أخبارأخبار العالم العربي

مصر تنفي تنازلها عن بعض مطالبها في مفاوضات سد النهضة

نفت وزارة الري والموارد المائية في ما تردد بشأن وجود ضغوط كبيرة على مصر للتنازل عن بعض مطالبها، مؤكدة أن هذا الأمر المخالف للحقيقة، والشاهد على ذلك هو ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماعات، والذى يشير إلى أسس تتفق في منطوقها وفلسفتها وجوهرها مع المقترحات المصرية”.

وقالت الوزارة إن بعض المواقع تناولت معلومات خاطئة عن الجولة الأخيرة لمفاوضات بواشنطن. وأشارت إلى البيان الختامي الصادر عن الاجتماع والذي تناول العديد من النقاط الهامة، حيث تم الحديث عن كميات المياه المراد تخزينها وسنوات الملء عبر الإشارة إلى أن الملء سيكون طبقا لهيدرولوجية النهر بمعنى أن تتوقف على كميات الفيضان المتغيرة من سنة إلى أخرى.

ونوهت بأن هذا المفهوم لا يعتمد على عدد السنوات والكميات المخزنة كل عام بشكل محدد أو ثابت إنما اعتمادا على هيدرولوجية النهر وحالة الفيضان.

وتابعت الوزارة، أن “البيان تناول مرحلة الملء الأولى في وقت سريع، وتشغيل التوربينات لتوليد طاقة مما يحقق الهدف الأساسي للسد دون تأثير جسيم على دول المصب للمساهمة في توفير الطاقة للشعب الإثيوبيط.

على صعيد آخر أكدت الوزارة أنه تم “التوصل إلى تعريفات وتوصيف للجفاف والجفاف الممتد. وفي هذا الصدد، تلتزم إثيوبيا بإجراءات لتخفيف النتائج المترتبة على ذلك، وسيتم استكمال التفاصيل في هذا الإطار في مشاورات الأسبوعين القادمين”.

وقالت: “هناك نقاط عديدة وهامة سيتم استكمال التباحث الفني والقانوني حولها من خلال إطار زمني محدد خلال الأسبوعين المقبلين ينتهى باجتماع أواخر شهر يناير، ومن أهمها التعاون في قواعد التشغيل وآليات التطبيق وكميات التصرفات التي سيتم إطلاقها طبقا للحالات المختلفة، فضلا عن آلية فض المنازعات التي قد تنشأ عن إعادة ضبط سياسة التشغيل بسبب التغيرات في كمية الفيضان من عام لآخر أو من فترة لأخرى، وسيتم أيضا تدقيق التفاصيل في كل الأطر التي تم التوافق عليها”.

مساع أمريكية لإنجاح المفاوضات

جدير بالذكر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد إلتقى بوفد وزاري يمثل الدول الثلاث التي تخوض في واشنطن بشأن سد النهضة الإثيوبي، للوقوف على تطورات الملف في الفترة الأخيرة.

جاء ذلك، فيما تتواصل المفاوضات لليوم الثالث على التوالي أملاً في التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية المصرية الأربعاء أن المفاوضات لا زالت متواصلة، لليوم الثالث على التوالي للتباحث في واشنطن حول كافة جوانب قواعد ملء سد النهضة وتشغيله.

وانعقدت الثلاثاء لقاءات برئاسة وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن في واشنطن حول قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، بالإضافة إلى عدة اجتماعات على المستوى الفني لمناقشة تفصيلات قواعد ملء السد وتشغيله.

وشارك وزيرا الخارجية والموارد المائية والري بمصر في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي، حيث أعرب وزير الخارجية عن “تقدير مصر لاهتمام الرئيس الأميركي بهذا الملف الحيوي وللجهد البناء الذي يضطلع به وزير الخزانة الأميركي وفريقه المعاون”.

وأكد استعداد مصر لمواصلة التفاوض في غضون الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن.

في المقابل، قال بيان صادر عن البيت الأبيض إن ترامب بحث مع الوفد الوزاري التطورات الأخيرة حول “سد النهضة”، وعبّر عن دعمه للتفاهم بين الأطراف.

وأكد ترامب أنه يدعم التوصل لاتفاقية بين الأطراف تقوم على التعاون، ومستدامة وعلى أساس الفائدة المتبادلة. ولفت إلى أهمية استخدام موارد المياه بشكل يعود بالفائدة على كامل البلدان المعنية.

يذكر أن الجولة الختامية للمفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي، عقدت يوم الإثنين الماضي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث اتفق وزراء الخارجية والريّ في كل من مصر وإثيوبيا والسودان على الاجتماع مجددًا بواشنطن في 28 و29 يناير الجاري، لوضع اللمسات الأخيرة على المحددات الرئيسية للاتفاق النهائي حول سد النهضة وإجراء مناقشات فنية وقانونية.

ومن الواضح وفق متابعين لملف سد النهضة أن ضمان النجاح الفعلي للإتفاق يظل مرهونا بإتمام اتفاق مرضي قبل نهاية الشهر الجاري، ويشمل البنود الخلافية، ليقطع الطريق على توترات يمكن أن تحدث مستقبلا، لأن قضية سد النهضة معقّدة ومستمرة لسنوات طويلة حتى الانتهاء الفعلي من جميع مراحل التشغيل الفنية.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين