أخبارأخبار حول العالم

منتدى الإعلام العالمي يحذر: الأحزاب الشعبوية تسعى للسيطرة على الصحافة وتغيير موازين القوى

هاجر العيادي

تحت شعار “خلق وعي لتحولات جذرية لقوى الإعلام” عقدت الدورة الثانية لفعاليات في ، أيامي 27 و28 من مايو.

وسلطت هذه الدورة الضوء على التحولات السياسية وصعود في العالم وانعكاساته على المشهد الإعلامي، والأساليب التي تستخدمها هذه الأحزاب للسيطرة على الصحافة وتغيير موازين القوى.

كما شارك في فعاليات الدورة قرابة 2000 ضيف بين صحافيين وخبراء، فضلا عن وجود عدد كبير لمراسلين من عدة وسائل إعلامية.

تقدم التطور الرقمي

المنتدى الإعلامي الأكبر في تناول هذا العام تحولات السلطة، لأن العلاقة بين الإعلام والسياسة والمجتمع باتت تتحول في كثير من الأماكن في ظل تقدم التطور الرقمي، وبحسب بيتر ليمبورغ مدير عام أن “الشعبويين من مختلف المعسكرات يهددون اندماج أوروبا”.

تحولات الإعلام والسلطة

وتضمنت أولى جلسات المنتدى مناقشة المتحاورين لسؤال: من يملك السلطة في الإعلام؟ هل هي المؤسسات الإعلامية التقليدية أم مؤسسات مثل فيسبوك وغوغل ويوتيوب؟

وفي هذا السياق يرى آرون بوري رئيس تحرير صحيفة انديا تودي، أن الناس سيدفعون مقابل الشيء الملموس القوي وأن القصة هي الأهم.

ومن المحاور الأخرى تم مناقشة تحولات عالم الإعلام والسلطة عالميًا، ونقلت دويتشه فيله عن الصحافي الليبي معتز الخريّف مراسل راديو مونتي كارلو، قوله إن سلطة الإعلام بدأت بشغل موقع السلطة الثانية بعد السياسة والمال منذ عام 2018، وأن الأحزاب والقوى المتصارعة في اتجهت إلى الشبكات الاجتماعية بقوة كوسيلة أساسية للتواصل مع المجتمع.

تطور الإعلام التقليدي

وأضاف: “رغم أن الأحزاب منذ عام 2014 بدأت تحرك بشكل غير مباشر، بعد أن كانت تسيطر عليها بشكل مباشر. والسبب أن الأحزاب تخشى الإعلان عن أن الإعلام التقليدي يشكل ذراعا سياسية لها. وأنها تبحث عن الحصول على مصداقية أكبر داخل الرأي العام والمجتمع”.

إعلام السودان موجه

من جهتها أكدت إيناس مُزمل الناشطة السودانية في المجتمع المدني، أن 90%من وسائل الإعلام السودانية في عصر الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير كانت موجهة ويسيطر عليها النظام.

أما بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي، فقد كانت تُغلق أو حتى يتم اختراقها. وأوضحت أن “الدين كان يستخدم لخدمة النظام. حيث يضع الخطاب الديني قداسة للنظام، فمن يمس النظام يمس الدين، خصوصًا وأن المجتمع السوداني يتبع الإسلام المعتدل”.

عصرنة الإعلام

وفيما يخص الإجابة عن سؤال حول ما الذي تغير ليتخلخل النظام وتتحول موازين القوى، بعد ثلاثين عاما من البقاء في السلطة، تقول مزمل :”إن  ما حصل هو سقوط جزئي للنظام، خاصة لرموزه، التي كانت تأمر عناصرها في أسفل الترتيب، ولاحقا خشية ملاك القنوات ووسائل الإعلام من إرادة الشعب الذي خرج إلى الشارع.

ويواكب النظام السوداني عصرنة الإعلام، على الرغم من أنه نظام متخلف جد على حد قول مزمل مشيرة في هذا السياق إلى أن عالم الشبكات الاجتماعية كان خارج دائرته”، وأوضحت الناشطة الاجتماعية أن شيئين كانا يمثلان نقاط ضعف نظام البشير: مواقع التواصل الاجتماعي والخطاب الإعلامي بلغات أخرى.

الشباب محركو الثورة

واختتمت بالقول إن “الشباب بين 16 و25 عاما هم محركو الثورة ووقودها وهم الذين استعملوا مواقع التواصل الاجتماعي لإسقاط النظام، أما بالنسبة لأكثر الشبكات الاجتماعية قوة في السودان فهي فيسبوك وواتساب”.

مستقبل الصحافة المحلية

وتناول المنتدى أيضًا موضوعات أخرى مثل مستقبل الصحافة المحلية. كما تم التطرق إلى الذكاء الاصطناعي في الإعلام وكيف يغير طرق العمل في هذا المجال.

من جهة أخرى باتت مراقبة الأخبار وسيلة سلطة، وفق ما أكده ليمبورغ، موضحًا أن الشعبويين يعملون في آن واحد على الترويج لرسائلهم، من خلال السيطرة على وسائل إعلام حكومية والتضليل في مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك فإن حرية التعبير مهددة”.

تغيير موازين القوى

وفي هذا السياق بدأت تتغير موازين القوى داخل كل مجتمع بين سلطة الدولة وقوى المجتمع المدني والإعلام، وقوى أخرى تظهر وتختفي اعتمادًا على طبيعة المجتمع.

ففي أوروبا يبدو الإعلام في صراع مع قوى اليمين الشعبوي والمتطرف، بينما في الشرق الأوسط يبدو أن المجتمعات فقدت الثقة بالإعلام الرسمي وحتى الخاص، ولجأت إلى إعلام “السوشيال ميديا”، بحثًا عن التغيير في موازين القوى.

جوائز المنتدى

على صعيد آخر تسلمت جائزة دويتشه فيله لحرية التعبير عن الرأي لعام 2019 الصحافية المكسيكية آنابيل خيرنانديز التي تعيش في المنفى بعد تعرضها لتهديدات من قبل عصابات الجريمة المنظمة.

فينما نالت خيرنانديز الجائزة تكريما لدفاعها المستميت من أجل حرية التعبير عن الرأي وكفاحها ضد الفساد وضد محاولات التمويه والتغطية على الجريمة والإفلات من العقاب في بلادها التي تشهد حضورا قويا لعصابات المخدرات.

ويشار إلى خيرنانديز أصدرت في عام 2016 كتابا جمعت فيه نتائج تحقيقاتها الصحافية بشأن اختفاء 43 طالبا مكسيكيا في منطقة إيغوالا بولاية غوريرو في عام 2014 وتم العثور على جثامينهم في مقبرة جماعية وتبين لاحقا أنه تم قتلهم من قبل مافيا المخدرات في البلاد.

وعقب صدور الكتاب المذكور تلقت آنابيل خيرنادنيز تهديدات متواصلة من قبل عظة جهات حيث قررت مغادرة بعد عجز الحكومة على توفير الحماية  اللازمة لها لو اكتفت فقط بمنحها سترة واقية من الرصاص. وتعيش الصحافية المكسيكية حاليًا في مكان مجهول.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: