أخباركلنا عباد الله

هجمات فرنسا.. تضامن أمريكي وإدانة إسلامية ودعوات لإزالة الأسباب

توالت ردود الفعل العالمية على حوادث الهجمات التي شهدت صباح اليوم، وسط تضامن أمريكي وعالمي وإدانة عربية وإسلامية، ودعوات لإزالة أسباب التوتر وإزالة خطاب الكراهية والتطرف الذي تصاعد مؤخرًا، على خلفية تصريحات الرئيس الفرنسي وتجدد أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد

وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت مقتل 3 وإصابة آخرين في حادث بالقرب من كنيسة نوتردام في مدينة ارتكبه شخص عربي من أصل تونسي يُدعى إبراهيم العيساوي.

فيما أوقفت الشرطة شخصًا من أصول أفغانية يحمل سكينا في مدينة ، وذلك بعد فترة قصيرة من هجوم نيس.

فيما ذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن قوات الأمن قتلت بالرصاص رجلًا ينتمي لليمين المتطرف هدد المارة بسكين في مدينة أفينيون جنوبي فرنسا.

وتزامنت الهجمات مع اعتداء مواطن سعودي بآلة حادة على حارس أمن بالقنصلية الفرنسية في جدة ما أسفر عن إصابته، بينما أعلنت الشرطة السعودية اعتقال المهاجم، وفقًا لشبكة (CNN).

وجاءت الهجمات بعد أيام من قطع رأس مدرس في باريس، على يد رجل من أصل شيشاني، عقب عرضه الرسوم المسيئة للرسول على طلابه بالفصل.

حالة طوارئ

وعلى خلفية الأحداث رفع رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس حالة التأهب الأمني ​​في فرنسا إلى أعلى مستوياتها. وأقامت الشرطة بفرض طوق أمني حول كنيسة نوتردام.

فيما قال الرئيس إيمانويل ماكرون إن فرنسا ستنشر آلاف الجنود الآخرين لحماية المواقع المهمة مثل أماكن العبادة والمدارس، مع رفع حالة التأهب الأمني ​​في البلاد إلى أعلى مستوياتها.

وقال ماكرون، في كلمة خلال زيارته لموقع الهجوم في نيس، إنه “هجوم إرهابي إسلامي”، وأضاف أنه “من الواضح جدا أن فرنسا تحت الهجوم”، وتابع بالقول إن “تعرضنا للهجوم مرة أخرى فذلك بسبب قيمنا وحريتنا ولن نتخلى عنها”.

ودعا ماكرون جميع الفرنسيين من مختلف الأديان إلى “الوحدة وعدم الاستسلام لروح الانقسام”. وفقًا لشبكة (CNN).

تضامن أمريكي

وأصدرت العديد من دول العالم بيانات تضامن مع فرنسا وإدانة للأحداث، ومن بينها بريطانيا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا.

من جانبه أعرب الرئيس دونالد ، عن تضامنه مع فرنسا، مطالبا بوقف الهجمات الإرهابية. وقال في تغريدة له بموقع : “قلوبنا مع شعب فرنسا. أميركا تقف مع أقدم حليف لنا في هذه المعركة”. وفقًا لموقع “الحرة“.

وأضاف “يجب أن تنتهي فوراً هذه الاعتداءات الإرهابية الإسلامية المتطرفة” معتبراً أنه “لم يعد بإمكان أي دولة، سواء كانت فرنسا أو غيرها، أن تتسامح معها!”.

إدانات عربية وإسلامية

فيما صدرت إدانات من دول عربية وإسلامية مثل السعودية التي أكدت وزارة خارجيتها أن وزارة الخارجية فيها أن “الأعمال المتطرفة” كتلك التي وقعت في نيس “تتعارض مع جميع الأديان، وأكدت على” أهمية تجنب كل الممارسات التي تولد الكراهية والعنف والتطرف”، وفقًا لـ”رويترز“.

كما أدانت تركيا الهجمات، مؤكدة أنه لا يمكن استخدام باسم الإرهاب، داعية القيادة الفرنسية إلى تجنب المزيد من الخطاب التحريضي ضد المسلمين والتركيز، بدلاً من ذلك، على العثور على مرتكبي هذه الأعمال وأعمال العنف الأخرى”.

كما أدان ممثل المجلس الفرنسي للعقيدة الإسلامية الهجمات، ودعا جميع المسلمين في فرنسا إلى إلغاء احتفالاتهم بعيد المولد النبوي الشريف كعلامة حداد وتضامن.

في الإطار نفسه أدان الشريف وإمامه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بشدة الهجوم الإرهابي البغيض الذي وقع في فرنسا، وفقًا لبيان نشره الموقع الرسمي للأزهر.

وأكد الأزهر أنه لا يوجد بأي حال من الأحوال مبررًا لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية، داعيا إلى ضرورة العمل على التصدي لكافة أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب.

وتابع البيان أن الأزهر الشريف إذ يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذر من تصاعد خطاب العنف والكراهية، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسئولية المجتمعية خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين.

وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا، والشعب الفرنسي، داعيا الله أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

من هو مرتكب حادث نيس؟

من جانبها فتحت النيابة العمومية لمكافحة الإرهاب بتونس، تحقيقًا في شبهة ارتكاب تونسي لجريمة الطعن التي تمت في مدينة نيس الفرنسية، وفقًا لموقع “الحرة

وكانت الشرطة الفرنسية قد كشفت عن هوية المهاجم، وقالت إنه شاب تونسي اسمه ، يبلغ من العمر 21 عامًا. وفقا لموقع “فرانس 24“.

ووصل العويساوي إلى أوروبا من خلال جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في فترة قريبة من نهاية سبتمبر، ودخل فرنسا في بداية شهر أكتوبر الجاري.

ووفقا لصحيفة “ستاندرد” البريطانية، فقد وصل منفذ الاعتداء إلى نيس على متن القطار يوم جريمته، حاملا بطاقة هوية من الصليب الأحمر الإيطالي.

وكان العويساوي قد غادر تونس على متن قارب، في 14 سبتمبر، متجها إلى أوروبا، بحسب “رويترز“.

وتعود أصوله إلى قرية سيدي عمر بوحجلة، الواقعة بالقرب من مدينة القيروان التونسية. وكان يعيش في مدينة صفاقس مؤخرا، حيث تقوم السلطات باستجواب عائلته على خلفية الجريمة التي ارتكبها.

وقال المدعي العام لمكافحة الإرهاب بفرنسا، جان فرانسوا ريكار، إن العويساوي دخل مدينة نيس بالقطار في وقت مبكر من صباح الخميس، وشق طريقه إلى الكنيسة حيث طعن سكستون البالغ من العمر 55 عامًا وقتله، وقطع رأس امرأة تبلغ من العمر 60 عامًا.

وأضاف أنه طعن أيضا امرأة تبلغ من العمر 44 عاما، وفرت هذه المرأة إلى مقهى قريب لتخبر رواده بما حدث قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وبعد ذلك وصلت الشرطة وواجهت المهاجم، وأطلقت النار عليه وأصابته، وتم نقله للمستشفى في حالة حرجة.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين