أخبارأخبار العالم العربي

نجاح إطلاق أول مهمة عربية لاستكشاف المريخ

بعد تأجيل استمر عدة أيام بسبب الأحوال المناخية، انطلق مسبار الأمل الإماراتي من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن صاروخ الإطلاق “إتش 2 إيه” ليبدأ رحلته التاريخية لاستكشاف المريخ.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد تم انطلاق المسبار في الواحدة و58 دقيقة من صباح الاثنين (حسب التوقيت المحلي للإمارات)، وفي الساعة الثانية و55 دقيقة صباحًا، اكتملت عملية الإطلاق بنجاح بعد انفصال المسبار عن الصاروخ المستخدم في إطلاقه.

وبعدها ببضع دقائق، تمكن المسبار من فتح ألواحه الشمسية المسؤولة عن شحن بطارياته خلال رحلته الطويلة. وأثناء الدقائق التالية على فتح الألواح، تم تلقي أول إشارة من المسبار بنجاح، لتسود أجواء الفرح بين الطاقم الإماراتي المشارك في بناء المسبار، في مركز محمد بن راشد للفضاء.

مهمة طويلة

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إنه بعد 28 يومًا من الإطلاق سيتم استخدام نظام الدفع والتوجيه للمسبار لتوجيهه نحو مدار المريخ حيث تم تصميم نظام الدفع عالي الدقة بمساهمة إماراتية.

ويتوقع أن يصل مسبار الأمل إلى مدار كوكب المريخ في الربع الأول من العام 2021 بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي، ومرور 50 عامًا على إعلان الاتحاد عام 1971.

وستستغرق الرحلة حوالي سبعة أشهر يقطع خلالها المسبار مسافة تقدر بنحو 493,5 مليون كيلومتر، قبل وصوله إلى مدار بين كوكبي الأرض والمريخ، إضافة إلى فترة تمتد من شهرين إلى 3 أشهر للوصول إلى المدار العلمي، لتبدأ مهمته العلمية.

وسيظل المسبار في نطاق الكوكب الأحمر لمدة عام مريخي (687 يومًا)، أي ما يوازي عامين على كوكب الأرض.

 

مهام المسبار

وتتمثل مهام مسبار الأمل في قياس مكونات الغلاف الجوي للمريخ، ومناخه ومستويات الأوكسجين والهيدروجين فيه، وهما مكونان رئيسيان لعنصر الماء.

وعندما يصل هذا القمر الصناعي إلى المريخ، من المتوقع أن يقدم علماً جديداً، وأن يكشف عن رؤى جديدة حول عمل الغلاف الجوي للكوكب. وعلى وجه الخصوص، يعتقد العلماء أنه يمكن أن يزيد من فهمنا لكيف فقد المريخ الكثير من هوائه ومعه الكثير من مياهه.

ويتلخص هدف هذه المهمة في دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وسيتم توفير البيانات التي سيجمعها “مسبار الأمل” للمراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، ودراسة التغيّرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه. وفقًا لموقع “سكاي نيوز عربية“.

صناعة التاريخ

ويعد “مسبار الأمل”، أول مسبار عربي لاستكشاف المريخ، وتم تدشينه في إطار “مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ”.

وبإطلاق المسبار تصبح الإمارات أول دولة عربية تضع مسبارًا غير مأهول في المدار لاستكشاف الكوكب الأحمر، وذلك بعدما أرسلت العام الماضي رائد فضاء أمضى 8 أيام في محطة الفضاء الدولية.

ووفقًا لـ (CNN) يعد إطلاق مسبار الأمل واحدًا من 3 مهام فضائية عالمية تنطلق إلى المريخ هذا الصيف، حيث تفتحها الإمارات بإرسالها أول مسبار عربي للكوكب الأحمر.

وفي غضون أيام قليلة، ستلحقها الصين مع أول رحلة إلى المريخ، تحمل اسم تيانوين أو أسئلة إلى السماء. وفي 30 يوليو تموز الجاري، ستكون الخاتمة بالمهمة الأمريكية (مارس 2020) عبر مسبار برسفيرنس، الطامحة إلى أخذ عينات من الكوكب والعودة بها إلى الأرض.

إلهام الشباب

وتتمتع الإمارات العربية المتحدة بخبرة محدودة في تصميم وتصنيع المركبات الفضائية، ومع ذلك فهي تحاول فعل شيئاً نجحت الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والهند فقط في القيام به، وهو ما يعبر عن طموح الإماراتيين بوجوب التجرؤ على مواجهة هذا التحدي، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“.

وأنتج مهندسو الإمارات، بإرشاد من خبراء أمريكيين، مسباراً متطوراً في 6 سنوات فقط – ويعتبر هذا المسبار وسيلة للإلهام – حيث سيجذب المزيد من الشباب في الإمارات وفي المنطقة العربية للإقبال على العلوم في مراحل التعليم المختلفة.

ويدرك مدير مشروع الأمل عمران شرف مخاطر هذه المهمة، ولكنه يصر على أن بلاده على حق في المحاولة. وقال لبي بي سي نيوز: “إن هذه المهمة هي مهمة بحث وتطوير، ونعم، يُعدّ الفشل خياراً”.

وأضاف “مع ذلك، فإن الفشل في التقدم كأمة ليس خيارًا. وإن أكثر ما يهمنا هنا هو الإمكانات والقدرات التي اكتسبتها الإمارات من هذه المهمة، والمعرفة التي جلبتها للبلاد”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين