أخبارتغطيات خاصة

منظمة “الحياة” تُدخل البهجة على كبار السن قبل عطلات أعياد الميلاد

لم يعد هناك أحد تقريبًا لم يتأثر بجائحة كورونا، فهذا الفيروس المستجد ترك البشر ما بين مصاب ومتوفي ومتضرر ماديًا أو اجتماعيًا.

لكن كبار السن كانوا من أكثر الفئات التي تأثرت بالجائحة، فصحيًا هم الأكثر تعرضًا لمخاطر الفيروس، واجتماعيًا هم أكثر من يعانون داخل الحجر المنزلي، الذي حرمهم من الزيارات العائلية التي تطل عليهم فيها وجوه أحبائهم من الأبناء والأحفاد والأقارب.

هذا بالنسبة لكبار السن الذين يعيشون بين أسرهم وذويهم، فماذا عن أهلنا الذين يعيشون في دور المسنين، والذين كانوا قبل الجائحة يحتاجون دعمنا ومساعدتنا، وأصبحوا بعد أزمة كورونا أكثر احتياجًا للدعم والمساعدة ماديًا ومعنويًا.

منظمة الحياة للإغاثة والتنمية Life for Relief and Development أدركت هذا الأمر مبكرًا، وقررت أن تكثف جهودها لإدخال البهجة والفرح على كبار السن في هذه الظروف العصيبة التي يعيشها العالم أجمع. 

ورغم كل تداعيات الجائحة استمرت المنظمة في تنفيذ مبادرتها التي انطلقت قبل 3 سنوات، والتي تهدف لإسعاد كبار السن، وتقديم المساعدة والدعم اللازم لهم، ليعيشوا أجواء الفرحة في مثل هذا الوقت من كل عام، حيث البشرية كلها على موعد مع مناسبة هامة، والعالم أجمع يستعد للاحتفال بأعياد الميلاد والكريسماس، في ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام.

وفي هذا العام قررت المنظمة تقديم مساعدات لنزلاء مركز لرعاية المسنين بمدينة ديربورن بولاية ميشيجان، بهدف إرسال رسالة إليهم بأننا نقف بجانبهم في هذه الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا.

وفي هذا الإطار قامت منظمة “الحياة” بتقديم قسائم مشتريات لنزلاء الدار، وعددهم 150 فردًا، وكذلك تقديم وجبات غذائية من مطعم “داماس كوزين Damas Cuisine”.

 

ومراعاةً لإرشادات الوقاية من وباء كورونا، وإتباع إجراءات السلامة والأمان، تم الاتفاق بين مسئولي الدار، ومنسقي المبادرة في منظمة الحياة على توزيع قسائم المشتريات ووجبات الطعام على نزلاء الدار داخل الغرف الخاصة بهم.

واقتصرت المشاركة في فعالية المبادرة على عدد محدود من الأشخاص، من بينهم السيدة ليزا جارابديان مديرة الدار وفريقها، وكريم شعوت منسق البرامج المحلية والدولية بمنظمة الحياة للإغاثة والتنمية، والسيدة ليلى الحسيني الرئيس التنفيذي لراديو صوت العرب من أمريكا، وبدعم أيضًا من مطعم داماس كوزين.

رعاية خاصة لكبار السن

تأتي هذه المبادرة من جانب منظمة الحياة للإغاثة والتنمية في ظل استمرار جائحة كورونا وما تلقيه من أعباء على جميع أفراد المجتمع وبصفة خاصة كبار السن، الذين تم تصنيفهم ضمن الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس وتداعياته، وهو ما يفرض عليهم الالتزام أكثر من غيرهم بالإجراءات الوقائية لتلافي هذه المخاطر.

وهو ما يجعل من مبادرة منظمة “الحياة” خطوة هامة لدعمهم في هذه الظروف الصعبة، ورسم البسمة والفرحة على وجوههم قبل أيام من حلول الأعياد.

وتولي منظمة “الحياة” كبار السنّ رعاية خاصة، وفي هذا الإطار لديها مشروع مستمر طوال العام في مختلف الولايات المتحدة، يعمل على توصيل الوجبات الساخنة حتى أبواب المنازل لكبار السنّ.

ويحمل المشروع اسم “Meals On Wheels”، وهو يهتم أيضا بالتواصل مع كبار السنّ بشكل دوري، ويهدف إلى إعفائهم من السؤال أو الذهاب بأنفسهم أو الاتصال بالمنظمات الخيرية.

ويقوم مشروع “Meals On Wheels”، بتوزيع 1200 وجبة كل فترة على كبار السنّ في مشيجان.

جهود “الحياة” خلال كورونا

وفي ظل الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، أطلقت منظمة “الحياة” حزمة من المشاريع الإنسانية إلى جانب حملات التبرعات لمساعدة العائلات الأكثر احتياجًا.

وانطلاقًا من المسؤولية الاجتماعية للمنظمة، قام فريق عملها بإطلاق حملة “الإنسانية في زمن الكورونا”، ليقدم من خلالها عددًا من الخدمات منذ بداية شهر مارس الماضي، مراعيًا تطبيق التدابير الوقائية والسلامة العامة.

واستطاعت المنظمة أن تعمل في مواجهة تداعيات الوباء في حوالي 13 دولة خارج الولايات المتحدة، وقامت بتوزيع عشرات الآلاف من السلال الغذائية الخاصة بالطوارئ على العائلات والأسر التي أصابتها الجائحة.

كما قامت بتوزيع عشرات الآلاف من الأقنعة الواقية والمواد المطهرة لمكافحة العدوى الفيروسية المرتبطة بالوباء.

تعامل على مستويين

وفي الولايات المتحدة تعاملت منظمة “الحياة” على مستويين، المستوى الأول يشمل الأسر والعائلات ممن هم في حاجة إلى بعض الإعانات الغذائية الطارئة. 

وبلغ عدد السلال الغذائية وصناديق مواد النظافة والأقنعة الوقائية التي تم توزيعها في الداخل الأمريكي، حوالي 6000 تقريبًا في كل مشروع.

أما المستوى الثاني، فيشمل العاملين في المجال الطبي والمستشفيات، حيث قامت المنظمة بتوزيع وجبات ساخنة على العاملين بالمستشفيات في ظل الجائحة، وهى لمسة إنسانية كان لها أثر جميل ووقع طيب على نفوسهم في ظل هذه الظروف.

وقامت أيضًا بتوزيع صناديق خاصة بالشفاء على المتعافين من فيروس كورونا، بها بعض الطعام ومستلزمات النظافة الشخصية.

إغاثة الشتاء

وفي مثل هذا الوقت من كل عام تنطلق مشاريع منظمة “الحياة” الشتوية لإغاثة الفقراء والمحتاجين من البرد، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها في مناطق المخيمات ومناطق اللجوء والعوز.

حيث تقوم بتوزيع الملابس الشتوية والأغطية الثقيلة وبعض المستلزمات الخاصة بالوقاية من البرد.

جدير بالذكر أن جهود منظمة الحياة للإغاثة والتنمية تبدأ من أمريكا ويمتد خيرها إلى العالم، وفقًا للشعار الذي تتبناه وهو “طالما هناك أمل فهناك حياة”، حيث تتواجد المنظمة في أي مكان به معاناة، وتحاول أن نخفف عن الناس، سواء في الداخل الأمريكي أو في الخارج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين