أخبارأخبار أميركا

هل اضطر ترامب للموافقة على بدء نقل السلطة لبايدن؟

فاجأ الرئيس المنتهية ولايته دونالد الكثيرين بإعلانه أنه أعطى الضوء الأخضر لبدء عملية انتقال السلطة، في خطوة تتيح للرئيس المنتخب مزيد من المساحة للتحرك داخل الوكالات الحكومية، وتمنحه القدرة على استخدام الموارد الفيدرالية حتى يتمكن من تنفيذ مهامه الانتقالية قبل تنصيبه في 20 يناير المقبل كرئيس رقم 46 للولايات المتحدة، وفقًا لشبكة (CNN).

وكان ترامب قد قال إنه أعطى ، رئيسة ، الضوء الأخضر للمضي قدمًا في الانتقال لإدارة بايدن، مشيرًا إلى أنه طلب من فريقه أن يقوم بنفس الأمر من أجل مصلحة البلاد، وفقًا لـ”رويترز“.

وقال ترامب في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: “أود أن أشكر إميلي مورفي في وكالة الخدمات العامة على تفانيها وولاءها لبلدنا. لقد تعرضت للمضايقة والتهديد وسوء المعاملة – ولا أريد أن أرى ذلك يحدث لها أو لعائلتها أو لموظفي إدارة الخدمات العامة”.

وأضاف: “قضيتنا مستمرة بقوة، وسوف نستمر في القتال، وأعتقد أننا سننتصر! ومع ذلك، من أجل مصلحة بلدنا، أوصي بأن تقوم إميلي وفريقها بما يجب القيام به فيما يتعلق بالبروتوكولات الأولية، وقد طلبت من فريقي أن يفعل الشيء نفسه”.

تكذيب ميرفي

فيما قالت إدارة الخدمات العامة إنها أخبرت إدارة الرئيس المنتخب، جو بايدن، بأنها مستعدة للبدء بعملية انتقال السلطة رسميًا، وذلك وفقا لرسالة كشفت عنها شبكة CNN.

لكن إيميلي ميرفي، رئيسة إدارة الخدمات العامة، نفت مزاعم ترامب حول تلقيها تهديدات أو تعرضها لضغوط، مؤكدة أنها لم تقم بهذه الخطوة من باب “الخوف”.

كما نفت أن تكون قد فعلت ذلك بتوصية من ترامب، قائلة إن هذا هو “قرارها وحدها”، وأضافت “لم أتعرض لضغوط مباشرة أو غير مباشرة من أي مسؤول في السلطة التنفيذية بما في ذلك أولئك الذي يعملون في البيت الأبيض أو إدارة الخدمات العامة، لتأخير هذا التحرك أو التسريع به”.

وتابعت: “أرجو أن تعلموا بأنني وصلت لقراري هذا بصورة مستقلة بناء على القانون والحقائق المتوفرة.

ويبدو أن تصريحات ميرفي استفزت ترامب الذي عاد للتغريد قائلًا: “تذكروا أن ما قامت بهد إدارة الخدمات العامة كان رائعًا، وإيميلي ميرفي قامت بعمل رائع ، لكن إدارة الخدمات العامة لا تحدد من سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة”.

خطوة متأخرة

وتشير تقارير إعلامية إلى أن مشرعين ورجال أعمال مارسوا ضغوطًا على إدارة الخدمات العامة للاعتراف بفوز بايدن، وتوفير الأموال الفيدرالية والإحاطات الاستخباراتية لفريق بايدن.

ولا ينص قانون الانتقال الرئاسي لعام 1963 على موعد نهائي صارم لإدارة الخدمات العامة للبدء في إجراءات ، لكنها غالبًا ما تشرع في ذلك بمجرد إعلان وسائل الإعلام عن الفائز بالرئاسة، وهو ما حدث يوم 7 نوفمبر الجاري، لكن الإدارة تأخرت في البدء بهذه الإجراءات حتى أمس 23 نوفمبر.

ضغوط على ترامب

وتشير تصريحات رئيسة إدارة الخدمات العامة إلى أن قراراها بالبدء في عملية تسليم السلطة رسميًا هو قرارها وليس قرار ترامب، وهو ما يعني أن الرئيس المنتهية ولايته حاول إظهار الأمر على أنه هو صاحب القرار رغم أنه جاء على غير هواه.

لكن عناد ترامب كان من الممكن أن يدفعه لرفض خطوة إدارة الخدمات العامة وتوجيه انتقاد لرئيستها بسبب هذه الخطوة، لكنه على العكس أشاد بها وحاول إظهار الأمر على أنه سمح بذلك من أجل مصلحة البلاد، وفق تغريدته.

ويثير هذا الأمر تساؤلات حول سبب تقديم ترامب لخطوة تنازل أخرى تبدو مهمة في مشوار الاعتراف بهزيمته وفوز بايدن.

في هذا الإطار تقول رويترز إن الضوء الأخضر الذي أعطاء ترامب لبدء عملية نقل السلطة جاء بعد تزايد عدد البارزين الذين طالبوه بإنهاء جهوده المعرقلة لعملية تسليم السلطة، والاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن.

ورغم أن معظم أعضاء حزب ترامب يرفضون الإشارة إلى بايدن كرئيس منتخب، إلا أن بعضهم أبدى اعتراضه على مواصلة ترامب التشكيك في نزاهة الانتخابات وإلقاء اتهامات بالتزوير دون دليل.

من بين هؤلاء السناتور الجمهوري شيلي مور كابيتو، التي تمثل ولاية فرجينيا الغربية، والمعروفة بتأييدها الكبير لترامب، ورغم ذلك قالت إنه لا يوجد ما يشير إلى حدوث مخالفات انتخابية واسعة النطاق بما يكفي للتشكيك في فوز بايدن.

فيما قال السناتور الجمهوري روب بورتمان إنه لا يوجد دليل على وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات، ودعا إلى بدء عملية انتقال السلطة.

في نفس الإطار قام بعض مؤيدي ترامب المخلصين بدعوته للقبول الهزيمة، ومنهم حاكم نيوجيرسي السابق كريس كريستي، الذي وصف سلوك ترامب بأنه “إحراج وطني”، وذلك في مقابلة على قناة ABC.

وسبق أن نشر أكثر من 100 من مسئولي الأمن القومي الجمهوري السابقين رسالة يطلبون فيها من قادة الحزب التنديد برفض ترامب التنازل، واصفين ذلك بأنه اعتداء خطير على الديمقراطية والأمن القومي.

كما لم يبد الجمهوريون البارزون في الكونجرس، بمن فيهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، اعتراضًا قويًا على نتائج الانتخابات، بما يمهد الطريق للاعتراف الكامل ببايدن كرئيس منتخب.

كلمة السر

وترى “رويترز” أن الضغوط المكثفة التي يتعرض لها ترامب من بعض الجمهوريين قد تكون ساهمت في قراره بالسماح بتمويل انتقال بايدن، لكنها أكدت أن التأثير الأكبر كان بسبب تصديق ولاية ميشيجان رسميًا على فوز بايدن، بالإضافة إلى تصديق على النتائج أيضًا.

ويأتي ذلك بعد أن خسر فريق ترامب القانوني العديد من المعارك القضائية التي كانت تسعى لمنع التصديق على النتائج، فيما أكد خبراء قانونيون إن القضايا المتبقية لا تمنح ترامب فرصة حقيقية لإلغاء نتائج الانتخابات.

وبعد تصديق ولاية ميشيجان على النتائج دعا السناتور لامار ألكساندر، الرئيس ترامب إلى “وضع البلاد في المقام الأول، وإجراء انتقال سريع ومنظم للسلطة، لمساعدة الإدارة الجديدة على النجاح”.

بايدن يرحب

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد رحب فريق بايدن ببدء العملية الانتقالية، وقال في بيان له أن “قرار اليوم هو خطوة ضرورية للبدء في معالجة التحديات التي تواجه أمتنا، بما في ذلك السيطرة على الوباء وإعادة اقتصادنا إلى مساره الصحيح”.

وقال “هذا القرار النهائي هو إجراء إداري حاسم لبدء عملية الانتقال رسميا مع الوكالات الفيدرالية”.

وقال مسؤول في فريق بايدن إن فريق الرئيس المنتخب سيبدأ خلال الأيام المقبلة الاجتماع مع مسؤولي الحكومة الفيدرالية لمناقشة الاستجابة للوباء والأمن القومي وقضايا أخرى،

وفقًا لـ”رويترز” قالت المتحدثة باسم البنتاغون، سو غوف، إن فريق بايدن هاريس قد اتصل بوزارة الدفاع، مشيرًا إلى أن الوزارة مستعدة لتقديم خدمات ودعم ما بعد الانتخابات بطريقة مهنية ومنظمة وفعالة بما يتناسب مع توقعات الجمهور من الوزارة والتزامنا بالأمن القومي”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين