أخبارأخبار أميركا

مدن توزع نقودًا دون شروط ولوس أنجلوس ستمنح 1000 دولار شهريًا

ترجمة ـ أحمد الغـر

تفاقمت حالة من عدم المساواة في الدخل بسبب المصاعب الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا التي بدأت في الانتشار قبل أكثر من عام، وهو ما دفع المدن في جميع أنحاء البلاد إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية تحفيزية من خلال منح بعض السكان دخلًا مضمونًا للتغلب على تبعات الوباء.

ووفقًا لما نشره موقع “The Hill“؛ فقد بدأت ما يقرب من 20 مدينة أمريكية في تبني فكرة الدخل غير المرتبط بشروط، والتي كانت هدفًا للمرشح الرئاسي السابق عن الحزب الديمقراطي أندرو يانج، الذي أراد يانغ أن يمنح مبلغ 1000 دولار شهريًا لكل أمريكي.

ولكن قبل أن يلفت يانج الانتباه الوطني إلى هذه الفكرة التي وصفت بالهامشية، كان لدى عائشة نياندورو مشروعها الخاص قيد التشغيل في جاكسون بولاية ميسوري، حسبما أفاد به موقع راديو NPR، حيث بدأ نياندورو برنامج Springboard to Opportunities في عام 2018، والذي بدأ في منح 1000 دولار شهريًا لـ 20 أمًا.

قال نياندورو لـNPR: “لسوء الحظ، بدون كورونا وبدون الوباء والانكماش الاقتصادي، لا أعرف ما إذا كنا سنجري محادثات بالحدة التي نحن بصددها بشأن الدخل المضمون، لذلك كنا نأخذ الأمور على محمل الجد”.

الآن؛ بدأت مدن مثل لوس أنجلوس، إلى تطبيق نفس الفكرة، لكن برنامج المدينة في لوس أنجلوس سيكون مختلفًا عن برنامج نياندورو، حيث ستعمل لوس أنجلوس على خطة تقدم 1000 دولار شهريًا إلى 1000 عائلة.

وقد اقترح الرئيس جو بايدن برامج مختلفة خارج الدخل المضمون لاستهداف القضاء على الفقر، حيث قدم الرئيس خطة الوظائف الأمريكية خلال جلسة مشتركة للكونجرس في أبريل الماضي، والتي تتضمن تعليمًا مجانيًا في الكليات المجتمعية لجميع الأمريكيين، كما تتضمن أيضا 85 مليار دولار في منح بيل الفيدرالية والروضات قبل المدرسة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و4 سنوات.

يأتي ذلك فيما سجل مكتب العمل والإحصاء معدل بطالة بلغ 6.1% في أبريل، في حين أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة شيكاغو وجامعة نوتردام أن معدل الفقر في أبريل قد بلغ نسبة 11.2%.

قالت إيزابيل سوهيل، زميلة في في معهد بروكينجز وعضو في فريق العمل المعني بالرعاية الاجتماعية للرئيس السابق بيل كلينتون، إن الدفع الواضح للغاية الذي قدمه يانجغ كان فائدة كبيرة للحركة الاقتصادية.

وأشارت سوهيل إلى أنه يمكن النظر إلى الحركة الناشئة على أنها رد فعل على السياسات في عهد كلينتون التي خفضت بشكل فعال المدفوعات للمحتاجين من أجل تعزيز البرامج القائمة على العمل، وتابعت: “أحد الأشياء التي فاجأتني هو أن الكثير من أمهات الرفاهية لا يحبون الرفاهية حقًا، إنه ليس خيارهم الأول، إنهم يفضلون كثيرًا أن يعملوا”.

أصبحت نظرية “ملكات الرفاهية” شائعة حيث أعرب الجمهوريون عن فكرة أن بعض النساء في برامج الرعاية الفيدرالية وجد أنهن يعشن أنماط حياة مترفة، وقال رونالد ريجان في خطاب إذاعي عام 1976، قبل رئاسته: “في شيكاغو، وجدوا امرأة تحمل الرقم القياسي، إذ استخدمت 80 اسمًا، و 30 عنوانًا، و 15 رقم هاتف لجمع قسائم الطعام، والضمان الاجتماعي، ومزايا المحاربين القدامى لأربعة أزواج قدامى متوفين غير موجودين، بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية، لقد كان دخلها النقدي المعفي من الضرائب وحده يصل إلى 150 ألف دولار سنويًا”.

لكن النقاد من كلا الجانبين من الحزبين الرئيسيين، يتفقون على أن نجاح البرامج الحالية لا يمكن إلا أن يقدم الكثير من الأفكار، دون الحديث عن كيفية ترجمتها على نطاق أوسع وقد لا تعكس بشكل كاف المخاوف التحفظية حيال كثرة الإنفاق دون مردود حقيقي.

قال سكوت وينشيب، مدير دراسات الفقر في معهد أمريكان إنتربرايز، إن “أنواع المخاوف التي لدى معظم المحافظين بشأن التأثير على العمل لن تظهر عادة بعد عام واحد من التجربة، ستظهر بعد 5 سنوات من التجربة على الأقل، وربما بعد 10 سنوات”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين