أخبارأخبار أميركاغرائب

مسابقات لنشر عدوى كورونا في مدن أمريكية وجائزة لمن يُصاب أولًا

في الوقت الذي تحبس فيه الولايات المتحدة أنفاسها خوفًا من انتكاسة بشأن عودة تفشي وباء ، ضرب عدد من الشباب بتوصيات الإجراءات الاحترازية عرض الحائط، وتمادوا في تحديها.

وأقدم هؤلاء الشباب على تنظيم تتجاهل كافة الإجراءات الاحترازية، بل وتستضيف أشخاصًا مصابين بفيروس كورونا. والأغرب أن هذه الحفلات تتضمن لنشر الفيروس بين الحاضرين، مع تخصيص جائزة نقدية لأول شخص يصاب بالفيروس.

وقالت «سي إن إن» إن مثل هذه الحفلات تم تنظيمها في عدة مدن وبصفة خاصة في القريبة من نيويورك، ومدينة في ولاية .

وفي هذه الحفلات يعمد الشباب لإحضار أشخاص مصابين بفيروس كورونا، ويقومون بتنظيم حفلات عديدة بحضورهم، يتخللها مسابقات لنشر فيروس كورونا، حيث يقوم هؤلاء المصابين بجمع الأموال من الحاضرين ووضعها في إناء، بحيث يتم منحها لأول شخص يصاب بالفيروس.

وأشار حاكم ولاية كنتاكى أندي بيشير، إلى أن الشباب في ألاباما ليسوا أول من يقيموا حفلات فيروس كورونا، معلناً في وقت سابق من هذا العام، أن أحد معارفه أصيب بالفيروس في حفلة مماثلة.

تحقيق وغضب

ويحقق بعض مسئولي هذه المدن فيما يتعلق بهذه الحفلات التي باتت تُعرف باسم “″، وذلك في محاولة للسيطرة عليها ومنعها قبل أن تقود البلاد لكارثة.

وقال مصدر مسؤول في مجلس مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما إنهم اعتقدوا في البداية أن الأمر مجرد إشاعة، وبعد قيامهم بالتحريات تأكدوا من صحة المعلومات، وأن الشباب أقاموا بالفعل حفلات عديدة من هذا النوع في مناطق متفرقة من المدينة.

وأكد المصدر أن هذه الحفلات أدت لارتفاع معدل الإصابات بالمدينة بشكل خاص، والولاية بشكل عام. وقالت سونيا ماكينستري، وهي عضوة في مجلس المدينة، لـ”سي أن أن”، إنها سمعت بهذا الحدث من قبل المسؤولين.

وأضافت خلال اجتماع أمام مجلس المدينة، أن ، رئيس قسم مكافحة الحرائق في توسكالوسا كشف عن مشكلة صحية كبيرة تشمل المنطقة، واصفًا سلوك الطلاب بأنه “متهور”.

وأكدت أن هذا الحدث يثير غضبها قائلة: “إنني غاصبة من حقيقة أن شيئاً خطيراً وقاتلاً يتم اعتباره أمراً مسلماً به. ليس فقط تصرف غير مسؤول لشخص يعرّض نفسه للخطر، بل قد ينقله إلى والديه أو أجداده”

وتابعت: “في الوقت الذي نحاول فيه بذل كل ما في وسعنا لإبطاء انتشار الفيروس، هم ينظمون مثل هذه الحفلات”.

وقالت شبكة “إيه بي سي” إنه بعد ساعات من هذا الاجتماع، اتخذت المدينة قرارًا يقضي بضرورة ارتداء أغطية الوجه في الأماكن العامة. ويحذر خبراء الصحة من أن الحفلات وغيرها من التجمعات تزيد فرص التقاط الفيروس القاتل.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة هي أكثر بلدان العالم تضررًا من فيروس كورونا، حيث سجلت حتى الآن 2.8 مليون إصابة بالفيروس، ونحو 132 ألف حالة وفاة، وسجلت البلاد ارتفاعًا قياسيًا في معدل الإصابات اليومي مؤخرًا، لدرجة أنه وصل إلى 57 ألف إصابة في اليوم.

دعاة الإصابة عمدًا

وتأتي هذه التطورات بعد أن أكد بعض الباحثين خلال الفترة الماضية أن إحدى الطرق لمعرفة مدى فعالية لقاح ما في التصدي لفيروس «كورونا» المستجد هو إعطاء اللقاح لأشخاص أصحاء ثم إصابتهم عمداً بالفيروس؛ وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد تم طرح الفكرة لأول مرة في شهر مارس الماضي، وذلك من خلال مقال نُشر في «دورية الأمراض المُعدية»، وشارك في كتابته باحثون من جامعة روتجرز، وجامعة هارفارد، وكلية لندن لعلوم الصحة والطب الاستوائي.

حيث أكد الباحثون أن هذه الإستراتيجية يمكن أن توفر كثيرًا من الوقت الخاص بالتأكد من فعالية لقاح ما، مشددين على أن إجراء الاختبارات بالطريقة المعتادة، من خلال انتظار إصابة الأشخاص الذين جرى تلقيحهم بالفيروس بشكل طبيعي، قد يستغرق بعض الوقت.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإستراتيجية جرى استخدامها لاختبار لقاحات مضادة للتيفوئيد والكوليرا والملاريا وأمراض أخرى. ولكن هذه الفكرة أثارت جدلاً حاداً في الفترة الأخيرة؛ حيث قال كثير من علماء الصحة إنها غير أخلاقية.

من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية إن هذه الإستراتيجية يمكن أن تؤدي إلى نتائج نافعة، لكنها أيضاً قد تتسبب في موت المشاركين في التجارب نتيجة إصابتهم بالفيروس، كما قد تؤدي لزيادة تفشي المرض إذا نقله المشاركون لغيرهم.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: