أخبارأخبار أميركا

معظم الأمريكيين يريدون تخفيف التوتر مع إيران والعودة للاتفاق النووي

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية -اليوم السبت- أنه في الوقت الذي صعد فيه الرئيس دونالد ترامب الضغط على إيران، حتى أنه اقترب من شن ضربة عسكرية، يرى معظم الأمريكيين ضرورة أن تعمل بلادهم على تخفيف التوترات مع طهران والعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب، وذلك وفقًا لاستطلاع جديد أجراه مركز “التقدم” الأمريكي.

وقالت الصحيفة ـ في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم ـ “إن المتنافسين البارزين من أجل نيل الترشيح الرسمي للحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة وقفوا على ذات الموجة إذ أبدوا استعدادهم الانضمام إلى الاتفاق بشرط أن تستأنف إيران الامتثال الكامل لبنودها، رغم وجود فروق في الطريقة التي سيتبعها المرشحون من أجل ذلك”.

وأوضحت أن جميع المرشحين أكدوا أنه بمجرد خرقه الاتفاق، قام ترامب بإضرار المصالح الأمريكية ومصداقيتها أمام العالم، وأعطى إيران، التي كانت في حالة امتثال كامل، سبباً للعودة إلى أنشطتها النووية التي حُظرت بموجب الاتفاق.

ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية ساوث بند بولاية انديانا، بيت بوتيدجادج، قوله: “أياً كانت عيوب الاتفاق النووي، إلا أنه ساعد في الحد من التهديد العسكري الذي تشكله إيران على إسرائيل وأوروبا دون أن يقودنا إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط”.

وأيضا من بين المتنافسين، كان السيناتور من ولاية نيوجيرسي كوري بوكر الشخص الوحيد الذي اعترف بأنه على الرغم من الصعوبة التي سبقت التوصل إلى الاتفاق قبل أن يزداد التوتر على يد ترامب، كان يجب تحديث الاتفاق بدلا من الانسحاب منه.

وقال بوكر في هذا الشأن:” نحن لا يمكننا أن نرجع عقارب الساعة إلى الوراء ونتظاهر بأن الضرر الذي أحدثه الرئيس ترامب خلال السنوات الثلاث الماضية لم يحدث، لقد كان اتفاق عام 2015 مبنيا على استمرار المفاوضات مع الإيرانيين حتى نتمكن من العمل على التوصل إلى حل طويل الأجل، وها نحن الآن لدينا أربع سنوات ضائعة تحت إدارة ترامب”.

وتابعت “نيويورك تايمز” تقول إن الأمر لم يقتصر فقط على قيام ترامب بتمزيق أية ثقة لدى الإيرانيين بأن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها، ولكن إيران قامت أيضا باستئناف بعض أنشطتها بسبب الاضطرابات التي أحدثها ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي”.

من جانبها، قالت السيناتور إليزابيث وارين” إن العودة إلى الاتفاق النووي تمثل بداية المهمة، وليست النهاية “، داعية إلى سن اتفاق، مردفة: “إذا لم تعد إيران إلى الامتثال لشروط الاتفاقية الحالية، سوف اتبع دبلوماسية قوية من أجل إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، إن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة الصالحة لإدارة هذه القضية، حيث لا يوجد حل عسكري”.

وذكرت الصحيفة أن العديد من الديمقراطيين أكدوا أنهم منفتحون على الاتصال المباشر بقادة إيران لكنهم تركوا جميع الظروف غامضة..فيما قال السيناتور بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي المحتمل في الانتخابات القادمة، إنه سيلتقي بالرئيس الإيراني حسن روحاني أو المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إذا كانت هذه هي أفضل طريقة للتوصل إلى اتفاق، في حين أكد بوكر الحاجة أولاً إلى وضع “أهداف واضحة” و”التزام واضح بمفاوضات حسنة النية”.

 

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين