أحداث عالميةأخبارأخبار حول العالم

من هو زعيم تنظيم داعش الجديد؟

بعد الإعلان عن مقتل ، زعيم تنظيم ، في العملية التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، الأحد الماضي في شمال غرب ، لم تتوقف التكهنات حول من سيخلف البغدادي في قيادة التنظيم الإرهابي.

وبعد أيام من مقتل البغدادي أعلن تنظيم داعش يوم الخميس الماضي عبر وكالته الرسمية «أعماق» تعيين خليفة جديد لـ البغدادي، وهو أبي إبراهيم الهاشمي القرشي، واعترف التنظيم بمقتل البغدادي، وأيضا بمقتل المتحدث باسم التنظيم “أبو الحسن المهاجر” ليتم تعيين “” خلفا له.

فمن هو الجديد الذي سيتولى قيادة التنظيم في تلك الظروف الصعبة التي يمر بها.

وصية البغدادي

بعد حوالي أسبوع على مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، أعلن تنظيم داعش الخميس الماضي تعيين شخص يدعى “” خلفا له.

جاء الإعلان في بيان صوتي للمتحدث الجديد باسم التنظيم أبو حمزة القرشي الذي وصف الخليفة الجديد بأنه عالم في الدين ومجاهد، مشيراً إلى أن توليه جاء عملا بوصية البغدادي.

وقال البيان: “عملا بسنة الصحابة الكرام في استعجال تنصيب الإمام، وحرصا على جماعة المسلمين وانتظام شؤونها، بادر مجلس شورى الدولة الإسلامية، أعزها الله، للانعقاد فور التأكد من استشهاد الشيخ أبي بكر البغدادي، تقبله الله، فتوافق شيوخ المجاهدين بعد مشورة إخوانهم والعمل بوصية خليفة المسلمين، تقبله الله، على بيعة الشيخ المجاهد العالم العامل العابد أبي إبراهيم الهاشمي القرشي، حفظه الله تعالى، أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين، نسأل الله له التوفيق والسداد والفتح والرشاد وأن يعينه سبحانه وتعالى على إتمام ما بدأه إخوانه السابقون من قبله وأن يرزقه بطانة الخير الصالحة ويفتح على يديه البلاد وقلوب العباد”.

وقد هرع أنصار التنظيم إلى مبايعة الزعيم الجديد الذي لم يتم الكشف عن هويته أو حتى جنسيته على عكس الزعيم السابق البغدادي الذي يكشف لقبه بسهولة عن كونه عراقيا.

ولكن حمل لقب القرشي يشير إلى انتمائه إلى قبيلة النبي محمد “قريش”، وهو أمر بات من متطلبات التنظيم لتولي الخلافة.

اختيار إجباري

من جانبها كشفت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أمس الجمعة، عن امتلاكها معلومات أولية عن زعيم “داعش” الجديد، وهو أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.

وقال المتحدث باسم القيادة تحسين الخفاجي، حسبما ذكرت قناة (السومرية نيوز) الإخبارية، إن “الأجهزة العراقية المختصة لديها معلومات أولية عن زعيم تنظيم داعش الجديد، فنحن نمتلك قاعدة بيانات لبعض الإرهابيين من المقربين من البغدادي”.

وأضاف: “أبو إبراهيم الهاشمي القرشي لم يكن من ضمن المقربين إلى البغدادي”، مشيرًا إلى أنه يعتبر من الخط الثالث، وهو عراقي الأصل، لكن ترشيحه تم بسبب أن أغلب قيادات داعش المقربة من البغدادي قتلت في الغارة الجوية الأخيرة.

وتابع أن “تنظيم داعش استخدم كنية جديدة غير معروفة لزعيمه، حتى لا يتم كشف هويته كما حصل مع البغدادي، ويكون مراقبًا ومتابعًا”، لافتا إلى أننا في الأيام المقبلة سوف تتوفر لدينا معلومات كافية وكثيرة عن هذا الإرهابي.

من هو الهاشمي؟

وفقًا للخبير في شؤون الجماعات الإرهابية حسن أبو هنية فإن الهاشمي هو شخص تركماني اسمه الأصلي والملقب بأبو عمر التركماني.

ويضيف هنية في حديث لموقع الحرة أن “البغدادي عين قرداش نائبًا له منذ فترة، حسب معلومات أدلى بها قيادي بارز في تنظيم داعش يدعى إسماعيل العيثاوي”.

ويتابع أبو هنية أن “الهاشمي كان يرأس في السابق ديوان الأمن، وهو أهم جهاز داخل تنظيم داعش، وكذلك عمل فترة مسؤولا عن عمليات التفخيخ”.

وقال أبو هنية إن التنظيم عادة ما يختار شخصا يحمل الجنسية العراقية زعيما له، لأسباب عدة منها أنه تأسس في ، وجميع القادة من الحلقة الضيقة هم عراقيون يديرون معظم المراكز المهمة كقيادة المجلس العسكري أو المجلس الأمني في داعش.

جنسية غامضة

لكن الخبير العراقي المتخصص بتنظيم داعش هشام الهاشمي أشار إلى أن المعلومات المتوفرة بشأن الزعيم الجديد للتنظيم شحيحة، ولا تتوفر تفاصيل حول جنسيته.

وقال الهاشمي لموقع الحرة إن “أبو أبراهيم كان يعمل في مجلس شورى تنظيم داعش، وهو جزء من الهيئات الشرعية في التنظيم ولديه مسؤوليات قضائية”.

ويضيف الهاشمي أن “لا معلومات لغاية الآن حول جنسية زعيم داعش الجديد، لكن المراقبين يعتقدون أنه من جنسية غير عراقية، وقد يكون تونسيا أو مصريا أو أردنيا”.

وتتفق أغلبية التحليلات على أن الزعيم الجديد من المرجح أن يكون عراقيا مثل أغلب الزعماء السابقين باستثناء أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق والذي كان أردنيًا.

ورجح العديد من المحللين أن يكون القرشي هو عبد الله قرداش (أبو عمر التركماني)، وهو متشدد من تركمان العراق ومن أبرز القيادات في التنظيم، والذي يتردد منذ أغسطس/آب الماضي أنه نائب البغدادي.

وكان عضو سابق في التنظيم قد كشف في اكتوبر/تشرين أول الماضي أن البغدادي ليس له سوى نائب واحد هو الحاج عبد الله، وهو أحد أسماء قرداش.

غير أن محللين آخرين رأوا أن الزعيم الجديد لابد وأن يكون عضوا في مجلس الشورى وعضوا في اللجنة الشرعية، ومن هذا المنطلق فإنه قد يكون مصريا أو تونسيا أو أردنيا وليس عراقيا بالضرورة.

 

شخص مجهول

وحول الشخصية الحقيقية لزعيم داعش الجديد أوضح محللون أنه قد يكون الحاج عبد الله أحد أبرز المؤسسين لأيديولوجية التنظيم والمعروف بأسماء مستعارة أخرى كثيرة، وقد يكون أيضًا لأمير محمد سعيد عبدالرحمن المولى، وهو باحث ديني صعد إلى صفوف المجموعة، ويعتقد أنه كان أحد مهندسي مذبحة وخطف الأقلية الدينية اليزيدية.

وقد يكون أيضًا عبدالله قرديش، الذي قيل إنه ضابط سابق بالجيش العراقي أمضى بعض الوقت مع البغدادي في معسكر بوكا، السجن الذي تديره الولايات المتحدة في العراق والذي يضم متطرفين بعد حرب العراق، ويختلف الخبراء حول ما إذا كان القرشي هو شخص منفصل أو مجرد اسم مستعار آخر لعبد الله.

وغرد بول كريكشانك رئيس تحرير CTC Sentinel بمركز مكافحة الإرهاب في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا: ” لا أحد خارج الدائرة الضيقة داخل التنظيم لديه معلومات عنه، فالتنظيم لم يصدر بعد أية معلومات عن سيرته الذاتية تمكن المحللين من تحديد هويته”.

كما قال دانيال رينري الصحفي والمحلل، المعني بدراسة منذ أكثر من عقد، إن قيادات التنظيم تتخذ ألقابا ذات طبيعة جهادية مع كل منصب جديد، الأمر الذي يعني أن القرشي ربما كان يحمل أسما مختلفًا تمامًا قبل تنصيبه زعيمًا لداعش.

ويرى المراقبون أن الإبقاء على هوية زعيم داعش الجديد سرًا شيء غير إيجابي للتنظيم وقدرته على الحفاظ على تأييد أتباعه وتجنيد أعضاء جدد، الأمر الذي قد يجبر التنظيم لاحقا إلى الكشف عن مزيد من المعلومات عن هويته.

ومن جانبه، أعلن التنظيم أنه سيكشف المزيد من المعلومات عن الهوية الحقيقية للخليفة الجديد خلال الأيام المقبلة.

فترة أكثر عنفًا

أما عن مستقبل داعش تحت قيادة خليفته الجديد فير مراقبون أن الخليفة الجديد للتنظيم الإرهابي سوف تلعب لشخصيته دورًا كبيرًا، وستكون أحد العوامل المؤثرة في بقاء التنظيم واستقراره وإعادة ترتيب المشهد التنظيمي الداخلي، وهيكلة الكيان التنظيمي بشكل يتوافق مع المتغيرات الجديد.

ورجحوا أن يكون إبراهيم القرشي شخصية عسكرية سابقة بالجيش العراقي، حيث كان البغدادي قد نصب غالبية القيادات المؤثرة من العناصر العسكرية والأمنية المنسبة للقرشيين، لقدرتهم على إدارة المشهد، جانب تأهيلهم فقهيا للإشراف على إحدى الهيئات الشرعية داخل التنظيم.

ووفقًا للمراقبين فإن طبيعة المرحلة الجديدة التي يقف تنظيم داعش على أعتابها، ستفرض على التنظيم حالة من التغيير في الهيكل الداخلي، نتيجة اتجاه الخليفة الجديد، للإطاحة بعدد كبير من العناصر التي رشحها البغدادي، سواء في مجلس شورى التنظيم، أو في المواقع العسكرية والأمنية أو الشرعية بما يتيح لها فكرة الهيمنة والسيطرة، ووأد أي محاولات للانقلاب عليه خلال الأيام المقبلة.

 

وسيكون الخليفة الجديد مطالبًا خلال تلك الفترة المقبلة بتنفيذ سلسلة من التفجيرات التي تستهدف المصالح الغربية والعربية، لتكون ردًا على مقتل البغدادي، تحت عنوان “غزوة الثأر لمقتل البغدادي”، والتي يخطط لها التنظيم خلال تلك الأيام.

ويتوقع للخبير في شؤون الجماعات الإرهابية حسن أبو هنية أن يركز تنظيم داعش خلال الفترة المقبلة على القضايا العسكرية أكثر مما كانت عليه في زمن البغدادي”.

ويتابع أن “تنظيم داعش سيكون أكثر حذرا في تحركاته خلال المرحلة المقبلة، كما أن زعيمهم الجديد قد يكون أكثر عنفا من سلفه، باعتبار أنه كان يلقب داخل تنظيم داعش باسم المدمر، وبالتالي سيبدي نهجا أكثر تشددا”.

وكان تنظيم داعش قد دعا أنضاره للانتقام لمقتل البغدادي. وخاطب البيان الولايات المتحدة قائلاً: “أولا تدركين أميركا أن الدولة اليوم تقف على أعتاب أوروبا ووسط افريقية بل هي ممتدة باقية بإذن الله تعالى من المشرق إلى المغرب، أولا تعقلين كيف أصبحت بعد حربك على الدولة الإسلامية، أولا تنظرين كيف أصبحت أضحوكة الأمم يتحكم بمصيرك عجوز أخرق يمسي برأي ويصبح بآخر فلا تفرحي كثيرا ولا تغتري”.

مستعدة

كان تنظيم داعش قد حذر الولايات المتحدة من الاحتفال بمقتل البغدادي، كاشفًا عن أهداف التنظيم خلال الفترة المقبلة، وهي أمريكا وأوروبا ووسط إفريقيا.

وأكدت شبكة “فويس أوف أمريكا” أن التهديدات لم تكن مفاجأة كبيرة لمسئولي المخابرات والجيش الأمريكي، الذين قالوا إنهم يتوقعون أن ينتقم داعش، ولم يقللوا حتى من الحد الأدنى لإمكانات الجماعة الإرهابية وقدرتها على إحداث الفوضى في .

 

وقال راسل ترافيرز، القائم بأعمال مدير المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب للمشرعين فى واشنطن: “هذه بيروقراطية جيدة في التخطيط للخلافة فالجماعة الإرهابية لا تزال تقود 14 ألف مقاتل على الأقل كجزء من تمرد قوي في جميع أنحاء سوريا والعراق”.

وقال مصدر أمريكي مطلع إن الجميع يعلم أن التنظيم لا يزال يتمتع بالقوة التي يجب أخذها في الاعتبار ووضعها في الحسبان.

وأوضحت الشبكة أنه بالنسبة لمسئولي المخابرات والأمن في الولايات المتحدة، يصبح السؤال الأساسي الآن هو مدى فعالية القرشي عندما يتعلق الأمر بتحقيق التهديدات الأخيرة، وفى منع داعش ومتابعي التنظيم من الانشقاق وإتباع الجماعات الإرهابية المتنافسة، مثل القاعدة، الإجابة ستكون صعبة.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: