أخبارأخبار العالم العربي

هل اقترب التطبيع؟.. نتنياهو التقي بن سلمان سرًا في السعودية

هزة سياسية كبيرة شعر بها سكان الشرق الأوسط اليوم بعد كشف النقاب عن زيارة سرية قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين إلى ، وتردد أنباء عن لقاء جمعه مع ولي العهد السعودي في منطقة ، بحضور وزير الخارجية الأمريكي .

الأنباء الواردة حول الزيارة واللقاء الصادم نفتها السعودية على لسان وزير خارجيتها فيما أكدها مسئولون إسرائيليون، فيما لم يصدر تأكيد أو نفي على لسان الثلاثي الذي شارك في اللقاء (نتنياهو وبن سلمان وبومبيو).

وأشارت الأنباء إلى أنه نتنياهو اصطحب معه في الزيارة رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي قاد جهود بين ودول عربية مؤخرًا.

أنباء تؤكد على ما يبدو أن قطار التطبيع الإسرائيلي مع الدول العربية قد أقلع بالفعل نحو محطة جديدة، لكنها هذه المرة ليست كأي محطة، إنها المحطة الرئيسية، حيث قيادة العالمين العربي والإسلامي وأرض الحرمين الشريفين.

فبعد إعلان التطبيع بين كل من الإمارات والبحرين والسودان مع إسرائيل اتجهت الأنظار نحو السعودية مترقبة موقفها من التطبيع بعد تلميح الرئيس أكثر من مرة أن السعودية ستنضم إلى اتفاق السلام مع إسرائيل المسمى بـ”اتفاق أبراهام”.

ورغم أن الكثير من المراقبين رأوا في التطبيع السعودي مسألة وقت، إلا أن البعض راهن على شخصية العاهل السعودي، الملك سلمان، وارتفع سقف رهانهم بعد تأكيد مغادرة ترامب للبيت الأبيض.

وقال مراقبون إنه مع انتهاء ولاية ترامب، سعى بومبيو لإقناع السعودية بأن تحذو حذو الإمارات والبحرين والسودان في التحرك نحو إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل.

لقاء سري

كان مسؤول إسرائيلي قد كشف، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سافر إلى السعودية، والتقى ولي عهدها محمد بن سلمان، في أول زيارة يتم تأكيدها علنًا ​​لمسئول إسرائيلي لبلد الحرمين، التي لطالما دافعت عن القضية الفلسطينية وابتعدت عن الاتصالات الرسمية مع إسرائيل.

ونقلت “رويترز” عن وسائل إعلام إسرائيلية قولها إن نتنياهو سافر سرًا أمس الأحد إلى منطقة نيوم على البحر الأحمر، لإجراء محادثات مع ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

بين التأكيد والنفي

من جانبه نفى الأمير ، وزير الخارجية السعودي، ما تردد من أنباء حول لقاء ولي العهد ونتنياهو، وفقًا لشبكة  (CNN).

وقال بن فرحان، في تغريدة عبر حسابه على تويتر: “لقد شاهدت التقارير الصحفية عن الاجتماع المزعوم بين ولي العهد ومسؤولين إسرائيليين خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لم يحدث أي اجتماع من هذا النوع”.

وأضاف: “التقيت بومبيو في المطار، وذهبت معه لحضور الاجتماع. ثم أعدته إلى المطار. كان المسؤولون السعوديون والأمريكيون هم الوحيدون الحاضرين طوال الوقت”.

وردا على سؤال يوم السبت عما إذا كانت الرياض قد غيرت موقفها من إسرائيل ، قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة تفضل التطبيع “لفترة طويلة”، لكن بشرط توصل إسرائيل والفلسطينيين إلى “اتفاق سلام دائم وكامل”.

لكن وزير التعليم الإسرائيلي، ، عضو حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، أكد أن الأخير اجتمع مع ولي العهد السعودي. ووصف غالانت الاجتماع بأنه “إنجاز مذهل” موجها التهنئة إلى نتنياهو.

وقال غالانت، في حديثه مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: “دعونا نقول إن مجرد وجود الاجتماع، وحقيقة أنه تم طرحه علنا، حتى لو كان نصف رسمي فقط في الوقت الحالي، فإنها مسألة ذات أهمية كبيرة من كل جانب”.

وفيما اعتبر تأكيدًا للقاء أيضًا أدان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في خطاب ألقاه، “التسريب غير المسؤول للرحلة السرية إلى السعودية”.

فيما رفض نتنياهو التأكيد أو النفي، ورد على سؤال وجه إليه بشأن زيارته للسعودية قائلًا: “هل أنت جاد؟، طوال سنوات حياتي لم أعلق أبدًا على مثل هذه الأشياء، ولا أنوي البدء في فعل ذلك الآن”، وفقًا لـ”رويترز“.

تتبع الرحلة

وأظهرت مواقع تتبع الرحلات الجوية، من بينها FlightAware و ADS-B Exchange، تتبع طائرة تجارية خاصة يستخدمها المسؤولون الإسرائيليون غالبًا وهي تحلق من إسرائيل باتجاه السعودية ومدينة نيوم، يوم الأحد، ثم عادت الرحلة إلى إسرائيل بعد ساعات قليلة، وفقًا لشبكة  (CNN).

ونقل موقع “الحرة” عن آفي شارف، المحرر في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، ، قوله في تغريدة على تويتر، إن الرحلة الخاصة عادت إلى إسرائيل، بعد أن بقيت 5 ساعات في نيوم”.

وكان وزير الخارجية، مايك بومبيو، قد غادر مدينة نيوم، عقب اجتماع مع ولي العهد السعودي، وفقا لتغريدة كتبها بومبيو على تويتر.

وقال بومبيو في التغريدة: “زيارة مثمرة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في نيوم. قطعت الولايات المتحدة والسعودية شوطًا كبيرًا من العلاقات التاريخية منذ أن وضع الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود أساس علاقاتنا قبل 75 عامًا”.

إدانة فلسطينية

وعلى الصعيد الفلسطيني أعرب رئيس الوزراء محمد أشتية عن “حزنه” إزاء الأنباء التي تتحدث عن قيام دول عربية بمباحثات حول فتح سفارات لها في إسرائيل. وأكد أشتية رفض محاولة البعض تصوير التطبيع مع دول عربية على أنه “بديل للسلام مع الفلسطينيين”، واصفا ذلك بأنه “هروب من الحقيقة”، وفقًا لـ”بي بي سي“.

فيما وصف القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، زيارة نتنياهو للسعودية بأنها “خطيرة”، داعيًا الرياض إلى توضيح حقيقة ما حدث، “لما يمثله ذلك من إهانة للأمة وإهدار للحقوق الفلسطينية”.

جدير بالذكر أن السعودية كانت قد وافقت على السماح للرحلات الجوية التي تكون الإمارات والبحرين طرفا فيها بعبور مجالها الجوي مهما كانت الوجهة الأخرى لهذه الرحلات.

وجاء القرار السعودي بعد إعلان الإمارات والبحرين إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، وهو الأمر الذي مكّن الطائرات الإسرائيلية التي توجهت إلى أبوظبي والمنامة من عبور المجال الجوي السعودي.

وقال محللون إنه من شبه المؤكد أن البحرين حصلت على موافقة سعودية ضمنية على خطوة، التطبيع بالنظر إلى اعتماد البحرين على السعودية وقربها منها.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين