أخبارمنوعات

ناسا تستأنف البحث عن “كواكب غير شمسية” صالحة للحياة

تعتزم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) استئناف البحث عن عوالم جديدة خارج نظامنا الشمسي، حيث تستعد الوكالة لإطلاق سفينة فضاء يأمل العلماء أن توسع نطاق معرفتهم حول ما يُطلق عليه “الكواكب غير الشمسية” التي يُعتقد أنها قادرة على دعم أشكال للحياة.

وتعتزم ناسا إطلاق مركبة (ترانزيتينج إكسوبلانت) المسحية، المعروفة اختصارًا بأحرف (تي.إي.إس.إس)، والتي ستنطلق من محطة كيب كانافيرال التابعة لسلاح الجو في فلوريدا، على متن صاروخ فالكون 9 من (سبايس إكس).

ومن المتوقع أن يكون موعد الإطلاق بين 16 أبريل ويونيو، في مهمة تستغرق عامين، وتتكلف 337 مليون دولار.

وتهدف أحدث مهام (ناسا)، المعتمدة على الفيزياء الفلكية، إلى البناء على العمل الذي أنجزه مسبار الفضاء (كيبلر)، الذي اكتشف نحو 3500 كوكب خارج النظام الشمسي، ضمن مهمة جرى توثيقها على مدى الأعوام العشرين الماضية، مما أحدث ثورة في أحد أحدث مجالات علوم الفضاء.

وتتوقع (ناسا) أن ترصد المركبة (تي.إي.إس.إس) الآلاف من العوالم التي لم تُكتَشف من قبل، وربما تكون المئات منها بحجم الأرض، أو لا تزيد عن ضعف حجمها.

وهناك احتمال كبير أن تكون لهذه العوالم أسطح صخرية ومحيطات، وبالتالي تعتبر واعدة لتطور الحياة عليها، على عكس كوكبي المشترى ونبتون الضخمين المكونين من غاز.

ويأمل رواد الفضاء أن ينتهي البحث إلى وجود ما يتراوح بين 10 و30 كوكبًا خارج النظام الشمسي، تصلح لإجراء المزيد من الدراسات عليها.

وتعطل نظام تحديد الموقع في المسبار (كيبلر) في 2013، بعد نحو 4 سنوات من إطلاقه، كما نفد منه الوقود تقريبًا.

وقال بول هرتز، مدير الفيزياء الفلكية في (ناسا)، للصحفيين: “التوقيت مثالي لإطلاق (تي.إي.إس.إس)، لتستكمل المهمة العظيمة الخاصة بالبحث عن كواكب حول نجوم غير شمسنا، والتفكير فيما قد يعنيه هذا للحياة في الكون”.

ومثلما تم في (كيبلر)، ستستخدم المركبة (تي.إي.إس.إس) طريقة رصد تتمثل في قياس شدة الضوء لدى العبور، إذ أنها تبحث عن اختفاء دوري ومتكرر في الضوء المرئي من النجوم، بسبب عبور الكواكب وتحركها أمامها.

لكن ما ستفعله المركبة الجديدة بخلاف (كيبلر)، الذي كان مصممًا لتثبيت تركيزه على النجوم في قسم صغير من السماء، هو أنها ستمسح أغلب السماوات لفترات أقصر، وستصب أغلب تركيزها على نجوم تسمى “الأقزام الحمراء”، وهي أصغر وأبرد وأطول عمرًا من شمسنا.

ويمكن لتلك الطريقة أن تحدد حجم الكوكب خارج نظامنا الشمسي ومداره، فيما تقوم عمليات رصد أخرى، تتم من الأرض من خلال مجاهر متطورة، بتقديم معلومات عن كتلة وكثافة وتكوين الكوكب.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين