أخبارأخبار العالم العربي

ملك الأردن يرد على “وثائق باندورا” ويوضح حقيقة ممتلكاته بالخارج

أصداء واسعة لا زالت تتردد حول “وثائق باندورا” التي كشفت معلومات عن امتلاك قادة وشخصيات عربية وعالمية بارزين، لعقارات في الخارج.

من بين هذه الشخصيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي زعمت الوثائق أن شركات أجنبية مرتبطة به أنفقت أكثر من 106 ملايين دولار على منازل فارهة في ماليبو بكاليفورنيا وواشنطن ولندن، وأن نحو 70 مليون دولار أُنفقت على 3 منازل تحديدًا مطلة على المحيط الهادئ. وفقًا لشبكة (CNN).

“وثائق باندورا” التي أعدها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) بالتعاون مع وسائل إعلام كبرى من بينها “واشنطن بوست” وهيئة الإذاعة البريطانية BBC، تضمنت تسريبًا ضخمًا لوثائق مالية متعلقة بشركات خارجية، تشمل 12 مليون ملف لأكبر تسريب من نوعه في التاريخ.

وتتعلق التسريبات بـ35 من القادة الحاليين والسابقين في العالم، الذين وردت أسماؤهم في الملفات، ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

الملك ينفي

من جانبه أكد الملك عبدالله الثاني أن المملكة الأردنية تحظى بتقدير ودعم كبيرين من الدول الشقيقة والصديقة، ولها دور قوي ومؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن محاولات إرباك جبهة الأردن الداخلية لم تتوقف منذ زمن، قائلاً “هنالك حملة على الأردن، ولا يزال هنالك من يريد التخريب ويبني الشكوك”.

ووفقًا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) فقد شدد الملك عبد الله على أنه “لا يوجد ما يتم إخفاؤه”، مؤكداً أن الأردن سيبقى أقوى، فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهدافه”.

فيما أصدر الديوان الملكي الأردني بيانًا رسميًا تضمن ردًا على المزاعم التي تضمنتها “وثائق باندورا”، وقال الديوان إنه تابع تقارير صحفية نشرت مؤخرًا حول عدد من العقارات للملك عبدالله الثاني في الخارج، احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر من المعلومات بشكل مغلوط، شوه الحقيقة وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها.

وأوضح البيان أن الملك يمتلك عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي، ويستخدم جلالته بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة، ويتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها.

وأضاف البيان أن عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بالملك يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير؛ إذ إن إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع الملك.

وعلاوة على ذلك، فهناك اعتبارات أمنية أساسية تحول دون الإعلان عن أماكن إقامة الملك وأفراد أسرته، خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية، ولذلك فإن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من إشهار لعناوين هذه الشقق والبيوت هو خرق أمني صارخ وتهديد لأمن وسلامة الملك وأفراد أسرته.

وعليه، فقد تم تسجيل شركات في الخارج لإدارة شؤون هذه الممتلكات وضمان الالتزام التام بجميع المتطلبات القانونية والمالية ذات العلاقة.

وأضاف البيان، أن كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية، كما هو الحال فيما يتعلق بالمصاريف الشخصية الخاصة بجلالة الملك وأسرته.

وأوضح البيان، أن كل الأموال العامة والمساعدات المالية للمملكة تخضع لتدقيق مهني محترف، كما أن أوجه إنفاقها واستخداماتها موثقة بشكل كامل من قبل الحكومة، ومن قبل الدول والجهات المانحة، فجميع المساعدات التي ترد للمملكة تأتي بشكل مؤسسي ضمن اتفاقيات تعاون خاضعة لأعلى درجات الرقابة والحوكمة من الدول والمؤسسات المانحة.

ويشكل أي ادعاء يربط هذه الملكيات الخاصة بالمال العام أو المساعدات افتراء لا أساس له من الصحة، ومحاولة مسيئة لتشويه الحقيقة. وإن هذه الادعاءات الباطلة تمثل تشهيرا بالملك وسمعة المملكة ومكانتها بشكل ممنهج وموجه، خاصة في ظل مواقفه ودوره الإقليمي والدولي.

ويستهجن الديوان الملكي الهاشمي كل التقارير التي شوهت الحقيقة واحتوت تضليلا وإساءات تفندها الحقائق، ويحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

قادة آخرون

وفقًا لموقع “بي بي سي” فإن هناك العديد من القادة الآخرين الذين ظهرت أسماؤهم في التسريبات، ومنهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي كشفت “وثائق باندورا” تفاصيل الثروة المخفية المرتبطة به وبأعضاء دائرته الداخلية المقربة.

وردًا على ذلك شكك المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مصداقية هذه المعلومات، التي وصفها بأنها “غير مؤيدة بالدلائل”،

وقال بيسكوف: “في الوقت الحالي ليس من الواضح ما هي هذه المعلومات وما الذي تتناوله”، مضيفا أنها “لم تكشف معلومات عن أي ثروة خفية لدى الدائرة المقربة من الرئيس بوتين”.

ومن بين القادة الذين وردت أسماؤهم أيضًا في الوثائق رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، الذي يُزعم أنه أخفى استخدامه شركة استثمار خارجية لشراء فيلتين مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في جنوب فرنسا.

وفي تغريدات عبر تويتر، قال بابيس إن هذه المزاعم هي محاولة للتأثير على الانتخابات المقرر إجراؤها هذا الأسبوع، وأصر على أنه “لم يرتكب قط أي شيء خاطئ أو غير قانوني”.

كما ورد أيضًا اسم الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، مع 6 من أفراد أسرته ارتبطوا سرًا مع شبكة من الشركات الخارجية لعدة عقود.

ورد كينياتا على هذه المزاعم قائلًا إن التحقيق “سيقطع شوطًا طويلًا في تعزيز الشفافية المالية والانفتاح اللذين نطلبهما في كينيا وحول العالم”، ووعد “بالرد بشكل شامل” على التسريب بمجرد عودته من زيارة دولة للخارج.

ولا تظهر وثائق باندورا أي دليل على أن عائلة كينياتا سرقت أو أخفت أصولا مملوكة للدولة في شركاتها الخارجية.

ومنهم أيضًا رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا، الملياردير ورجل الأعمال، المتهم ببيع منجم نحاس وحديد في منطقة حساسة بيئيًا لصديق طفولته.

وقال بيان صادر عن مكتب بينيرا أنه نفى المشاركة أو الحصول على أي معلومات عن بيع مشروع التعدين Dominga.

وبعد نشر الوثائق، أعلنت السلطات في ثماني دول على الأقل عن فتح تحقيقات في الأنشطة المالية لبعض من أبرز الشخصيات والمؤسسات المالية على أراضيها.

وتعهد مسؤولون في باكستان، والمكسيك، وإسبانيا، والبرازيل، وسيريلانكا، وأستراليا وبنما بإجراء تحقيقات، في حين طالبت منظمات رقابة عالمية باتخاذ إجراءات عملية.

وفي المملكة المتحدة، قال وزير المالية ريشي سوناك إن “مصلحة الضرائب والدخل سوف تنظر في الوثائق لرؤية ما إذا كان هناك ما يمكن تعلمه”.

كما تعهد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بالتحقيق مع المواطنين الذين لديهم صلات بوثائق باندورا، خاصة وأن المئات من الباكستانيين، بمن فيهم أعضاء في الحكومة، مرتبطون بالتسريبات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين