أخبارأخبار العالم العربي

هاشتاغ #افتحوا_منافذ_اليمن يعبر عن معاناة اليمنيين بسبب الحصار

عدن – من هارون محمد

دشن عدد كبير من المواطنين اليمنيين هاشتاغ باسم #افتحوا_منافذ_ يطالبون فيه الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية بفتح منافذ البرية والبحرية والجوية.

ونشر اليمنيون عبر هذا الهاشتاغ كثير من القصص الإنسانية المؤلمة والمحزنة، وموجات غضب ساخطة بحق التحالف العربي الذي فرض الحظر على منافذ اليمن بعد إطلاق الحوثيين صاروخ باليستي صوب العاصمة السعودية الرياض التي اتهمت إيران بتهريب صواريخ واسلحة للحوثيين المتحالفين مع القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

أمنيات لم تتحقق بعد

وقال عمر ياسين (24 عاما) “سافر خالي عبدالرحمن عبدالله الفقيه بعد جهد من أهل الخير الذين وقفوا معه وساعدوه بخالتي زكية الفقيه إلى الأردن قبل شهرين لإجراء عملية استئصال وتركيب كلى جديدة، انتكست حالتها وتوفت في الأردن، ولم يستطيعوا العودة لدفنها باليمن”.

وأضاف ياسين “كانت أخر أمنية لخالتي زكية ألا تظل دقيقة واحدة في الأردن بعد وفاتها وأن تعود وتدفن في اليمن، ولكن بسبب الوضع وإغلاق المنافذ لا زالت في ثلاجة المستشفى حتى الآن”.

وتساءل عمر عن ذنب أولاد خالته قائلا “ما ذنب أولاد خالتي، أصغرهم عمره سنتين وأكبرهم 13 سنة, الذين سينحرمون من زيارة قبر أمهم؟”.

موجة غضب

“دخلت النار امرأة بسبب قطة حبستها لا أطعمتها ولا أطلقتها تأكل من خشاش الأرض، فكيف بمن حاصر ثلاثين مليون يمني” هكذا تساءل إسماعيل الصناعي عبر صفحته في الفيس بوك.

وقال طه العوادي “لا تخافوا.. لن نفر.. لا نملك مالا.. لا نملك أجرة الحافلة.. بل لا نملك حتى وقود الحافلة التي تعتقدون اننا قد نمارس جريمة الفرار بها.. فقط لأن الحصار يقتلنا دفعة واحدة”.

وأضاف “امنحوا كل فرد منا ألف حبة أرز.. إنها كافية لنعيش مساءا جديدا”.

وقالت منى الحمزي عبر صفحتها على الفيس بوك “الوضع في اليمن من سيئ إلى أسوأ.. لا معاشات، لا أمن، لا كهرباء، لا ماء،  والآن إغلاق لجميع الخطوط الجوية والممرات البرية والمائية هذا حصار خانق”.

منظمات إغاثية

ويحتاج أكثر من 20 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، ويواجه 7 ملايين منهم المجاعة ويعتمدون تماما على المعونة الغذائية، ويعاني أكثر من 2.2 مليون طفل من سوء التغذية من هذا العدد البالغ 385 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، ويحتاجون إلى العلاج للبقاء على قيد الحياة.

وقالت منظمة في وقت سابق، “إن اليمن سوف تشهد أكبر مجاعة لم يشهدها العالم منذ عقود طويلة ضحاياها بالملايين، إذا استمر التحالف بإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية لليمن، وعدم السماح للمساعدات بالوصول إليها”.

وقالت رضية المتوكل رئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان “استيقظ اليمنيون للمرة الثانية خلال هذه الحرب على قرار التحالف العربي بقيادة السعودية إغلاق كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية، خطوة لا تعير أدنى اهتمام للحياة التي تذوي في داخل البلاد، ولا لكل الذين وجدوا أنفسهم فجأة عالقين في مطارات العالم، يتعامل التحالف مع اليمن وكأنه بلد بدون سكان”.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود في بيان نشرته في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 “أن التحالف العربي بقيادة السعودية منع طائراتها من الوصول إلى اليمن منذ إعلان التحالف إغلاق المنافذ، مما أعاق بشكل مباشر قدرة المنظمة على توفير المساعدة الطبية والإنسانية المنقذة للحياة للسكان الذين هم في أمس الحاجة إليها”.

لم تحصل شحنة أقراص الكلورين التي أرسلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى اليمن لتستخدم للوقاية من مرض الكوليرا الذي أودي بحياة 2200شخص وإصابة 9ألف شخص، على تصريح دخول عبر الحدود الشمالية لليمن، كما يتوقع وصول 50 ألف  زجاجة أنسولين.

قال روبير مارديني المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان صدر في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 “لا يمكن للأنسولين الانتظار على الحدود المغلقة، إذ يجب أن يبقى مبردًا، ودون التوصل إلى حل سريع لإغلاق الحدود، ستكون العواقب الإنسانية وخيمة”.

وفتح التحالف العربي الأسبوع الماضي، مطاري عدن وسيئون بعد مناشدات وتحذيرات دولية من إغلاق المنافذ ومنع وصول المساعدات الإغاثية الصحية والإنسانية إلى اليمن.

وأظهرت شهادات مقابلات أجرتها أحدى المنظمات في أغسطس/ آب الماضي مع متضررين من إغلاق مطار صنعاء جوانب ما يتعرض له اليمنيون من متاعب وصعوبات من أجل السفر إلى الخارج، فمن أجل الوصول إلى مطاري عدن أو سيئون الخاضعين لسيطرة الحكومة الشرعية، يتطلب من المسافرين أولا السفر برا عبر حافلات لمدة تتراوح بين 9 و 22 ساعة بسبب نقاط التفتيش التي لا تحصى لأطراف النزاع، وبسبب اضطرار حافلات النقل للمرور عبر طرق غير معتادة لتفادي خطوط التماس والمناطق المغلقة عسكريا.

يذكر أن الحرب الدائرة بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي المكون من 10 دول  وتقوده السعودية، وأنصار الله الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، دخلت عامها الثالث.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين