أخبارأخبار العالم العربي

ملاحقة قضائية للفنان محمد علي في أوروبا بعد دعوته للتظاهر ضد السيسي

تقدم كل من رئيس بيت العائلة المصرية في هولندا عضو المجلس الرئاسي للمواطن المصري في الخارج، الدكتور محمود السلاموني، والمستشار صلاح عبد الحميد، بطلب إلى المحكمة الأوروبية بملاحقة الفنان محمد علي علي عبد الخالق، المقيم في إسبانيا، وذلك بموجب أن إسبانيا احد دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأكد “السلاموني” أن هذا الطلب جاء للعديد من الأسباب منها الإساءة والتشهير بدولة مصر وقواتها المسلحة بغرض التحريض على إشاعة الفوضى بدون أي وثائق مؤكدة، الأمر الذي من شأنه عدم الاستقرار بدولة مستقلة ذات سيادة، لذلك نطلب امتثاله أمام القضاء.

وأوضح أنهم قاموا بتوكيل محامي من أجل إقامة الدعوى ضده أمام محكمة إسبانية كخطوة أولى، ثم بعد ذلك تصعيد الدعوة إلى المحكمة الأوروبية، مشيرًا إلى أن المحامي المكلف بإقامة الدعوى هو محامى إسباني من أصول سورية ووافق على إقامة الدعوى.

وأكد أنه تم المطالبة خلال الدعوة بإصدار إذن مستعجل من القاضي يمنع المدعو محمد علي من مغادرة إسبانيا حتى يتم البت في الدعوى، حرصًا منا على أن لا يغادر إسبانيا إلى دولة أخرى يصعب فيها مساءلته مثل تركيا.

دعوة للتظاهر

وكان الفنان ورجل الأعمال محمد علي، قد نشر عدة فيديوهات خلال الفترة الماضية، تعرض فيها لما قال إنه وقائع فساد وإهدار للمال العام تورط فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقيادات من الجيش.

ودعا محمد علي في أحد هذه الفيديوهات الرئيس السيسي للتنحي عن منصبه، والاعتذار للشعب المصري، داعيًا الشعب المصري للتظاهر مساء اليوم الجمعة. كما دعا السيسي للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بكل توجهاتهم.

وشهدت مصر اليوم إجراءات أمنية مكثفة تحسبًا لأي أحداث من شأنها إحداث توتر أمني، خاصة في ظل الدعوات للتظاهر، والتي تتزامن مع مباراة السوبر المصري بين فريقي الأهلي والزمالك.

في هذه الأثناء تشهد مواقع التواصل الاجتماعي جدلا كبيرًا حول فيديوهات محمد علي والدعوة للتظاهر بين مؤيدين ومعارضين، فيما دخل فنانون ومطربون على خط الأزمة بأغاني مؤيدة ومعارضة.

مواجهة الأزمة

من جانبه دعا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري السلطة الحاكمة لتنفيذ 10 إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة في مصر وتجنيب الشعب والبلاد آثارها الكارثية، منها إطلاق سراح المعتقلين وإبطال التعديلات الدستورية، إلى جانب فتح تحقيق في ملفات الفساد التي تحدث عنها الفنان ورجل الأعمال «محمد علي».

وأصدر الحزب، اليوم الجمعة، بيانا له بعنوان «برنامج ديمقراطي للخروج من المأزق الوطني الراهن»، ذكر فيه أن مكتبه السياسي ناقش الأزمة الحادة التي تواجه البلاد نتيجة اتساع دوائر قمع المعارضين.

وانتقد الحزب سياسات السلطة القائمة، ومنها «مصادرة الحريات، وتزايد أعباء الأزمة الاقتصادية على كاهل الطبقة الوسطى والكادحين، وهبوط أغلبية الشعب تحت خط الفقر، مع انحياز السياسات لصالح المستثمرين ورجال الأعمال، وتبديد الموارد في مظاهر من البذخ وشيوع الفساد، وارتفاع المديونية إلى مستويات غير مسبوقة في كل التاريخ المصري».

10 إجراءات

وطرح الحزب 10 إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة، تضمنت الإفراج الفوري عن سجناء الرأي المحبوسين احتياطياً، وإصدار تشريع بالعفو الشامل عن كل سجناء الرأي غير المدانين في قضايا عنف، مهما اختلفت التيارات التي ينتمون إليها، بالإضافة إلى إلغاء التدابير الاحترازية وجميع أشكال التنكيل بالمعارضين.

ودعا الحزب إلى فتح تحقيق شامل في كل ما أثير من وقائع فساد ومحاكمة المسئولين عنه والمتورطين فيه، وتعزيز دور الأجهزة الرقابية وتأكيد استقلالية عملها بعيداً عن هيمنة السلطة التنفيذية المنوط بها مراقبة أعمالها، وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد وإلغاء التشريعات التي تشكل البيئة الحاضنة له مثل الشراء بالأمر المباشر.

وشدد الحزب على ضرورة التسليم ببطلان التعديلات الدستورية التي أدخلت على دستور 2014، والتي تسمح ببقاء السيسي في الحكم إلى عام 2030، لافتا إلى ضرورة العودة إلى نصوص الدستور قبل تعديله.

مسار ديمقراطي

وأشار الحزب إلى تقديره لدور القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن ووحدة أراضيه وقدسيتها، داعيا إلى عدم الزج بها في مواضع شبهات وتجاذبات السياسة والاقتصاد تأكيداً لمكانتها، وترسيخا لالتفاف الشعب حولها.

كما اقترح الحزب إجراء انتخابات المجالس النيابية المختلفة بنظام القوائم النسبية المفتوحة غير المشروطة، وعدم تدخل أجهزة الدولة لصالح الموالاة، الأمر الذي يضعف دورها الرقابي والتشريعي معاً.

وشدد الحزب على ضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، من خلال وقف الهدر والتبديد بالإنفاق على مشروعات ترفيّة سفيهة غير منتجة، ووقف الاستدانة، وقف سياسات الخصخصة وبيع الأصول

كما طالب بإطلاق المواقع الإعلامية المحظورة ودعم انفتاح أجهزة الإعلام المملوكة للدولة على كل تيارات المجتمع، وتأكيد الحق في التعددية والتنوع.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين