أخبار

مليون شخص يتظاهرون في لندن للمطالبة باستفتاء جديد على البريكست

تظاهر نحو مليون شخص، السبت، في وسط العاصمة البريطانية لندن، للمطالبة بإجراء استفتاء جديد على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، لتصبح المسيرة إحدى أكبر الاحتجاجات في تاريخ بريطانيا، وفقا لما أفادت وسائل إعلام بريطانية.

وأكد منظمو المسيرة، التي حملت اسم “اتركوها للشعب”، إنها “تجاوزت كل التوقعات” بتسجيلها حجم مشاركة قُدِّر بنحو مليون شخص. وقال متحدث باسم الحملة: “مستحيل تقريبا أن نضع رقما مضبوطا فيما يتعلق بحجم ذلك الحشد الهائل لأنها تمتد عبر وسط لندن”، موضحا أن تقدير الأعداد المشاركة “قائم على استشارة خبير محترف، وأيا كان العدد بالتحديد، لا يمكن أن يكون هنالك شكّ في أن تلك المسيرة تُصنَّف كواحدة من أكبر الاحتجاجات -وربما الأكبر عل ى الإطلاق- التي شهدتها هذه البلاد”، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “ذا جارديان” البريطانية.

استفتاء ثان

وشارك في المسيرة شخصيات سياسية بارزة أهمها رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجن، وعمدة لندن صديق خان، ونائب زعيم حزب العمال توم واتسون، منتقدين أداء حكومة رئيسة الوزراء تريزا ماي في عملية الخروج ومطالبين بإعادة طرح خيار الخروج على الشعب مرة أخرى.

ويسعى قطاع واسع من البريطانيين لدفع الحكومة إلى الموافقة على إجراء استفتاء جديد على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، أملا منهم في تفادي “بريكست” مع تعثر الاتفاق على خطة للخروج داخل بريطانيا، بعد 3 سنوات من المفاوضات الشاقة والمعقدة، إذ لا يتضح إلى الآن متى وكيف على وجه التحديد ستتم عملية الانسحاب.

رغبة البقاء

من ناحية أخرى جمعت عريضة بريطانية تطالب بإلغاء تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة وبقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي، أكثر من 4 ملايين توقيع خلال ثلاثة أيام.

ونقلت قناة (يورونيوز) الإخبارية الأوروبية، نص العريضة – التي تم نشرها على الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني – وجاء فيها “تؤكد الحكومة مرارا أن مغادرة الاتحاد الأوروبي هو إرادة الشعب.. علينا أن نضع حدا لهذا الإدعاء عبر إثبات قوة الدعم الشعبي الآن للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.. إن استفتاء ثانيا يمكن ألا ينظم أبدا، إذن صوتوا الآن”.. وأشارت القناة إلى أنه يتعين على البرلمان البريطاني مناقشة أية عريضة تحمل أكثر من 100 ألف توقيع.

ونشرت العريضة مارجاريت آن جورجيادو يوم الأربعاء الماضي، وقالت في مداخلة عبر هيئة الإذاعة البريطانية “إنه بالنسبة لناس كثر، إما الآن أو أبدا، معتبرة أن الناشطين المؤيدين للبقاء مثلها، جرى إسكاتهم أو تجاهلهم منذ تنظيم الاستفتاء في يونيو 2016، والذي أظهر أن نسبة 52% تؤيد بريكست”.. وحظيت العريضة بدعم أكثر من 100 ألف توقيع في أول ساعتين من نشرها.

وكانت عريضة سابقة تدعو إلى إبطال المادة 50 من الدستور الإنجليزي، التي تحكم عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، إذا لم يكن هناك خطة لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بحلول 25 فبراير 2019، حيث تلقت 136.400 توقيع؛ وتم مناقشتها في مجلس العموم البريطاني في 11 مارس الجاري.

تصويت ثالث

فيما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنه قد لا يتم إجراء تصويت ثالث على اتفاق خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، إذا تبين عدم وجود دعم كاف، وذلك في رسالة بعثتها لجميع أعضاء البرلمان البريطاني.

وأضافت ماي، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)،” إنه إذا ما تبين أن الاتفاق لن يحظى بدعم كاف الأسبوع المقبل أو أن مجلس العموم سيرفضه مرة أخرى، فإنه يمكننا طلب تمديد آخر قبل 12 أبريل المقبل، إلا أن هذا سيتضمن إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي”.

وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قد قال يوم الجمعة إن تأجيل موعد البريكست إلى 12 أبريل المقبل يعني أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق أو تمديد طويل في حال قررت المملكة المتحدة إعادة التفكير في إستراتيجيتها أو قررت إلغاء المادة 50، مشيرا إلى أن مصير البريكست أصبح الآن في أيدي البرلمان البريطاني وحكومة ماي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، الموافقة على تأجيل البريكست إلى 22 من شهر مايو المقبل في حال موافقة مجلس العموم البريطاني على الاتفاق الأسبوع المقبل، وفي حال رفضه فإن التمديد سيكون حتى 12 من شهر أبريل المقبل، وستكون كل الخيارات مفتوحة بما فيها تمديد طويل الأمد أو أن تغير بريطانيا موقفها من مغادرة الاتحاد.

يذكر أن المملكة المتحدة قد اتخذت قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين