانتر بايدن، نجل منافسه الديمقراطي المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة جو بايدن، والذي كان يتولى منصبًا في مجلس إدارة شركة Burisma الأوكرانية العاملة في مجال الغاز.

ويشتبه الديمقراطيون في الكونجرس بأن هذا الضغط لديه علاقة مباشرة مع قرار ترامب مراجعة برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية إلى حكومة كييف.

خيار العزل

وأكد رئيس لجنة مختصة في الكونجرس الأمريكي أن بدء إجراءات عزل الرئيس ترامب ستكون الخيار الوحيد إذا ثبتت صحة الأنباء عن فحوى اتصاله مع نظيره الأوكراني زيلينسكي.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الديمقراطي آدم شيف، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” اليوم الأحد: “في حال سحب الرئيس مساعدات عسكرية بالتزامن مع محاولة إخافة زعيم أجنبي لإجباره على فعل شيء مخالف للقانون، بغية التشهير بمنافسه في انتخابات الرئاسة المقبلة، فإن هناك وسيلة وحيدة مناسبة للتعامل مع الشر الذي يمثله هذا السلوك”.

وسبق أن دعت المرشحة المحتملة الأخرى عن الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة المقبلة، إليزابيث وارن، والنائبة الديمقراطية في مجلس النواب، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إلى بدء تطبيق إجراءات العزل فورا بحق ترامب على خلفية الفضيحة.

وأحيت هذه القضية دعوات لعزل الرئيس الأميركي، أطلقها نواب من المعسكر الديمقراطي. وأكدت المرشحة الديمقراطية للرئاسة إليزابيث وورن: “حان الوقت لنستنكر التصرفات غير القانونية لدونالد ترامب ونبدأ بإجراءات الإقالة الآن”.

بدورها، قالت النائبة الأصغر سنا في مجلس النواب الأميركي ألكسندريا أوكاسيو كورتيز: “في هذه المرحلة، الفضيحة الوطنية الأكبر ليست تصرف الرئيس الذي يخرق القانون، بل رفض الحزب الديمقراطي إقالته لهذا السبب”.

ترامب يتحدى

من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه “يتمنى” أن يكون هناك إمكانية لنشر مضمون مكالمته المثيرة للجدل مع نظيره الأوكراني، فيما ازدادت حدة الجدل بينه وبين المعارضة حول هذه المسألة.

وصرح ترامب للصحفيين: “عندما يتحدث رئيس إلى رئيس بلد آخر، عليه أن يكون قادرًا على التكلم مع هؤلاء الناس، وهم لا يريدون أن يعرفوا أنه يجري تسجيل المكالمة”، وفق “فرانس برس”.

وأضاف: “لا يمكننا أن نفعل ذلك برئيس دولة أخرى، مع ذلك، لقد كان حديثنا جيدًا وصريحًا جدا. أتمنى أن يتمكنوا من نشره”.

ويأتي ذلك على الرغم من أن ترامب أدلى بمواقف متضاربة حول المسألة في الأيام الأخيرة.

 

واستندت الاتهامات إلى معلومات قدمها عنصر في الاستخبارات الأميركية استمع إلى مكالمة ترامب مع نظيره الأوكراني.

وكان هانتر بايدن الابن الثاني للسناتور جو بايدن، عمل لحساب مجموعة غاز أوكرانية ابتداء من عام 2014 ، عندما كان والده نائبا للرئيس باراك أوباما.

وشكلت هذه الشركة هدف تحقيق مدع عام أوكراني كانت واشنطن ترغب في إقالته بسبب سجله السيئ في مكافحة الفساد.

وطلب بايدن، الجمعة، أن ينشر ترامب نص المكالمة الهاتفية، مع تأكيده أنه لم يتحدث “أبدا” مع ابنه “حول أنشطته المهنية في الخارج”.

ولم يستبعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بشكل كامل إمكان نشر هذه المحادثة، وأبلغ قناة “أيه بي سي”: “نحن لا ننشر نصوص مكالمات هاتفية غالبًا”. وأضاف: “لن يكون من الملائم نشرها، إلا في ظل ظروف قصوى”.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين