أخبارأخبار أميركا

نساء يتنكرن للحصول على اللقاح والبيت الأبيض يتصدى لحملات التخويف

كشف مسئولون في أورلاندو بولاية فلوريدا أن امرأتين لجأتا إلى حيلة غريبة من أجل الحصول على تطعيم بلقاح كورونا، مشيرين إلى أن سيدتين تبلغان من العمر 35 و45 عامًا قامتا بارتداء ملابس تجعلهما أكبر سنًا للحصول على اللقاح المخصص حاليًا لمن هم فوق 65 عامًا.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتدبرس” فقد قال الدكتور راؤول بينو، مسؤول الصحة في مقاطعة أورانج إن السيدتين تنكرن بغطاء رأس وقفازات ونظارات لإخفاء أنفسهن ولكي يبدين بعمر أكبر، لكن تم كشف أمرهن، ورفض إعطاؤهن لقاح كورونا.

فيما قالت، ميشيل جويدو، المتحدثة باسم مكتب الشريف لصحيفة “أورلاندو سينتينيل” إن السيدتين غيرن تاريخ ميلادهن في تسجيلات التطعيم لتجاوز نظام الولاية، الذي يعطي الأولوية للمسنين فوق 65 عامًا. وأشارت إلى أن “أسماءهن تطابق تسجيلهن، ولكن لا تطابق تاريخ ميلادهن”.

وتم اكتشاف أمرهن من خلال ملاحظة تناقض مظهرهن مع تواريخ ميلادهن المدرجة في رخص القيادة الخاصة بهمن.

وأظهر مقطع فيديو قدمه مكتب عمدة مقاطعة أورانج السيدتين وهما يرتجلان من السيارة، بينما يمكن سماع نائب عمدة المقاطعة وهو يوبخهن قائلًا لهن إن خدعتهن كانت “أنانية”، وكان يجب عليهن انتظار دورهن، كما وجه لهن تحذيرًا بأنهن قمن بالتعدي على ممتلكات الغير، قائلًا لهن: “لقد سرقتن لقاحًا من شخص يحتاج إليه أكثر منكن”.

ويعني هذا التحذير أنه لن يمكنهن العودة إلى مركز اللقاح لأي سبب – بما في ذلك  تلقي اللقاح أو اختبار COVID-19 أو غير ذلك، لأنهن إذا عدن مرة أخرى فقد يتم اعتقالهن.

المثير في الأمر أن السيدتين كانتا تحملان بطاقة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تشير إلى أنهما تلقيا جرعاتهما الأولى من اللقاح.

ويجري مسئولو الصحة في المقاطعة تحقيقًا لمعرفة مكان تلقيهن الجرعة الأولى، وكيف تمكنّ من الحصول على موعد لأخذ الجرعة الثانية، وسيتم التأكد من معرفة ما إذا كانت هناك أي ثغرات في عملية التلقيح تسمح لأي أحد بالقيام بنفس الفعل”.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن التنكر في زي الشيخوخة، الذي تم توثيقه بالفيديو، هو أحدث مثال لأشخاص يحاولون الحصول على التطعيم ضد الفيروس. وأنها ليست الواقعة الأولى من نوعها التي تشهدها الولاية.

وقال راؤول بينو، مدير إدارة الصحة في مقاطعة أورانج، إن “هذه هي السلعة الأكثر طلبا الموجودة حاليا، لذا علينا توخي الحذر الشديد تجاه التحايل بشأنها”. وأشار إلى أن هناك أشخاص حاولوا من قبل خداع العاملين الصحيين للحصول على التطعيم، بما في ذلك رجل يحمل نفس اسم والده المسن. وفقًا لموقع “الحرة“.

معلومات مضللة

في المقابل أعلن مسؤول كبير في إدارة بايدن إن البيت الأبيض يتواصل مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فيسبوك وتويتر وجوجل، من أجل التصدي للمعلومات المضللة بشأن فيروس ولقاح كورونا، ومنع انتشارها على نطاق واسع.

يأتي ذلك بعد أصبح الخوف من تناول اللقاح أحد العوائق التي تواجه خطة الرئيس بايدن لتسريع عملية التلقيح من أجل خلق مناعة القطيع وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وفقًا لـ”رويترز“.

وقال المسئول المطلع على جهود البيت الأبيض في هذا الشأن إن “المعلومات المضللة التي تسبب تردد الناس في تلقي اللقاح ستكون عقبة كبيرة أمام تلقيح الجميع، ولا يوجد لاعبون في ذلك المجال أكبر من منصات التواصل الاجتماعي.. نحن نتحدث معهم.. وهم يفهمون خطورة المعلومات المضللة وكيف يمكنهم التخلص منها بسرعة”.

تعطيل الجهود

وكان السناتور ريتشارد بلومنتال قد انتقد منصات التواصل الاجتماعي في تغريدة له على حسابه بموقع تويتر، قائلًا إنها تحمل إعلانات تمول وتروج “لنظريات مؤامرة خطيرة، ومعلومات مضللة عن فيروس كورونا، ودعاية أجنبية خبيثة”.

وقال إن “كل معلومة مضللة، وكل شخص يتعرض للتنمر من أجل الحصول على اللقاح، يمثل انتكاسة في جهودنا لإنهاء هذا الوباء القاتل”، مشيرًا إلى أن Facebook وTwitter يتحركان ببطء شديد في التصدي لهذه المضايقات ونظريات المؤامرة الخطرة.

وسبق أن تعهدت شركات التواصل الاجتماعي مرارًا بالتخلص من مثل هذه المواد المضللة على منصاتها، ولكن لا تزال هناك ثغرات في جهود تنفيذ هذه التعهدات.

وتسعى إدارة بايدن لمنع ظهور مثل هذه المعلومات المضللة على منصات التواصل، حتى لا تتسبب في مشكلات تعطل عملية التلقيح، مثل الاحتجاجات المناهضة للقاح التي حدثت بملعب “دودجر” في لوس أنجلوس أوائل فبراير الجاري، وتم تنظيمها عن طريق صفحة مناهضة للقاح على موقع فيسبوك.

وأدت هذه الاحتجاجات إلى منع وصول الجمهور إلى الإستاد الذي يعد أحد أكبر مواقع التطعيم في البلاد، حيث تدير السلطات الصحية أكثر من 8000 جرعة لقاح كل يوم، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض يريد منع حدوث مثل هذه الاحتجاجات مرة أخرى.

ظاهرة خطيرة

وكان تقرير صادر عن مركز مكافحة الصحة الرقمية، صدر في يوليو 2020، قد كشف أن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي يحتفظ بها مناهضو التطعيم زاد متابعوها بما لا يقل عن 7 إلى 8 ملايين شخص منذ عام 2019.

ونقلت رويترز عن متحدثة باسم Facebook قولها إن الشركة تواصلت مع البيت الأبيض لتقديم “أي مساعدة يمكننا تقديمها”، وأعلنت مؤخرًا عن سياسة جديدة لإزالة المعلومات الخاطئة عن اللقاحات وغلق الصفحات والمجموعات والحسابات التي تنشر هذه المعلومات بشكل متكرر.

فيما قال متحدث باسم Twitter إن الشركة “على اتصال منتظم مع البيت الأبيض بشأن عدد من القضايا الحرجة بما في ذلك المعلومات الخاطئة حول فيروس ولقاحات كورونا”

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين