أخبارأخبار العالم العربيتقارير

من سيدني إلى بروكسل.. مظاهرات حاشدة للتضامن مع فلسطين

أثار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس وعدد من المناطق الأخرى، ضجة عالمية واسعة الصدى، حيث شهدت عدة عواصم ومدن حول العالم مظاهرات حاشدة دعمًا لفلسطين، ومنددة بالاعتداء الإسرائيلي المستمر على المدنيين، في هذا التقرير من “صوت العرب من أمريكا” نلقي نظرة سريعة على هذه التظاهرات، التي لا تزال تتجدد حتى لحظة نشر التقرير.

أوروبا تنتفض
في بلجيكا؛ قام أبناء الجالية الفلسطينية ومعهم أنصار القضية من العرب ومختلف الجنسيات بتنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية في بروكسل، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على القدس، وطالب المشاركون بضرورة التدخل الأوروبي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف مخطط تهويد القدس.

في العاصمة الرومانية (بوخارست)، نظمت المؤسسات المناصرة للقضية الفلسطينية وقفة تضامنية أمام مقر الحكومة الرومانية، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي ضد واعتداءات المستوطنين في القدس والداخل المحتل على المواطنين وممتلكاتهم، وكذلك التنديد بالصمت الدولي على جرائم الاحتلال التي يرتكبها في قطاع غزة، وتخلل هذه الوقفة رفع لافتات وصور تعبر عن الجرائم المرتكبة ضد أهالي حي الشيخ جراح بالقدس، إلى جانب القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة.

في ألمانيا؛ خرجت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في برلين وفرانكفورت ولايبزيج وعدة مدن ألمانية أخرى، اليوم السبت، حيث انضم آلاف الأشخاص إلى المظاهرات ضد القصف الإسرائيلي لغزة، وأفادت أنباء عن وقوع بعض الاشتباكات المتفرقة مع الشرطة في برلين، واندلعت احتجاجات مماثلة في عدة مدن أوروبية، في مقدمتها العاصمة الأسبانية، مدريد.

أستراليا تندد
كبريات المدن الاسترالية، على رأسها سيدني وملبورن وبيرث، شهدت مظاهرات حاشدة دعما لفلسطين والقدس وغزة والضفة الغربية، حيث شارك العديد من الناشطين وممثلي الأحزاب السياسية الأسترالية والجاليات العربية والإسلامية هناك، كما شار بعض أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الأسترالي، ونددت المظاهرات بجرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، والتطهير العرقي في القدس، وفقًا لما نشرته صحيفة “سيدني مورنينج هيرالد“.

وطالب المتظاهرون الحكومة الأسترالية بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان وإلزامها باحترام القانون الدولي والكف عن انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وقد أتت المظاهرات في أستراليا بالتزامن مع إحياء ذكرى النكبة الـ 73، التي تأتي اليوم، الخامس عشر من مايو.

تضامن أفريقي
في شوارع كيب تاون بجنوب إفريقيا، خرج مئات المحتجين تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، حيث رفع المحتجون الأعلام الفلسطينية، وهتفوا “الله أكبر” و”فلسطين حرة حرة”، وتوجهوا بمسيرتهم صوب البرلمان في المدينة، وفقًا لما نشرته صحيفة “Daily Maverick” اليومية في جنوب أفريقيا.

ورفعت المحتجون لافتات مكتوب عليها: “ارفعوا أيديكم عن المسجد الأقصى!”، “أوقفوا الاحتلال”، و”حرروا غزة ، حرروا فلسطين!”، كما ارتدى بعض المتظاهرين قمصانًا عليها شعارات: “جنوب أفريقيا لن تتحرر حتى تتحرر فلسطين” و”ارفعوا أيديكم عن القدس”، و طالبوا حكومة جنوب إفريقيا بمقاطعة إسرائيل وسحب استثماراتها وفرض عقوبات عليها في أعقاب أعمال العنف على غزة.

سفارة إسرائيل في جنوب إفريقيا، من جهتها، حاولت الرد على هذه المظاهرات، فأصدرت بيانًا قالت فيه إن “الصواريخ أطلقت على مواطنين إسرائيليين، مما أدى إلى إصابة أكثر من 200 شخص في 48 ساعة، وأضاف البيان: “ندعو المجتمع الدولي إلى الإدانة القاطعة لإطلاق الصواريخ الفلسطينية والأنشطة الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين، والاعتراف بحق إسرائيل في حماية مواطنيها والعمل مع السلطة الفلسطينية لوقف التحريض والعنف على الفور”.

الحرية لفلسطين
في العاصمة البريطانية (لندن)، تجمعت، اليوم السبت، مجموعة من المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية، تضامنًا مع الفلسطينيين جراء تصاعد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، حاملين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات “الحرية لفلسطين”، وفقًا لما نشرته “الجارديان“.

الحدث الذي تم تنظيمه تحت عنوان “حملة التضامن مع فلسطين”، قال منظموه في بيان: “يتعين على الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات فورية ومحاسبة إسرائيل”، وقد ضمت التظاهرة الآلاف، حيث تحركوا بدءًا من”ماربل آرك” وسط لندن، وصولًا إلى كنسيجتون بالقرب من السفارة الإسرائيلية.

وقال جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمل، للحشود المتجمعة خارج بوابات السفارة الإسرائيلية: “فكر في ما يشبه أن تكون أماً أو أبًا وأن ترى مبنىً يُقصف أمامك، وأنت تعلم أن عائلتك هناك، ولا يمكنك فعل أي شيء”، وتابع: “أصواتنا العالمية هي التي ستوفر العون والدعم في تلك المستوطنات إلى جانب غزة وجميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية الذين يعانون في هذا الوقت”.

وأضاف: “انهوا الاحتلال الآن، انهوا كل المستوطنات الآن وانسحبوا منها، أوقفوا حصار غزة الآن”، فيما قالت وزيرة الداخلية السابقة في الظل، ديان أبوت، للحشود إنهم جزء من حركة عالمية من أجل العدالة، وأضافت: “الشعب الفلسطيني تصادر أرضه.. ويقتلون الآن في منازلهم، كل هذا غير قانوني، ونحن اليوم نقول كفى، كفى للتواطؤ”.

مظاهرات على الحدود
ليس ببعيد عن فلسطين؛ أفادت صحيفة “الغد” الأردنية، بأن آلاف الشبان الأردنيين توجهوا إلى الحدود مع فلسطين وذلك دعما لشعبها، كما شهدت جميع محافظات المملكة الأردنية تظاهرات منددة بالقصف الإسرائيلي على الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة، كما طالب المتظاهرون السلطات بفتح الحدود.

أما في لبنان، فقد توافد المشاركين في الوقفة التضامنية مع فلسطين إلى بلدة العديسة اللبنانية، الواقعة على الحدود اللبنانية الجنوبية، كما تجمع عدد من الناشطين في منطقة خلدة القريبة من العاصمة بيروت، للانطلاق بمسيرة باتجاه حدود لبنان الجنوبية، كما شهدت مدينة مارون الراس الحدودية، وقفة احتجاجية في ذكرى النكبة، تضامنًا مع غزة.

دعوات دولية
في سياق آخر وبعيدًا عن التظاهرات؛ دعت إندونيسيا وماليزيا مجلس الأمن الدولي إلى التدخل ووقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث صرح رئيس الوزراء الماليزي، محي الدين ياسين، أنه اتفق مع الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، خلال اتصال هاتفي بينهما، على ضرورة وقف تصرفات إسرائيل على الفور.

وأضاف ياسين في خطاب بثه التلفزيون الماليزي: “لم يصدر مجلس الأمن الدولي حتى اليوم أي بيان حول الوضع الراهن في فلسطين، بسبب معارضة الولايات المتحدة لذلك”.

مظاهرات رغم القمع
أما في فرنسا، فقد تجمعت بعض الحشود في مدن مختلفة، لكن قوات الأمن الفرنسي قامت بتأطير بعض هذه المظاهرات، لا سيّما المظاهرة التي كانت كانت مقررة في العاصمة باريس، حيث قامت بإغلاق الطرق وخطوط المترو المؤدية إلى مكان التظاهرة، بحجة أن مظاهرات باريس ونيس بدون ترخيص، كما ألقت الغاز المسيل للدموع على المحتجين، فيما نجح المتظاهرون في ليون، بوردو، مونبلييه، مرسيليا، نانت، رين، ستراسبورج، تولوز، ليل، ميتز، وسانت إتيان، من تنظيم مظاهراتهم المؤدية للفلسطينيين.

على خطى الشرطة الفرنسية؛ استخدمت الشرطة اليونانية قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين جرى تنظيمها أمام سفارة إسرائيل في العاصمة أثينا، وهو ما دفع بعض المحتجين إلى رشق عناصر الأمن بالحجارة، وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع ضدهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين